*بقلم: بوشعيب حمراوي*
يستمر مسلسل التلوث وتراكم النفايات المنزلية بعدد من أحياء ومراكز إقليم بنسليمان، في وقت لا تزال فيه الساكنة تنتظر الانتقال الفعلي من مرحلة التدبير المؤقت والمضطرب لقطاع النظافة إلى مرحلة جديدة يفترض أن تنطلق مع شركة كازا تكنيك، الفائزة بصفقة تدبير هذا المرفق الحيوي لمدة سبع سنوات لفائدة سبع جماعات ترابية بالإقليم.
وهي مرحلة انتقالية تبدو أكثر تعقيدًا مما كان متوقعًا، بعدما وجدت الصفقة الجديدة نفسها أمام عقود مؤقتة لا تزال سارية ببعض الجماعات، واختلاف في تواريخ انتهائها، إلى جانب إكراهات مرتبطة بالمطرح الذي تستقبل فيه النفايات حاليًا، وغياب بنيات كافية للتحويل والتجميع والمرائب، وهي كلها ملفات تجعل إصلاح قطاع النظافة أكبر من مجرد تغيير اسم الشركة المكلفة بجمع الأزبال.
وتشمل الصفقة الجديدة جماعات بنسليمان وبوزنيقة والمنصورية والشراط والفضالات وعين تيزغة والزيايدة، وهي الجماعات السبع نفسها التي ارتبط تدبير عدد من خدماتها بمؤسسة «ارتقاء». وكانت تقارير محلية قد تحدثت خلال شهري ماي ويونيو 2026 عن تنافس شركتي SOS وكازا تكنيك على الصفقة، قبل أن تفوز بالصفقة هذه الأخيرة.
«ارتقاء» من الحافلات إلى النفايات
وكانت مجموعة الجماعات الترابية المعروفة اختصارًا بـمؤسسة ارتقاء قد برزت في البداية باعتبارها الإطار المؤسساتي المكلف بالإشراف على مشروع النقل بواسطة الحافلات بين الجماعات المعنية، قبل أن يتوسع مجال تدخلها ليشمل قطاع النظافة وتدبير النفايات المنزلية، في محاولة لتجميع تدبير مرفق يتجاوز في طبيعته وإكراهاته الحدود الترابية لكل جماعة على حدة.
وقد دخل مشروع النقل بالفعل مرحلة التشغيل عبر شركة فوغال بيس، التي شرعت خلال سنة 2026 في استغلال شبكة النقل بالإقليم، في وقت بقي ملف النظافة ينتظر استكمال حلقات انتقاله إلى المتعهد الجديد.
غير أن الانتقال من التدبير الجماعي المتفرق والمؤقت إلى تدبير موحد للنظافة لا يبدو مسألة إدارية بسيطة، لأن الشركة الجديدة اصطدمت عند اقتراب موعد انطلاقها بوجود شركات أخرى تشتغل بموجب عقود مؤقتة لم تنته آجالها بعد، وهو ما جعل توحيد تاريخ الانطلاقة على مستوى الجماعات السبع أمرًا صعبًا.
بنسليمان في قلب الأزمة… عقد ينتهي وآخر لم يبدأ
وتبقى مدينة بنسليمان الأكثر استعجالًا في هذا الملف، بالنظر إلى الوضع الذي باتت عليه خدمات النظافة داخل مجموعة من أحيائها وشوارعها.
وبحسب المعطيات المتوفرة لدى الجريدة، فإن عقد التدبير المؤقت للنظافة بمدينة بنسليمان يصل إلى نهايته يوم الثلاثاء 18 غشت 2026، وهو ما يجعل الأنظار تتجه نحو السلطات الإقليمية لمعرفة الصيغة التي سيتم اعتمادها لضمان استمرارية المرفق دون فراغ.
