2021 فبراير 13 - تم تعديله في [التاريخ]

المغرب مهدد بارتفاع منسوب مياه البحر وتآكل سواحله

أوصت دراسة صادرة عن مكتب دراسات بالبنك الدولي، المغرب باتخاذ مجموعة من الاحتياطات لمواجهة تأثيرات خطر التغير المناخي.


البنك الدولي يوصي بتدابير عاجلة لتفادي عدد من الكوارث البيئية


وتضمنت دراسة البنك الدولي عددا من التوصيات من أبرزها، تعزيز قدرات الرصد البيئي من أجل إدارة بيئية أكثر فعالية، وزيادة الاستثمارات في محطات الأرصاد الجوية وتوسيع نظام مراقبة الأرصاد الجوية المائية، فضلا عن تعزيز القدرة التقنية وإدماج تقنيات الزراعة الذكية، وتحسين نجاعة الموارد المائية وإدارة المخاطر المرتبطة بالتغيرات المناخية في القطاعات الرئيسية. 

ودعا البنك الدولي المغرب إلى ضرورة تحسين طرق تجميع البيانات في قطاعي الفلاحة والغابات، وتحسين إطار الحكامة المؤسساتية والقانونية المتعلقة بالتغير المناخي لضمان تناغم السياسات في كل القطاعات.

وجاءت هذه التوصيات بناء على توقعات تؤكد تعرض المغرب مطلع سنة 2030 لعدد من التهديدات البيئية، من أخطرها، ارتفاع منسوب مياه البحر مما سيشكل خطرا كبيرا على المناطق الساحلية وخاصة المناطق الحضرية في المغرب،  بحيث تشير التقديرات إلى أن 42 في المائة من السواحل المغربية ستكون معرضة لخطر التآكل والفيضانات.

وأكدت الدراسة الصادرة خلال الشهر الجاري، أن اتجاهات تغير المناخ خلفت ضغوطا على الموارد الطبيعية للمملكة، مما أثر على وضعية المنظومة الغابوية والقطاع الفلاحي بسبب ندرة المياه.

وتابعت الدراسة، أن هناك إمكانية تسجيل ارتفاع في درجات الحرارة على مستوى منطقة شمال افريقيا وفقا للتوقعات، مبرزة أن متوسط معدلات درجات الحرارة السنوية من المتوقع أن ترتفع بـ 1.5 درجة مئوية، وقد يرتفع هذا المعدل بـ 3.5 درجة مئوية في أفق منتصف هذا القرن، ومن المرتقب أن يزيد بـ 5 درجات مئوية في أفق نهاية هذا القرن.

الدراسة نفسها، أوردت أن معدل الاحتباس الحراري سيعرف تسارعا في المناطق الداخلية للمغرب، وتوقعت في الآن ذاته أن يعرف معدل الاحتباس الحراري تزايدا في كل الأحوال.

هذا الوضع، تضيف دراسة البنك الدولي، من شأنه أن يؤثر على مستويات التساقطات المطرية، بحيث تشير التوقعات إلى انخفاض كبير في متوسط ​​هطول الأمطار السنوي في جميع أنحاء البلاد من 10 إلى 20  في المائة، وبنحو ما يقارب 30  في المائة في المناطق الصحراوية، كما أنه من المتوقع أن تنخفض الموارد المائية بسبب زيادة فترات الجفاف وظروف التصحر.

لكن المثير للقلق هو أن معدي هذه الدراسة قد أكدوا على أن المغرب في وضعية هشة تصعب عليه مأمورية مواجهة التغيرات المناخية وذلك بفعل عدد من العوامل السياسية والجغرافية والاجتماعية. 
 

 العلم: الرباط




في نفس الركن