2021 فبراير 18 - تم تعديله في [التاريخ]

المنعشون العقاريون يتخوفون من إصابة قطاع العقار بالسكتة «القلبية»

لازالت تداعيات أزمة فيروس «كورونا» تلقي بظلالها على قطاع العقار والبناء، بعدما تسببت في ركوده نتيجة مجموعة من العوامل المتداخلة، أبرزها وفرة العرض وتراجع الطلب على اقتناء مختلف المنتوجات العقارية، لاسيما تلك التي تندرج ضمن السكن الاقتصادي الذي لا يتجاوز سعره 250 ألف درهم،


ساهمت فيها وفرة العرض وتراجع الطلب وتداعيات أزمة «كورونا»


الشيء الذي دفع بمجموعة من المنعشين العقاريين الصغار والمتوسطين إلى التوقف عن إنجاز مشاريعهم التي كانت مبرمجة في إطار الشراكة مع الدولة لتوفير عرض كبير من فئة السكن الاقتصادي والاجتماعي، بهدف تمكين الأسر الفقيرة والمعوزة من السكن اللائق.

هذا الواقع علق عليه أحمد بوحميد، رئيس الاتحاد الوطني للمنعشين الصغار والمتوسطين التابع للاتحاد العام للمقاولات والمهن، بأنه واقع مرير في ظل عدم تدخل الحكومة لإنقاذ القطاع من السكتة «القلبية»، مؤكدا أن القطاع يمر حاليا بفترة عصيبة جراء توقف مجموعة من المنعشين العقاريين عن إتمام أوراش البناء التي تعهدوا بإنجازها في إطار اتفاقيات الشراكة مع الدولة، وذلك بسبب تراجع المغاربة عن اقتناء السكن في الوقت الراهن، بالرغم من التحفيزات التي قدمتها الحكومة للمنعشين برسم قانون المالية التعديلي، لاسيما منها إعفاء الراغبين في اقتناء السكن من رسوم التسجيل، ومنح سنة إضافية إلى المنعشين لإكمال المشاريع العقارية المتوقفة، دون تقديم تحفيزات حقيقية لإنقاذ القطاع من الركود الذي يعاني منه منذ السنوات الأخيرة، عقب تراجع الطلب على اقتناء مختلف أنواع السكن، خصوصا خلال هذه الظرفية الاقتصادية الصعبة التي يمر منها المغرب، بسبب تضرر العديد من القطاعات جراء أزمة انتشار جائحة (كوفيد-19)، مطالبا في السياق ذاته حكومة سعد الدين العثماني، بتمديد آجال الشراكات الموقعة مع الدولة لإنجاز السكن الاقتصادي من فئة 250 ألف درهم، لسنة إضافية أخرى لفائدة المنعشين العقاريين، وذلك من أجل التخفيف عنهم من الأضرار التي لازالوا يعانون منها بسبب تداعيات جائحة «كورونا».

وشدد بوحميد، على أن آفاق قطاع العقار والبناء بالمغرب يشوبها الغموض، على اعتبار أنه ظل يشكو من اختلالات كبيرة بالرغم من أهميته الاقتصادية والاجتماعية، وبالرغم من ذلك فإنه القطاع الوحيد الذي لم يطلب من الوزارة الوصية، تقديم الدعم له على غرار ما قامت به قطاعات أخرى، مؤكدا على أن الاتحاد الوطني للمنعشين العقاريين الصغار والمتوسطين، حريص على طرح الحلول الممكنة للخروج من الأزمة التي يعاني منها القطاع، سواء على المدى القريب أو المتوسط أو البعيد، بحكم ما يواجهه القطاع من عراقيل وإشكاليات على أرض الواقع، علما أنه يعتبر من بين أهم القطاعات الحيوية التي تساهم في ضخ الملايير من الدراهم في صندوق خزينة الدولة، وترويج رقم معاملات ضخم، فضلا عن توفير آلاف مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة.
 

العلم: سعيد خطفي




في نفس الركن