فهل سيتم تمديد العقد المؤقت إلى نهاية السنة الجارية؟ أم سيتم الاكتفاء بتمديد محدود لبضعة أسابيع؟ أم سيجري الدفع بشركة كازا تكنيك إلى دخول مبكر ومؤقت قبل موعد الانطلاقة الشاملة للصفقة؟
إنها ليست أسئلة شكلية، لأن أي حل انتقالي ستكون له انعكاسات مباشرة على البرنامج التقني واللوجستي الذي أعدته الشركة الجديدة، وعلى طريقة توزيع شاحناتها ومواردها البشرية وحاوياتها ومسارات جمع النفايات داخل الجماعات السبع.
شاحنات وحاويات متلاشية وموارد بشرية لا تواكب الحاجيات
ويأتي هذا الارتباك في وقت تعيش فيه مدينة بنسليمان، وفق ما تتم معاينته ميدانيًا، واحدة من أصعب فترات تدبير قطاع النظافة، حيث تتكرر مشاهد تراكم النفايات ببعض النقط، وسط شكايات من تهالك عدد من الحاويات، وضعف الوسائل والآليات، وعدم كفاية الموارد البشرية مقارنة باتساع المجال العمراني وتزايد كمية النفايات.
وتتحول بعض الحاويات والنقط السوداء في أوقات مختلفة من اليوم إلى فضاءات مفتوحة تستقطب الكلاب الضالة، كما تقصدها أحيانًا الأغنام والماعز والأبقار والدواب بحثًا عن بقايا الطعام، بما يساهم في بعثرة النفايات وتوسيع دائرة التلوث وتشويه المشهد الحضري.
وهنا يصبح رهان الصفقة الجديدة أكبر من مجرد جمع أكياس القمامة، لأن الساكنة تنتظر تغييرًا ملموسًا في مستوى النظافة وعدد الحاويات وجودتها، وانتظام مرور الشاحنات، وتنظيف محيط نقاط التجميع، والكنس والغسل، ومعالجة النقط السوداء التي تحولت مع مرور الوقت إلى جزء مألوف من المشهد.
فالتجارب الجديدة في تدبير النظافة بالمغرب تتجه أصلًا نحو ربط العقود بالنتائج وجودة الخدمة، وتجديد الآليات ونقاط التجميع، بدل الاقتصار على توفير عدد محدد من الشاحنات والعمال.
وتبقى مدينة بنسليمان الأكثر استعجالًا في هذا الملف، بالنظر إلى الوضع الذي باتت عليه خدمات النظافة داخل مجموعة من أحيائها وشوارعها.
وبحسب المعطيات المتوفرة لدى الجريدة، فإن عقد التدبير المؤقت للنظافة بمدينة بنسليمان يصل إلى نهايته يوم الثلاثاء 18 غشت 2026، وهو ما يجعل الأنظار تتجه نحو السلطات الإقليمية لمعرفة الصيغة التي سيتم اعتمادها لضمان استمرارية المرفق دون فراغ.
فهل سيتم تمديد العقد المؤقت إلى نهاية السنة الجارية؟ أم سيتم الاكتفاء بتمديد محدود لبضعة أسابيع؟ أم سيجري الدفع بشركة كازا تكنيك إلى دخول مبكر ومؤقت قبل موعد الانطلاقة الشاملة للصفقة؟
إنها ليست أسئلة شكلية، لأن أي حل انتقالي ستكون له انعكاسات مباشرة على البرنامج التقني واللوجستي الذي أعدته الشركة الجديدة، وعلى طريقة توزيع شاحناتها ومواردها البشرية وحاوياتها ومسارات جمع النفايات داخل الجماعات السبع.
شاحنات وحاويات متلاشية وموارد بشرية لا تواكب الحاجيات
ويأتي هذا الارتباك في وقت تعيش فيه مدينة بنسليمان، وفق ما تتم معاينته ميدانيًا، واحدة من أصعب فترات تدبير قطاع النظافة، حيث تتكرر مشاهد تراكم النفايات ببعض النقط، وسط شكايات من تهالك عدد من الحاويات، وضعف الوسائل والآليات، وعدم كفاية الموارد البشرية مقارنة باتساع المجال العمراني وتزايد كمية النفايات.
