☰
2026 نونبر 4 - تم تعديله في [التاريخ]

المغرب هو الرابح في الأحوال كلِّها


في الفقرة الرابعة من بلاغ اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، حول التحوُّل الهام الذي تعرفه قضية الصحراء المغربية، أكدت أن تصويت 11 عضواً من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على مشروع القرار الذي تقدمت به الولايات المتحدة الأمريكية حاملة القلم، يجسِّد، بوضوح، تأييدَ المنتظم الدولي للتسوية السياسية للنزاع الإقليمي المبنية على الجدِّية والواقعية وروح التوافق. كما أضافت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال أن تصويت 11 عضواً من مجلس الأمن الدولي على مشروع القرار الأمريكي يترجم، من جهة أخرى، الثقةَ الدولية في مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية. لتخلص إلى القول إن هذا يعني أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 بتاريخ 31/10/2025 يُعَدُّ والمرجعيةَ الأساسَ والقانونيةَ الوحيدةَ المعتمدةَ للتعامل مع هذا الملف.

والواقع أن الرابح في مجلس الأمن مساء يوم الجمعة الماضي كان هو المغرب، بينما كان الخاسر هو الجزائر، ومعها صنيعتها جبهة البوليساريو. و هو الأمر الذي عبَّر عنه بلاغ الديوان الملكي بالتطوُّر الهام، ووصفه بخطوة ذات دلالة كبرى في اتجاه الطيِّ النهائي لملف الصحراء المغربية داخل أروقة الأمم المتحدة.

واستنباطاً من مضامين ما وقع في جلسة التصويت على مشروع القرار الأمريكي الذي أجهضه الفيتو الروسي، حمَّلَت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال الجزائرَ مسؤوليةَ إحباط جهود الأمم المتحدة قصد التسوية السياسية لهذا النزاع المفتعل، والتشبُّت بمنطق العداء وبأطروحة إيديولوجية تجاوزها الزمن، عوض منطق البناء والمصير المشترك. و هو الأمر الذي يُبقي على حرمان المواطنين الصحراويين المغاربة رهائن الاحتجاز في مخيمات تندوف، تحت رقابة شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الجزائري.

وقياماً بالواجب الوطني تجاه إخواننا المواطنين الصحراويين المقموعين في مخيمات تندوف، دعت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال إلى تمكين مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين من القيام بمهامها في إحصاء اللاجئين بمخيمات تندوف، لمعرفة من منهم من المواطنين الذين ينحدرون بالفعل من الصحراء المغربية، واستكمال جمع الحقائق المرتبطة بهذا الملف، والسماح لهم بحرية التنقل والاختيار بين البقاء أو العودة إلى أرض الوطن الأم.

وباعتبار أن المغرب هو الذيخرج رابحاً وسيظل رابحاً إلى الأبد، وأن الجزائر هي الخاسر بكل المقاييس ومعها صنيعتها البوليساريو، فإن المسار الذي اختارته بلادنا هو الوحيد الذي يُفضي إلى بر الأمان، ويحقق الأمن والسلم الدوليين في هذه المنطقة من أفريقيا، ويضمن الأمان والكرامة والاستقرار للمواطنين المغاربة الصحراويين، ويفتح أمامهم أبواب المستقبل فيظل الوحدة الترابية والوطنية وتحت السيادة المغربية، بالقيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله وأيده، الذي أطلق الدينامية الدولية المتنامية، التي تتمثل اليوم في الزخم القوي المتزايد لأكثر من ثلثي أعضاء الأمم المتحدة ومن قُوَى دولية مؤثرة، التي تؤيد، وبالوضوح الكامل، مبادرة الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية، باعتبارها الإطار الوحيد لحلِّ هذا النزاع الإقليمي.

ومن الدلائل القوية والمسوغات القاطعة التي تجعل المغرب هو الرابح في الأحوال كلِّها، أن إحباط مشروع القرار الأمريكي بالفيتو الروسي لم ينسحب على القرار الأممي رقم 2797، ولم يلغ المضامين الإيجابية للمشروع الأمريكي الأول، التي تكرس مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية في عمقها وروحها الأساس الأكثر قابلية للتطبيق من أجل التوصل إلى التسوية النهائية للنزاع الإقليمي المفتعل.

فالقرار المفتاح للحل النهائي الصادر عن مجلس الأمن الدولي تحت رقم 2797 هو الذي يجعل المغرب الرابح على الدوام، وتعززه الإرادة الوطنية والقيادة الملكية والدعم الدولي الموصول للحق المغربي ولعدالة قضية الصحراء المغربية.

العلم




في نفس الركن