2021 أكتوبر 29 - تم تعديله في [التاريخ]

النائب البرلماني مولاي الحسن بلفقيه يترافع عن جهة درعة تافيلالت

إكراهات متعددة تتطلب برامج استعجالية لتحقيق الإنصاف والعدالة الاجتماعية والمجالية


النائب البرلماني مولاي الحسن بلفقيه
 العلم الإلكترونية - سمير زرادي

شكل تدخل النائب البرلماني مولاي الحسن بلفقيه ترافعا عن جهة درعة تافيلالت حيث رصد عددا من الاكراهات التي تضع الجهة في مرتبة متدنية على مستوى التنمية.

وقال عضو الفريق الاستقلالي في سياق مناقشة مشروع القانون المالي 2022 ان ساكنة درعة تافيلالت تواجه صعوبات متعددة الاوجه والمظاهر، وتشمل جميع الاصعدة الامر الذي جعله يتناول في مستهل مداخلته الملفات المتعلقة بالعدالة المجالية والاجتماعية، لكونها تتقدم انشغالات الساكنة.

وسجل مخاطبا وزيرة المالية والوزير المنتدب المكلف بالميزانية ان الجهة تفتقد الطريق السيار والطريق السريع والربط السككي، ومن تم وجب التفكير باستعجال لفك العزلة عنها عبر رصد مبالغ مهمة لأوراش التاهيل، واعتماد طريق سريع مادام الطريق السيار سيكون مكلفا جدا.

واضاف ان مناطق الجهة تعاني من مشاكل عويصة على مستوى الموارد المائية والتعليم والصحة، فمنطقة اوفوس مثلا تتوفر على 35 الف نسمة ولا يوجد فيها طبيب، داعيا الحكومة الجديدة الى استحضار اشكالية عدم رغبة الاطباء العمل في المناطق النائية.

واكد بالنسبة لفتح الاجواء ضرورة تعزيز الخط الوحيد بين الراشيدية والدارالبيضاء بخطوط طيران رابطة بين الاقليم والرباط وفاس ومراكش، مفيدا ان هناك لوبي سياحي بالمدينة الحمراء وبحاضرة فاس يقف امام تحقيق هذا المطلب، الامر الذي  يؤثر سلبا على النشاط السياحي بالمنطقة، والتي يمكن ان تكون اكثر استقطابا نظرا لخصوصياتها الطبيعية المتفردة.

وعلى الصعيد الفلاحي فقد اوضح ان هناك استثمارات مهمة في تمور المجهول، وطنية ودولية، همت آلاف الهكتارات من الاراضي  مكتراة باثمنة زهيدة، لكنها لا توفر العديد من فرص الشغل، كما ان الشركات تتخذ مقراتها الرئيسية في الدارالبيضاء ومراكش واكادير الامر الذي يفوت على اقليم الراشيدية مداخيل مهمة من الضريبة على القيمة المضافة، كما ان هذا النشاط الفلاحي يستنزف الثروة المائية، ويهدد المنطقة بمعضلة مائية مماثلة لجهة سوس في غضون عقدين من الزمن، ليدعو في هذا الصدد الى ضرورة تقنين استعمال الماء عبر عدادات، اضافة الى عدم استغلال المنتجات من الزيتون والتمور محليا، وشحنها نحو مدن اخرى، ما يضيع فرص الشغل وعائدات الضريبة على اقليم الراشيدية.

وابرز ان الطاقة الشمسية كانت نعمة لكنها تحولت الى نقمة بسبب ضخ المياه على طول اليوم لسقي منتوج البطيخ الاحمر، ما يشكل خطرا محدقا بالواحات التي تمثل دعامة السياحة وهوية المنطقة.

وبالنسبة للتعليم فقد اشار الى ان مشروع القانون المالي لم يتضمن اي مؤسسة جامعية او معهد، ليستمر استثناء الجهة من هذه المؤسسات التي سترفع في حال وجودها محنة كبيرة عن الاسر والطلبة، الموزعين بين جامعة المولى اسماعيل بمكناس وجامعة ابن زهر باكادير، علما ان ذلك يشكل عبئا ماليا على الاسر.

كما ابرز من موقعه كعضو في جماعة الراشيدية ان المداخيل من الضريبة على القيمة المضافة لم تتغير منذ ازيد من عقد من الزمن، وتوجه لاجور الموظفين. وهذا ما يتطلب من الحكومة الجديدة العناية بالمناطق الحدودية التي تعاني في صمت.

ودعا بعد ذلك النائب البرلماني مولاي الحسن بلفقيه الى ضرورة حماية المقاولة المغربية حيث في مجال لوازم المكاتب واللوازم المدرسية تعرضت المئات منها للافلاس بسبب الاستيراد من الصين وتركيا وضاعت آلاف المناصب، وهذا الامر يستدعي حماية الصناعة الوطنية ودعم علامة "صنع في المغرب".

كما سجل ان الابناك لا تقوم بدورها على مستوى الدعم المطلوب للمقاولات، حيث بطء الاجراءات للحصول على قروض، بل يكاد الامر يكون شبه مستحيل حسب قوله.

وفي مجال الصفقات العمومية بالجهة، فقد أوضح أنها لا تخلو من مشاكل، ففي مجال طلبات العروض مثلا على مستوى الأكاديمية، تُطرح طلبيات تعجيزية مثل 20 الف من المكاتب والطاولات وفي آجال تسليم ضيقة كاسبوعين مثلا، ما يصعب المنافسة وبالتالي تستأثر شركة واحدة وباستمرار بالصفقة لحيازتها مخزونا كبيرا من هذه التجهيزات، وكأن طلب العروض يكون على المقاس، الامر الذي يضيق على المقاولة المتوسطة والصغيرة ويخنقها.

ولفت الانتباه بعد ذلك الى ان الاقليم يعاني من التفقير وليس الفقر، على اعتبار انه يتوفر على  60 في المائة من المعادن خارج الفوسفاط، ولا يستفيد من هذه الثروة المهمة التي تكون وجهتها عبر الشاحنات الناضور والدارالبيضاء وآسفي، مطالبا باسم الساكنة بضرورة انشاء منطقة صناعية بتعاون مع قطاع التجارة قصد الدفع بالصناعة الغذائية محليا.

أما على مستوى الرياضة فشدد على ان هناك ملعب واحد معشوشب من الجيل القديم وبمساحة صغيرة الى جانب قاعة مغطاة وحيدة لفائدة 100 الف نسمة، الامر الذي يستوجب عناية الحكومة بالجانب الرياضي كذلك، لان المنطقة تستحق والساكنة تستحق، وذلك تنزيلا للانصاف ورفع الغبن عنها و الاحساس بانها تنتمي للمغرب غير النافع، كل هذا يقول النائب البرلماني بلفقيه في اطار مضامين البرنامج الحكومي الطموح والنزعة الاجتماعية التي عمل على ابرازها بقوة.
 



في نفس الركن