2026 يناير 19 - تم تعديله في [التاريخ]

المغرب الأقوى الذي في صعود دائم


الافـتتاحية


جاءت نسخة المغرب 2025 لكأس الأمم الأفريقية التي ودعناها الأحد 18 يناير، لتؤكد للعالم أن المغرب قد نجح، بأعلى مقاييس النجاح، في تنظيم  إحدى أكبر البطولات القارية في كرة القدم، من شتى النواحي وعلى مختلف المستويات.

وهذا ما شهدت به الكونفرادية الأفريقية لكرة القدم (الكاف) في بلاغ رسمي لها، أعلنت فيه أن نسخة المغرب 2025 الأكثر ربحاً في تاريخ كأس أفريقيا للأمم، وسجلت زيادة في مداخيلها تجاوزت 90 بالمائة. وإذا ما تجاوزنا الجانب التجاري، الذي هو في غاية الأهمية، ونظرنا إلى الموضوع من الزاوية السياسية، نجد أن المغرب برهن على كفاءة عالية وفقاً للمعايير الدولية، في احتضانه لهذا العرس الكروي القاري، الذي يضاهي الأعراس الكروية الدولية، وأثبت أنه يمتلك مؤهلات كبرى وإمكانات عظمى لتنظيم مثل هذه الأنشطة القارية بدرجات عليا من الإحكام والتنسيق، وبقدرات أسمى على جميع الأصعدة، مما يؤكد أن بلادنا في صعود لا يتوقف، وفي تقدم لا يتعثر، لا يقلان عما يعرف لدى الدول المتقدمة.

إن مجرد تنظيم مباريات كأس أفريقيا للأمم عبر ست مدن وتسعة ملاعب، بهذا المستوى الرفيع من النجاح الذي شهد به العالم، هو انتصار من الدرجة الممتازة، بكل الحسابات المعتمدة في هذا المجال لدى خبرائه، وهو فوز عظيم يرفع من قامة المغرب ويشمخ بها في الأعالي، فضلاً عن أنه شهادة على  نجاعة الاختيار الديمقراطي الذي تعتمده المملكة المغربية في ندبير الشأن العام ، وفي إدارة السياسات العمومية من أجل تحقيق الأهداف الوطنية السامية،  وضمان المصالح العليا للوطن وللمواطن.

 لقد قدمت بطولة كأس أفريقيا للأمم، التي احتضنها المغرب، الصورة المثلى لبلادنا للعالم أجمع، التي رفعت مكانتنا بين الأمم، وأظهرتنا باعتبارنا شعباً محباً للسلام وللتعاون بين الشعوب، يعيش في أمن وسلم وتضامن والتفاف حول قيادته الرشيدة، وفي ظل الوحدة الوطنية والترابية، ويجعل من رياضة كرة القدم  رافعةً لدعم التنمية الشاملة المستدامة، وقاطرةً لتعزيز التعاون الأفريقي، في إطار الاحترام المتبادل وقيم حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الشقيقة والصديقة.

 وتلك هي عناصر المغرب الأقوى الذي لا يكف عن مواصلة الصعود، ولا يتوانى عن  العمل لتحقيق أهدافه الاستراتيجية على جميع المستويات، ولا يتردد في   خدمة المصالح المشتركة بين الدول الأفريقية.

إن مقومات المغرب الأقوى تقوم على النظام الملكي الراسخ في تاريخ الدولة المغربية، وتستند إلى الثوابت الوطنية والروحية والحضارية والثقافية والتاريخية، وتنبني على الخيار الديمقراطي، وعلى دولة الحق والقانون والمؤسسات.

وذلك هو الانتصار العظيم الذي يحققه المغرب عبر مراحل متعاقبة، مما يجعله في صعود دائم وانتصار مستمر من معركة إلى أخرى، من معارك البناء والنماء اللذين لا حدود لهما.

العلم



في نفس الركن