وتتحول بعض الحاويات والنقط السوداء في أوقات مختلفة من اليوم إلى فضاءات مفتوحة تستقطب الكلاب الضالة، كما تقصدها أحيانًا الأغنام والماعز والأبقار والدواب بحثًا عن بقايا الطعام، بما يساهم في بعثرة النفايات وتوسيع دائرة التلوث وتشويه المشهد الحضري.
وهنا يصبح رهان الصفقة الجديدة أكبر من مجرد جمع أكياس القمامة، لأن الساكنة تنتظر تغييرًا ملموسًا في مستوى النظافة وعدد الحاويات وجودتها، وانتظام مرور الشاحنات، وتنظيف محيط نقاط التجميع، والكنس والغسل، ومعالجة النقط السوداء التي تحولت مع مرور الوقت إلى جزء مألوف من المشهد.
فالتجارب الجديدة في تدبير النظافة بالمغرب تتجه أصلًا نحو ربط العقود بالنتائج وجودة الخدمة، وتجديد الآليات ونقاط التجميع، بدل الاقتصار على توفير عدد محدد من الشاحنات والعمال.
بوزنيقة والمنصورية… انتظار إلى نهاية السنة
ويزداد المشهد تعقيدًا في مدينتي بوزنيقة والمنصورية، حيث تفيد المعطيات المتوفرة لدى الجريدة بأن عقود التدبير المؤقت المعمول بها حاليًا ستظل سارية إلى غاية نهاية سنة 2026.
وهذا التفاوت في آجال انتهاء العقود يطرح أمام مؤسسة ارتقاء والسلطات الإقليمية تحدي الانتقال التدريجي دون الإخلال بالتوازن العام للصفقة الجديدة.
وعلمت الجريدة، في هذا الصدد، أن هناك توجهًا نحو تمكين شركة كازا تكنيك من الدخول سريعًا، ولو في صيغة انتقالية، لتغطية جماعات بنسليمان وعين تيزغة والشراط، في انتظار توسيع مجال تدخلها ليشمل لاحقًا بوزنيقة والمنصورية بعد انتهاء العقود الحالية.
وإذا تأكد هذا السيناريو، فسيكون على الشركة الجديدة الاشتغال في البداية بجزء فقط من المجال الترابي الذي أعدت له مخططها العام، قبل استكمال تغطيته تدريجيًا.
الفضالات والزيايدة… إشكالية وجهة التخلص من النفايات
أما بالنسبة إلى جماعتي الفضالات والزيايدة، فإن الإشكال لا يرتبط فقط بموعد دخول الشركة الجديدة، بل كذلك بمسار التخلص النهائي من النفايات، في انتظار استكمال شروط انخراطهما العملي ضمن المنظومة التي توجه نفايات الجماعات المعنية نحو مطرح بني يخلف بعمالة المحمدية.
وهو ما يكشف أن تدبير النظافة لا يبدأ من الحاوية ولا ينتهي عند مرور الشاحنة، بل هو سلسلة متكاملة تبدأ من الجمع والكنس، وتمر بالنقل والتحويل، وتنتهي بالمعالجة أو الطمر والتثمين.
وأي ضعف في حلقة واحدة من هذه السلسلة يمكن أن يربك المنظومة بأكملها.
ويزداد المشهد تعقيدًا في مدينتي بوزنيقة والمنصورية، حيث تفيد المعطيات المتوفرة لدى الجريدة بأن عقود التدبير المؤقت المعمول بها حاليًا ستظل سارية إلى غاية نهاية سنة 2026.
وهذا التفاوت في آجال انتهاء العقود يطرح أمام مؤسسة ارتقاء والسلطات الإقليمية تحدي الانتقال التدريجي دون الإخلال بالتوازن العام للصفقة الجديدة.
وعلمت الجريدة، في هذا الصدد، أن هناك توجهًا نحو تمكين شركة كازا تكنيك من الدخول سريعًا، ولو في صيغة انتقالية، لتغطية جماعات بنسليمان وعين تيزغة والشراط، في انتظار توسيع مجال تدخلها ليشمل لاحقًا بوزنيقة والمنصورية بعد انتهاء العقود الحالية.
