2026 يونيو/جوان 8 - تم تعديله في [التاريخ]

المهاجرون غير النظاميين يواجهون أوضاعا غير مسبوقة بدول الاتحاد الأوربي

مواقف متضاربة رغم اتفاق نواب البرلمان الأوروبي لتشديد الخناق في سياسة الهجرة


العلم الإلكترونية - عزيز اجهبلي 
 
يتصاعد منحى سياسة دول الاتحاد الأوروبي الخاصة بالهجرة نحو الأعلى، من خلال تصعيد هذه الدول واتخاذ خطوات مضطردة ومتسارعة لتشديد الخناق على المهاجرين المقيمين في هذه الدول بشكل غير نظامي. وفي هذا الإطار توصل النواب الأوروبيون ودول الاتحاد الأوروبي قبل أسبوع إلى اتفاق لتشديد سياسة الهجرة في التكتل الأوروبي، مع إمكان إقامة مراكز خارجية يرحل إليها المهاجرون غير النظاميين.
 
وينص التشريع المتفق حوله من طرف دول الاتحاد الأوروبي على حزمة من الإجراءات لتسريع عمليات الترحيل، ويتيح للدول الراغبة في ذلك إنشاء مراكز خارج أوروبا لإعادة الأشخاص المرفوضة طلبات لجوئهم إليها.
 
وأكدت مصادر عليمة أن الاتفاق المتوصل إليه أخيرا، يتعين إجراء تصويت نهائي عليها في البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء خلال الأسابيع المقبلة. وبالفعل بدأت دول أوروبية على غرار الدنمارك والنمسا وألمانيا البحث في أماكن لإقامة هذه المراكز، كرواندا أو أوغندا أو أوزبكستان على سبيل المثال.
 
وفي هذا السياق أجرت إيطاليا تجربة إقامة مركز في ألبانيا لاستقبال طالبي لجوء قبل دراسة طلباتهم، لكن المركز في ألبانيا بقي فارغا لفترة طويلة بسبب كثرة الطعون القضائية. أما فرنسا فقد شككت في جدوى إقامة مراكز كهذه، في حين عارضتها إسبانيا، معتبرة أنها تنطوي على مخاطر انتهاك حقوق الإنسان.
 
 وفي سياق متصل، أصدرت المفوضية آراءها بشأن إعادة فرض ضوابط مؤقتة على الحدود الداخلية من قبل كل من ألمانيا والنمسا والدنمارك وفرنسا وإيطاليا وهولندا والنرويج وسلوفينيا والسويد، مؤكدة أن هذه الدول مدعوة إلى العمل على الإلغاء التدريجي لهذه التدابير والاستفادة من البدائل المتاحة.
 
 وفي هذا السياق، أبرزت المفوضية أن دخول ميثاق الهجرة واللجوء الأوروبي حيز التنفيذ سيسهم في تعزيز إدارة الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، كما سيوفر للدول الأعضاء أدوات أكثر فعالية للتصدي للتحركات غير النظامية داخل فضاء شنغن.
 
ودعت المفوضية الأوروبية تسع دول أوروبية إلى إنهاء العمل تدريجيا بإجراءات المراقبة على الحدود الداخلية لفضاء شنغن، معتبرة أن الظروف الحالية والآليات الأوروبية الجديدة في مجال الهجرة والأمن تتيح الانتقال نحو تدبير أكثر فعالية للتنقل داخل الاتحاد الأوروبي.
 
 كما أشارت إلى أن نظام الدخول والخروج الأوروبي، المطبق بالكامل قبل ثلاثة أشهر مضت، إلى جانب النظام الأوروبي المرتقب للمعلومات والتصريح المسبق بالسفر (إيتياس)، سيعززان مراقبة التحركات عبر الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي وتتبع عمليات الدخول والخروج بشكل أكثر فعالية.
 
 واعتبرت المفوضية أن هناك بدائل أكثر نجاعة للضوابط الحدودية الداخلية، من بينها عمليات المراقبة الشرطية غير المنتظمة واستخدام التقنيات المتنقلة للتعرف البيومتري وتتبع المركبات، مبرزة أن العديد من الدول الأعضاء تعتمد بالفعل إجراءات قائمة على تقييم المخاطر يمكن أن تحل تدريجيا محل الضوابط الحدودية الحالية.
 
وخلصت المفوضية إلى دعوة الدول التسع المعنية إلى مواصلة التنسيق والتعاون الإقليمي والاستفادة الكاملة من التدابير البديلة المتاحة، تمهيدا للإلغاء التدريجي للضوابط المفروضة على الحدود الداخلية لفضاء شنغن.



في نفس الركن