يعكس التوقيع على الاتفاق المتعلق بمشاركة المملكة المغربية في قوة الاستقرار الدولية في غزة، تجسيداً لالتزامات المغرب باعتباره عضواً مؤسساً لمجلس السلام، وتأكيداً للتشبث العميق بقيم السلام والتعاون والتضامن الدولي، وترسيخاً لمبدأ تحقيق السلام والأمن وإرساء ركائزهما في منطقة الشرق الأوسط؛ وذلك تماشياً مع التوجيهات الملكية السامية التي تم الإعلان عنها خلال الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام المنعقد في يوم 12 فبراير من السنة الحالية 2026، برئاسة دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية.
فقد أكد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، في هذا الاجتماع الدولي، دعم جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله وأيده، لجهود إعادة إعمار غزة، وشدد على ضرورة إطلاق مسار حقيقي للسلام على أساس حل الدولتين، وعلى إشراك المؤسسات الفلسطينية الشرعية والحفاظ على الاستقرار.
وتشكل التوجيهات الملكية السامية التي عبر عنها ناصر بوريطة، أمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يرأس مجلس السلام، مبادئ ثابتة يستند إليها الموقف الرسمي للمملكة المغربية. كما يعد الاتفاق الموقع مع الجانب المغربي، وقائد قوة الاستقرار الدولية، الذي كان مرفوقاً بوفد رفيع المستوى يضم مسؤولين من مجلس السلام، الإطارَ القانوني الذي يغطي الجوانب التقنية والعملية لهذه المشاركة، ويجسد الإرادة المشتركة للمساهمة عبر مبادرات إنسانية وأمنية ملموسة في بناء مناخ من السلم والأمن في هذه المنطقة.
وتنبني هذه المبادرة الإنسانية، في عمقها ومضمونها وأهدافها، على التجربة التي راكمتها المملكة المغربية، في إطار عمليات حفظ السلام تحت رعاية الأمم المتحدة، وكذا التزامها الراسخ على المستويين الإقليمي والدولي، لصالح السلام والاستقرار.
والواقع أن الربط بين التوقيع على هذا الاتفاق، وبين التذكير بالتوجيهات الملكية السامية التي أعلن عنها خلال الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام، يؤكد المرتكزات الرئيسَة للسياسة الحكيمة التي يعتمدها المغرب لخدمة القضية الفلسطينية. وفي هذا الإطار تندرج المبادرة السلمية المغربية، المتمثلة في نشر ضباط سامين من القوات المسلحة الملكية لدى القيادة المشتركة لقوة الاستقرار الدولية، وأطر من الدرك الملكي والمديرية العامة للأمن الوطني، فضلاً عن إقامة مستشفى عسكري ميداني؛ وذلك تنفيذاً للتعليمات السامية لجلالة الملك، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، ورئيس لجنة القدس.
وإذ كانت المبادرة المغربية الإنسانية تدخل في إطار مجلس السلام، وعبر قوة الاستقرار الدولية في غزة، فإن قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2803 بتاريخ 17 نوفمبر سنة 2025، يقر خطة العمل التي سيعمل مجلس السلام على تنفيذها، على فترة صلاحية تمتد حتى 31 ديسمبر سنة 2027، مع إمكانية تجديده.
وهذا ما يفسر أن المملكة المغربية تلتزم بالقانون الدولي، في أية مبادرة تشارك فيها من أجل بناء السلام والاستقرار والتنمية في قطاع غزة الفلسطينية. ومن هنا جاء التأكيد على ضرورة إطلاق مسار حقيقي للسلام على أساس حل الدولتين، في كلمة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، في الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام.
وهكذا تساهم المملكة المغربية في بناء السلام والاستقرار في غزة الفلسطينية، في التزام تام بالقانون الدولي، وفي حرص دائم على ضرورة إطلاق مسار حقيقي للسلام على أساس حل الدولتين، مع إشراك المؤسسات الفلسطينية الشرعية في العملية السلمية والحفاظ على الاستقرار.
2026 يوليو/جويلية 20 - تم تعديله في
[التاريخ]
المغرب يساهم في بناء السلام والاستقرار في غزة الفلسطينية
في نفس الركن
{{#item}}
{{/item}}
{{/items}}