وإذا تأكد هذا السيناريو، فسيكون على الشركة الجديدة الاشتغال في البداية بجزء فقط من المجال الترابي الذي أعدت له مخططها العام، قبل استكمال تغطيته تدريجيًا.
الفضالات والزيايدة… إشكالية وجهة التخلص من النفايات
أما بالنسبة إلى جماعتي الفضالات والزيايدة، فإن الإشكال لا يرتبط فقط بموعد دخول الشركة الجديدة، بل كذلك بمسار التخلص النهائي من النفايات، في انتظار استكمال شروط انخراطهما العملي ضمن المنظومة التي توجه نفايات الجماعات المعنية نحو مطرح بني يخلف بعمالة المحمدية.
وهو ما يكشف أن تدبير النظافة لا يبدأ من الحاوية ولا ينتهي عند مرور الشاحنة، بل هو سلسلة متكاملة تبدأ من الجمع والكنس، وتمر بالنقل والتحويل، وتنتهي بالمعالجة أو الطمر والتثمين.
وأي ضعف في حلقة واحدة من هذه السلسلة يمكن أن يربك المنظومة بأكملها.
مطرح بني يخلف… حل قديم وصل إلى حدوده
وتزداد المخاوف مع الوضع الذي بات عليه مطرح بني يخلف بعمالة المحمدية، الذي يستقبل نفايات جماعات من إقليمي المحمدية وبنسليمان.
وتبلغ المساحة الإجمالية للمطرح نحو 47 هكتارًا، ويضم مرافق للفرز والطمر وتجميع عصارة النفايات ومياه الأمطار الملوثة، بينما عاد ملف مستقبله إلى الواجهة بقوة خلال الفترة الأخيرة، خصوصًا مع التحولات العمرانية والمشاريع الكبرى التي يعرفها محيطه.
واللافت أن الشطر الذي أحدث عند انطلاق المشروع قبل سنوات كان يتضمن حوضًا للطمر جرى تصميمه أصلًا لمدة محدودة، وهو ما يفسر الضغوط المتراكمة اليوم على الموقع وضرورة التفكير في بدائل مستدامة.
كما أن المطرح سبق أن كان موضوع انتقادات بيئية مرتبطة بطريقة تدبيره وتأثيراته على محيطه، وهو ملف قديم سبق أن أثارته عدة منابر منذ سنوات.
البحث عن مطرح داخل إقليم بنسليمان
وفي هذا السياق، علمت الجريدة أن مؤسسة ارتقاء دخلت مرحلة البحث عن وعاء عقاري داخل إقليم بنسليمان يمكن تخصيصه لإحداث مطرح أو منشأة إقليمية لمعالجة نفايات الجماعات المعنية.
وسيكون العثور على العقار المناسب أحد أهم مفاتيح نجاح المنظومة المستقبلية، لأن الإقليم لا يمكن أن يظل إلى ما لا نهاية مرتبطًا بمطرح يوجد خارج حدوده الترابية ويواجه بدوره ضغوطًا وإكراهات متزايدة.
لكن اختيار العقار لن يكون بدوره أمرًا بسيطًا، إذ يفترض أن يخضع للشروط البيئية والتقنية اللازمة، وأن يكون بعيدًا بالقدر الكافي عن التجمعات السكنية والمجاري المائية والمناطق الحساسة، وأن يتيح إمكانية معالجة النفايات وتثمينها بدل إعادة إنتاج نموذج المطرح التقليدي القائم أساسًا على التكديس والطمر.
وتزداد المخاوف مع الوضع الذي بات عليه مطرح بني يخلف بعمالة المحمدية، الذي يستقبل نفايات جماعات من إقليمي المحمدية وبنسليمان.
وتبلغ المساحة الإجمالية للمطرح نحو 47 هكتارًا، ويضم مرافق للفرز والطمر وتجميع عصارة النفايات ومياه الأمطار الملوثة، بينما عاد ملف مستقبله إلى الواجهة بقوة خلال الفترة الأخيرة، خصوصًا مع التحولات العمرانية والمشاريع الكبرى التي يعرفها محيطه.
