2026 ماي 12 - تم تعديله في [التاريخ]

المغرب ضمن القوى الاقتصادية الخمس في إفريقيا بناتج يفوق 194 مليار دولار


 

الرباط: أنس الشعرة

تعيد القارة الإفريقية اليوم، في ظل التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، رسم خرائط النفوذ الاقتصادي بوتيرة غير مسبوقة، ويبرز المغرب بوصفه أحد أكثر النماذج الإفريقية قدرة على تحويل الاستقرار السياسي والمؤسساتي إلى قوة اقتصادية جاذبة للاستثمارات الدولية. وفي هذا السياق، كشفت مجلة «بيزنس إنسيدر»، استنادًا إلى معطيات صندوق النقد الدولي الخاصة بتوقعات سنة 2026، أن المملكة المغربية باتت ضمن أكبر خمس اقتصاديات إفريقية، بناتج داخلي خام يُتوقع أن يتجاوز 194 مليار دولار، في مؤشر يعكس تنامي وزنها الاقتصادي داخل القارة.‬

وبحسب التقرير، فإن الاقتصاديات الخمس الكبرى في إفريقيا، وهي جنوب إفريقيا ومصر ونيجيريا والجزائر والمغرب، ستستحوذ مجتمعة على نحو 1.8 تريليون دولار من أصل 3.6 تريليون دولار تمثل الحجم المتوقع للاقتصاد الإفريقي سنة 2026، ما يعكس تركزًا متزايدًا للنشاط الاقتصادي والاستثماري في عدد محدود من القوى الإقليمية الصاعدة.‬

وخلال السنوات الأخيرة، لم يعد صعود المغرب الاقتصادي مرتبطًا فقط بمؤشرات النمو التقليدية، بل أصبح يعكس تحولًا هيكليًا عميقًا تقوده استثمارات ضخمة في البنيات التحتية والصناعات التصديرية والطاقات المتجددة، إلى جانب سياسات اقتصادية عززت ثقة المستثمرين الأجانب. ففي وقت تأثر فيه اقتصاد إفريقيا بتقلبات العملات والتضخم وأسعار المواد الأولية، واصل المغرب تعزيز موقعه كمركز إقليمي للأعمال وسلاسل الإنتاج العالمية، خصوصًا في قطاعات السيارات والطيران واللوجستيك والهيدروجين الأخضر.‬

وأبرزت المجلة الاقتصادية أن المملكة استطاعت ترسيخ مكانتها كمنصة صناعية ولوجستية تربط إفريقيا بأوروبا والأسواق العالمية، مستفيدة من استقرار مؤسساتي واتفاقيات تبادل حر واسعة، فضلًا عن شبكة موانئ وطرق حديثة يتقدمها ميناء طنجة المتوسط، الذي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى أحد أبرز مراكز التجارة البحرية في حوض المتوسط وإفريقيا.‬

ويعكس هذا التموضع المتقدم، وفق التقرير، قدرة المغرب على جذب حصة متزايدة من الاستثمارات الأجنبية المباشرة والتوسع الصناعي، في وقت تشهد فيه القارة الإفريقية تحولات اقتصادية عميقة ستجعل النفوذ المستقبلي قائمًا ليس فقط على الموارد الطبيعية، بل أيضًا على الصناعة والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية والاقتصاد الأخضر.‬




في نفس الركن