العلم الإلكترونية - هشام الدرايدي
يعتبر اللاعب أيوب الميموني أحد أكبر المفاجآت شهدتها اللائحة النهائية التي أعلن عنها الناخب الوطني محمد وهبي لخوض غمار نهائيات كأس العالم، حيث أثارت الكثير من الدهشة والفضول لدى الجماهير المغربية، بعد أن طرح اسمه علامات استفهام كثيرة، وكيف تحول في ظرف وجيز جدا من أقسام الهواة إلى مجاورة نجوم المونديال في الولايات المتحدة الأمريكية بعدما وجه له الناخب الوطني الدعوة للانضمام إلى التجمع الإعدادي ضمن لائحة الأسود النهائية، والزج به في التشكيل الرسمي لمباراة اليوم أمام منتخب مدغشقر، في سابقة يشهدها المنتخب الوطني المغربي.
وللاقترتب أكثر من اللاعب، فإن أيوب ولد في 30 من نونبر عام 2004 بمدينة فيتش التابعة لمقاطعة برشلونة الإسبانية، وصقل موهبته في أزقة المدينة قبل أن ينضم لناد مغمور محلي يدعى إف سي فولتريغا. وفي سن العاشرة، رصدته عيون كشافة نادي برشلونة، وكان قاب قوسين أو أدنى من دخول الأكاديمية الشهيرة لاماسيا، لكن القدر قاد والده للحصول على وظيفة في الغابات الألمانية لتنتقل العائلة بأكملها إلى هناك، ويبدأ أيوب رحلة شاقة من الصفر في دورتموند والتنقل بين أندية الظل والهواة مثل روت فايس إيسن ثم أرمينيا بيليفيلد لفئة أقل من سبع عشرة سنة حيث تطور تكتيكيا وبدنيا، قبل أن تأتي النقلة التاريخية نحو أكاديمية هوفنهايم.
ومع الفريق الرديف لهوفنهايم، انفجرت موهبته الهجومية فساهم في صعود الفريق للدرجة الثالثة بعدما سجل وصنع العديد من الأهداف، ليتطور أكثر في الموسم الموالي ويجذب أنظار الأندية الألمانية والإسبانية إليه، حيث قفزت قيمته التسويقية من خمسمائة ألف يورو في أكتوبر الماضي إلى عشرة ملايين يورو حالياً.
وفي شهر يناير الماضي، نجح نادي آينتراخت فرانكفورت في خطف الموهبة المغربية بعقد يمتد لخمسة مواسم ونصف مقابل مائتي ألف يورو فقط، ولم يتأخر اللاعب في إثبات ذاته في الدوري الألماني الممتاز، إذ سجل أول أهدافه بعد ثلاث عشرة دقيقة فقط من دخوله كبديل ضد شتوتغارت، وصنع هدفا آخر في دقائق معدودة ضد فيردر بريمن، ثم شارك كأساسي لأول مرة وسجل هدفا عالميا كربونيا ضد مونشنغلادباخ على طريقة النجم الهولندي آريان روبين بالاختراق من الجناح والتوغل في العمق والتسديد بالقدم اليسرى، لينهي موسمه بنجاح بحصيلة بلغت هدفين وثلاث تمريرات حاسمة، ووصفه المدير الرياضي لفرانكفورت بأنه مشروع نجم عالمي بامتياز بفضل بنيته القوية ومهارته في المراوغة.
ويصنف أيوب كجناح أيمن عصري مقلوب يمتلك قدما يسرى قوية وفتاكة ويمتاز بخفة الحركة والسرعة في التحولات الهجومية ولا يخشى المواجهات الثنائية، كما يفضل الدخول لعمق الملعب بدلا من البقاء على الخط، ويمتاز بالانضباط التكتيكي العالي والضغط بقوة فور فقدان الكرة ومساندة الظهير الأيمن دفاعيا، بالإضافة إلى كونه جوكرا متعدد المراكز يمكنه اللعب كمهاجم ثان أو جناح أيسر أو وسط أيمن.