واللافت أن الشطر الذي أحدث عند انطلاق المشروع قبل سنوات كان يتضمن حوضًا للطمر جرى تصميمه أصلًا لمدة محدودة، وهو ما يفسر الضغوط المتراكمة اليوم على الموقع وضرورة التفكير في بدائل مستدامة.
كما أن المطرح سبق أن كان موضوع انتقادات بيئية مرتبطة بطريقة تدبيره وتأثيراته على محيطه، وهو ملف قديم سبق أن أثارته عدة منابر منذ سنوات.
البحث عن مطرح داخل إقليم بنسليمان
وفي هذا السياق، علمت الجريدة أن مؤسسة ارتقاء دخلت مرحلة البحث عن وعاء عقاري داخل إقليم بنسليمان يمكن تخصيصه لإحداث مطرح أو منشأة إقليمية لمعالجة نفايات الجماعات المعنية.
وسيكون العثور على العقار المناسب أحد أهم مفاتيح نجاح المنظومة المستقبلية، لأن الإقليم لا يمكن أن يظل إلى ما لا نهاية مرتبطًا بمطرح يوجد خارج حدوده الترابية ويواجه بدوره ضغوطًا وإكراهات متزايدة.
لكن اختيار العقار لن يكون بدوره أمرًا بسيطًا، إذ يفترض أن يخضع للشروط البيئية والتقنية اللازمة، وأن يكون بعيدًا بالقدر الكافي عن التجمعات السكنية والمجاري المائية والمناطق الحساسة، وأن يتيح إمكانية معالجة النفايات وتثمينها بدل إعادة إنتاج نموذج المطرح التقليدي القائم أساسًا على التكديس والطمر.
مراكز التحويل… الحلقة الغائبة
وتبحث المؤسسة كذلك، وفق مصادر الجريدة، عن عقار لإنشاء مركز لتحويل النفايات، ضمن تصور يروم تقليص المسافات التي تقطعها شاحنات الجمع الصغيرة والمتوسطة نحو موقع التخلص النهائي.
ومراكز التحويل ليست ترفًا تقنيًا، بل تعد حلقة لوجستية مهمة تسمح بتجميع النفايات قبل نقلها بكميات أكبر نحو منشآت المعالجة، وهو نموذج معمول به في مدن مغربية أخرى، كما هو الحال في مدينة سلا التي تتوفر على مركز لتحويل النفايات نحو محطة المعالجة.
وسيكون من الضروري مستقبلاً التفكير في شبكة عقلانية من هذه المراكز مرتبطة بحجم النفايات والمسافات بين الجماعات، حتى لا تتحول شاحنات جمع الأزبال إلى وسائل نقل لمسافات طويلة، بما يستنزف الوقود والعتاد والوقت ويؤثر على انتظام جولات الجمع داخل الأحياء.
خمسة هكتارات بالزيايدة… هكتاران منها لمقر ومرآب حافلات فوغال
وبالتوازي مع إعادة ترتيب قطاع النظافة، يعرف ملف النقل بدوره تحركات مرتبطة ببنياته اللوجستية.
وعلمت الجريدة أنه يرتقب انطلاق أشغال مشروع مقر ومرآب خاص بشركة فوغال بيس المشغلة لحافلات الإقليم، على مساحة تقارب هكتارين، فوق وعاء عقاري مساحته الإجمالية نحو خمسة هكتارات بجماعة الزيايدة، تم توفيره من طرف وزارة الداخلية.
ومن شأن إحداث هذا المقر والمرآب أن يوفر للشركة فضاءً قارًا لإيواء الحافلات وصيانتها وتدبير أسطولها، بدل استمرار مرحلة التشغيل دون قاعدة لوجستية نهائية تتناسب مع حجم المشروع.
وتبحث المؤسسة كذلك، وفق مصادر الجريدة، عن عقار لإنشاء مركز لتحويل النفايات، ضمن تصور يروم تقليص المسافات التي تقطعها شاحنات الجمع الصغيرة والمتوسطة نحو موقع التخلص النهائي.
ومراكز التحويل ليست ترفًا تقنيًا، بل تعد حلقة لوجستية مهمة تسمح بتجميع النفايات قبل نقلها بكميات أكبر نحو منشآت المعالجة، وهو نموذج معمول به في مدن مغربية أخرى، كما هو الحال في مدينة سلا التي تتوفر على مركز لتحويل النفايات نحو محطة المعالجة.
وسيكون من الضروري مستقبلاً التفكير في شبكة عقلانية من هذه المراكز مرتبطة بحجم النفايات والمسافات بين الجماعات، حتى لا تتحول شاحنات جمع الأزبال إلى وسائل نقل لمسافات طويلة، بما يستنزف الوقود والعتاد والوقت ويؤثر على انتظام جولات الجمع داخل الأحياء.
خمسة هكتارات بالزيايدة… هكتاران منها لمقر ومرآب حافلات فوغال
وبالتوازي مع إعادة ترتيب قطاع النظافة، يعرف ملف النقل بدوره تحركات مرتبطة ببنياته اللوجستية.
وعلمت الجريدة أنه يرتقب انطلاق أشغال مشروع مقر ومرآب خاص بشركة فوغال بيس المشغلة لحافلات الإقليم، على مساحة تقارب هكتارين، فوق وعاء عقاري مساحته الإجمالية نحو خمسة هكتارات بجماعة الزيايدة، تم توفيره من طرف وزارة الداخلية.
ومن شأن إحداث هذا المقر والمرآب أن يوفر للشركة فضاءً قارًا لإيواء الحافلات وصيانتها وتدبير أسطولها، بدل استمرار مرحلة التشغيل دون قاعدة لوجستية نهائية تتناسب مع حجم المشروع.
هل تستقر كازا تكنيك بجوار فوغال؟
وبحسب المعطيات نفسها، يدور نقاش جدي حول إمكانية استغلال جزء من الوعاء العقاري المتبقي لتوفير مقر ومرآب لشاحنات وآليات شركة كازا تكنيك.
وإذا تم اعتماد هذا الخيار، فإن منطقة الزيايدة قد تتحول إلى قاعدة لوجستية رئيسية لمرفقين حيويين يشرف عليهما تنظيم واحد هو مؤسسة ارتقاء: النقل العمومي وتدبير النظافة.
وهو خيار قد يوفر مكاسب مهمة من حيث تجميع الخدمات التقنية والصيانة ومراقبة الأسطول، لكنه يحتاج في المقابل إلى تصور واضح يضمن عدم تحويل المنطقة إلى مجرد فضاء لتكديس الحافلات والشاحنات والآليات دون تجهيز وتأهيل بيئي وعمراني مناسب.
مساهمة كل جماعة في صفقة النظافة التي قيمتها أزيد من ستة ملايير ونصف سنتيم وتمتد على سبع سنوات هي:
بنسليمان: 16.810.560,00 درهم
بوزنيقة: 22.254.648,00 درهم
المنصورية: 13.225.920,00 درهم
عين تيزغة: 4.141.344,00 درهم
فضالات: 2.578.944,00 درهم
الزيادية: 2.802.144,00 درهم
الشراط: 3.424.440,00 درهم
المجموع: 65.238.000,00 درهم، أي حوالي 6 ملايير و523 مليون و800 ألف سنتيم.
الساكنة لا يعنيها اسم الشركة… بل نظافة الشارع
وفي نهاية المطاف، لا يعني ساكنة بنسليمان وبوزنيقة والمنصورية وباقي الجماعات كثيرًا اسم الشركة التي تحمل الشاحنات شعارها، ولا تفاصيل العقود المؤقتة والدائمة ولا تعقيدات الانتقال بين المتعهدين.
ما يعني المواطن هو أن يخرج من منزله فيجد شارعًا نظيفًا، وحاوية سليمة غير محاطة بأكوام النفايات، وشاحنة تمر في موعدها، وعمالًا تتوفر لهم الإمكانيات الكافية للعمل، وأحياءً لا تتحول ليلاً إلى نقط سوداء تتجمع حولها الكلاب الضالة والدواب.
