2026 شتنبر 10 - تم تعديله في [التاريخ]

المغرب وهونغ كونغ يفتحان جبهة تعاون ضد الفساد.. ومراكش تستعد لمحطة دولية

من هونغ كونغ إلى مراكش.. المغرب يفتح ممراً دولياً جديداً لملاحقة الفساد، ويوقّع شراكة مؤسساتية لتبادل الخبرات وتقوية القدرات، بينما تستعد المملكة لاحتضان مؤتمر عالمي يرسم ملامح المواجهة المقبلة مع شبكات الرشوة والفساد.



*العلم الإلكترونية*

فتح المغرب وهونغ كونغ مرحلة جديدة من التعاون المؤسساتي في مجال النزاهة ومكافحة الفساد، بتوقيع مذكرة تؤسس لشراكة منظمة ومستدامة بين مؤسستيهما المختصتين، بالتزامن مع تحضيرات تتجه نحو مدينة مراكش، التي ستحتضن في نونبر المقبل مؤتمراً دولياً بارزاً يجمع سلطات مكافحة الفساد من مختلف أنحاء العالم.

ووقّع محمد بنعليلو، رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، وداني وو، مفوض اللجنة المستقلة لمكافحة الفساد بهونغ كونغ، يوم 8 شتنبر 2026، مذكرة تعاون تضع إطاراً مؤسساتياً للعلاقات بين الجانبين.

وتفتح المذكرة المجال أمام تبادل الخبرات والمعارف، وتقوية القدرات المهنية والمؤسساتية، وتطوير مبادرات مشتركة في مجالات الوقاية من الفساد ومكافحته، بما يسمح بالارتقاء بالتعاون بين المؤسستين إلى مستوى أكثر انتظاماً واستدامة.

وجرى التوقيع في إطار زيارة العمل التي يقوم بها رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة إلى اللجنة المستقلة لمكافحة الفساد بهونغ كونغ، بالتزامن مع مشاركته في الدورة الحادية عشرة لقمة «الحزام والطريق».

وشكلت الزيارة مناسبة لبحث آفاق التعاون الثنائي والاطلاع على تجربة لجنة هونغ كونغ، ولا سيما في ما يتعلق بالتكامل بين إنفاذ القانون والوقاية والتوعية المجتمعية، بالنظر إلى الخبرة التي راكمتها منذ تأسيسها سنة 1974.

وإلى جانب المسار الثنائي، تناولت المباحثات سبل تعزيز العمل متعدد الأطراف داخل الجمعية الدولية لسلطات مكافحة الفساد، وتطوير التعاون بين أعضائها، ومواجهة القضايا والتحديات المستجدة التي تتطلب استجابات دولية أكثر تنسيقاً.

وحظيت التحضيرات للمؤتمر السنوي المقبل للجمعية، المتزامن مع الذكرى العشرين لتأسيسها، باهتمام خاص خلال المباحثات بين داني وو، رئيس الجمعية، ومحمد بنعليلو، عضو لجنتها التنفيذية.

وستحتضن مدينة مراكش المؤتمر خلال الفترة الممتدة من 24 إلى 26 نونبر 2026، وسط تطلعات إلى تحويله إلى محطة لتعزيز التعاون وتبادل الرؤى بشأن التحولات والتحديات التي تواجه الجهود الدولية الرامية إلى ترسيخ النزاهة ومحاربة الفساد.

وتعكس الزيارة توجهاً يقوم على ربط النزاهة والشفافية بديناميات التعاون الاقتصادي والاستثماري، وبناء شراكات فاعلة مع المؤسسات النظيرة، وتعزيز مساهمة المغرب داخل أطر التعاون الدولي متعدد الأطراف.

وتندرج مشاركة الهيئة الوطنية للنزاهة في الدورة الحادية عشرة لقمة «الحزام والطريق» ضمن مسار يروم إدماج قضايا النزاهة والشفافية في فضاءات الحوار الاقتصادي والمالي، وإبراز دور الوقاية من الفساد في تعزيز الثقة وتحصين بيئة الأعمال ومواكبة ديناميات التنمية.

وبذلك، لا تقف مذكرة التعاون عند حدود تبادل الخبرات التقنية بين مؤسستين، بل تفتح أمام المغرب مساحة أوسع لتعزيز حضوره في شبكات مكافحة الفساد الدولية، وربط الاستثمار والتنمية بجبهة مؤسساتية تجعل النزاهة أساساً للثقة وحماية المال والأعمال.



في نفس الركن