Quantcast
2026 أكتوبر 21 - تم تعديله في [التاريخ]

المغرب يتصدر اقتصادات شمال إفريقيا

سامي: الرهان هو تحويل الاستثمارات إلى قيمة مضافة وفرص شغل


المغرب يتصدر اقتصادات شمال إفريقيا

العلم: ليلى فاكر

حافظ المغرب على تصنيف «B» في مؤشر مخاطر الدول و«A4» في تقييم مناخ الأعمال، وفق تقييمات شركة التأمين على الائتمان «كوفاس» الصادرة في أكتوبر 2026، متقدماً على الجزائر ومصر وتونس في هذا المجال. ويعكس هذا التقييم قدرة الاقتصاد الوطني على تدبير المخاطر التجارية والاقتصادية، مستفيداً من تنوع قاعدته الإنتاجية، وتطور بنياته الصناعية واللوجستية، ودينامية قطاعات السياحة والتصدير، في سياق دولي يتسم بتزايد التقلبات الجيوسياسية والطاقية والمالية.

وتتعزز هذه المؤشرات بارتفاع صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بنحو 65 في المائة خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة الجارية، ليبلغ حوالي 34.3 مليار درهم، وفق معطيات مكتب الصرف. غير أن الحفاظ على جاذبية الاستثمار يظل مرتبطاً بقدرة الاقتصاد الوطني على تحويل هذه التدفقات إلى قيمة مضافة وفرص شغل مستدامة، في ظل استمرار تحديات البطالة والإنتاجية والعجز التجاري والتفاوتات المجالية والإجهاد المائي والطاقي.

وفي قراءته لدلالات هذا التقييم، أكد الخبير الاقتصادي أمين سامي أن تصنيف المغرب ضمن الاقتصادات الأفضل أداء في شمال إفريقيا، وفق تقييمات شركة «كوفاس» الصادرة خلال أكتوبر 2026، يشكل إشارة إيجابية بشأن قدرة الاقتصاد الوطني على الصمود وتعزيز جاذبيته الاستثمارية، في ظل ظرفية دولية تتسم بارتفاع المخاطر الجيوسياسية والطاقية والتمويلية.

وصرح سامي بأن أهمية هذا التقييم تتجلى في احتفاظ المملكة بدرجة «B» في مؤشر مخاطر الدول و«A4» في مناخ الأعمال، وهو ما يعكس، بحسب تقديره، أفضلية نسبية للمغرب في تدبير المخاطر التجارية والاقتصادية مقارنة بعدد من اقتصادات المنطقة.

وأوضح الخبير الاقتصادي أن هذه الوضعية تستند إلى مجموعة من العوامل، من بينها تنوع القاعدة الإنتاجية، وتطور البنيات التحتية واللوجستية والصناعية، والدينامية التي تعرفها السياحة والاستثمارات الأجنبية، إلى جانب استمرار الطلب الداخلي في دعم النشاط الاقتصادي.

وأضاف أن هذا التقييم يمكن أن يساهم في تعزيز ثقة المستثمرين والمؤسسات المالية وشركات التأمين على الائتمان، كما قد يدعم تموقع المغرب باعتباره منصة صناعية وتجارية تربط بين أوروبا وإفريقيا والأسواق العالمية، بالنظر إلى ما يتوفر عليه من مؤهلات جغرافية ولوجستية وإنتاجية.

وأشار سامي إلى أن تطور الاستثمارات الأجنبية المباشرة يقدم مؤشراً إضافياً على هذه الدينامية، مستحضراً ارتفاع صافي تدفقاتها بنحو 65 في المائة خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، ليبلغ حوالي 34.3 مليار درهم. واعتبر أن هذا التطور يعزز مؤشرات الجاذبية الاستثمارية، لكنه يستدعي في الوقت نفسه التركيز على المردودية الاقتصادية لهذه التدفقات، ومدى انعكاسها على الإنتاج والتشغيل والتنافسية.

وفي المقابل، شدد الخبير الاقتصادي على أن هذا التصنيف لا يعني غياب الاختلالات البنيوية التي ما زالت تواجه الاقتصاد المغربي، خصوصاً في ما يتعلق بالتشغيل والإنتاجية والعجز التجاري والتفاوتات الترابية، فضلاً عن تحديات الإجهاد المائي والطاقي.

وأفاد سامي بأن التفوق في تقييم مخاطر الدول ومناخ الأعمال لا يعني بالضرورة التفوق في جميع مؤشرات النمو والتنمية، موضحاً أن التصنيف يقيس جوانب محددة من البيئة الاقتصادية ومدى المخاطر المرتبطة بالمعاملات التجارية، ولا يشكل حكماً شاملاً على مستوى التنمية أو توزيع الثروة أو جودة فرص الشغل.


              















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار