2026 أغسطس/أوت 28 - تم تعديله في [التاريخ]

المغرب يدخل نادي الكبار في صناعة الألعاب.. 11 استوديو وطنياً تعرض إبداعاتها في Gamescom 2026

يشارك المغرب رسمياً للمرة الأولى في Gamescom 2026 بألمانيا، عبر جناح وطني يضم 11 استوديو لتطوير الألعاب الباحثة عن شراكات واستثمارات دولية.


صورة تعبيرية مولدة بالذكاء الإصطناعي

*العلم الإلكترونية*

دخل المغرب مرحلة جديدة في مسار بناء صناعة وطنية للألعاب الإلكترونية، عبر مشاركته الرسمية للمرة الأولى في معرض Gamescom 2026 بمدينة كولونيا الألمانية، أحد أكبر التجمعات العالمية لمطوري وناشري ومستثمري ألعاب الفيديو.

ويشارك المغرب في الدورة الثامنة عشرة للمعرض، الممتدة من 26 إلى 30 غشت الجاري، بجناح وطني يجمع 11 استوديو مغربياً لتطوير الألعاب، في خطوة تمنح المواهب والشركات الناشئة الوطنية فرصة عرض ابتكاراتها أمام الفاعلين الدوليين واستكشاف فرص الاستثمار والشراكة ودخول الأسواق العالمية.

وأفادت وزارة الشباب والثقافة والتواصل بأن الحضور المغربي في هذا الموعد الدولي يمثل محطة جديدة في انفتاح صناعة ألعاب الفيديو الوطنية على الخارج، ويساهم في تعزيز حضور الكفاءات المغربية وربطها بالناشرين والمستثمرين والمطورين الدوليين.

ويترأس الوفد المغربي الكاتب العام لقطاع التواصل بالوزارة، عبد العزيز البوزديني، بمشاركة مسؤولين من القطاع وممثلين عن الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، بما يعكس توجهاً يرمي إلى الانتقال بالألعاب الإلكترونية من مبادرات متفرقة إلى منظومة اقتصادية وإبداعية قابلة للنمو واستقطاب الاستثمارات.

ويضم الجناح الوطني ثمانية استوديوهات تخرجت من برنامج «حاضنة ألعاب الفيديو»، الذي أطلقته الوزارة بشراكة مع سفارة فرنسا في المغرب، إلى جانب ثلاثة استوديوهات اختيرت من بين الفائزين في مسابقة «Morocco Gaming Expo 2026»، ضمن الفئة المخصصة للكشف الأول عن الألعاب الجديدة.

وتغطي المشاريع المغربية المعروضة مجالات متنوعة تشمل ألعاب الحركة، والتجارب السردية، والألعاب التعليمية، والألغاز، والألعاب الاستراتيجية، بما يعكس اتساع قاعدة الإبداع الوطني وقدرة المطورين المغاربة على إنتاج أعمال موجهة إلى جمهور دولي مختلف الاهتمامات.

ويتيح Gamescom للاستوديوهات المغربية عقد لقاءات مباشرة مع ناشرين ومستثمرين دوليين، وتوسيع شبكاتها المهنية، والبحث عن فرص للتمويل والتوزيع والتعاون التقني، إلى جانب الاطلاع على أحدث التوجهات التي ترسم مستقبل صناعة الألعاب عالمياً.

ويستقطب المعرض سنوياً مئات الآلاف من الزوار والمهنيين القادمين من عشرات الدول، ما يجعل المشاركة المغربية فرصة لتعزيز موقع المملكة داخل صناعة عالمية متسارعة النمو، وترسيخ طموحها لتصبح منصة إقليمية لتطوير الألعاب الإلكترونية في إفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

ولا تقتصر أهمية الحضور المغربي على تقديم ألعاب جديدة، بل تمتد إلى عرض برامج الاحتضان والمواكبة التي يجري تطويرها لدعم الشباب والمقاولات الناشئة، وتحويل المهارات الإبداعية والرقمية إلى مشاريع اقتصادية قادرة على خلق فرص الشغل وجذب رؤوس الأموال.

وتشكل المشاركة الأولى في Gamescom اختباراً حقيقياً لقدرة الاستوديوهات المغربية على الانتقال من السوق المحلية إلى المنافسة الدولية، كما تفتح أمام المملكة مجالاً جديداً يجمع بين الثقافة والتكنولوجيا والاستثمار، ويمنح المبدعين الشباب مساحة أوسع لتحويل أفكارهم إلى منتجات رقمية تصل إلى العالم.



في نفس الركن