لقد حُسمت صفقة سبع سنوات، وحددت الجماعات المعنية، واختيرت الشركة الجديدة، وأصبحت مؤسسة ارتقاء تمتلك تجربة فعلية في تدبير ملف النقل وتستعد لخوض اختبار آخر أكثر حساسية والتصاقًا بالحياة اليومية للمواطنين.
لكن نجاح المرحلة المقبلة لن يقاس بقيمة الصفقة ولا بعدد الشاحنات التي ستُعرض يوم حفل الانطلاقة، وإنما بما ستصبح عليه أحياء الإقليم بعد أسابيع وأشهر من بدء العمل.
فالاختبار الحقيقي لكازا تكنيك ولمؤسسة ارتقاء وللسلطات والمجالس الجماعية سيبدأ عندما تختفي أكوام النفايات، وتتجدد الحاويات، وتنتظم عملية الجمع، وتغلق النقط السوداء، ويصبح للإقليم مطرح أو منشأة معالجة مستدامة ومراكز تحويل ومرائب مجهزة.
أما استمرار التدبير المؤقت والعشوائي، بعد إبرام صفقة يفترض أنها جاءت لإنهائه، فلن يكون سوى إطالة لأزمة دفع ثمنها سكان الإقليم طويلًا.
وبحسب المعطيات نفسها، يدور نقاش جدي حول إمكانية استغلال جزء من الوعاء العقاري المتبقي لتوفير مقر ومرآب لشاحنات وآليات شركة كازا تكنيك.
وإذا تم اعتماد هذا الخيار، فإن منطقة الزيايدة قد تتحول إلى قاعدة لوجستية رئيسية لمرفقين حيويين يشرف عليهما تنظيم واحد هو مؤسسة ارتقاء: النقل العمومي وتدبير النظافة.
وهو خيار قد يوفر مكاسب مهمة من حيث تجميع الخدمات التقنية والصيانة ومراقبة الأسطول، لكنه يحتاج في المقابل إلى تصور واضح يضمن عدم تحويل المنطقة إلى مجرد فضاء لتكديس الحافلات والشاحنات والآليات دون تجهيز وتأهيل بيئي وعمراني مناسب.
مساهمة كل جماعة في صفقة النظافة التي قيمتها أزيد من ستة ملايير ونصف سنتيم وتمتد على سبع سنوات هي:
بنسليمان: 16.810.560,00 درهم
بوزنيقة: 22.254.648,00 درهم
المنصورية: 13.225.920,00 درهم
عين تيزغة: 4.141.344,00 درهم
فضالات: 2.578.944,00 درهم
الزيادية: 2.802.144,00 درهم
الشراط: 3.424.440,00 درهم
المجموع: 65.238.000,00 درهم، أي حوالي 6 ملايير و523 مليون و800 ألف سنتيم.
الساكنة لا يعنيها اسم الشركة… بل نظافة الشارع
وفي نهاية المطاف، لا يعني ساكنة بنسليمان وبوزنيقة والمنصورية وباقي الجماعات كثيرًا اسم الشركة التي تحمل الشاحنات شعارها، ولا تفاصيل العقود المؤقتة والدائمة ولا تعقيدات الانتقال بين المتعهدين.
ما يعني المواطن هو أن يخرج من منزله فيجد شارعًا نظيفًا، وحاوية سليمة غير محاطة بأكوام النفايات، وشاحنة تمر في موعدها، وعمالًا تتوفر لهم الإمكانيات الكافية للعمل، وأحياءً لا تتحول ليلاً إلى نقط سوداء تتجمع حولها الكلاب الضالة والدواب.
لقد حُسمت صفقة سبع سنوات، وحددت الجماعات المعنية، واختيرت الشركة الجديدة، وأصبحت مؤسسة ارتقاء تمتلك تجربة فعلية في تدبير ملف النقل وتستعد لخوض اختبار آخر أكثر حساسية والتصاقًا بالحياة اليومية للمواطنين.
لكن نجاح المرحلة المقبلة لن يقاس بقيمة الصفقة ولا بعدد الشاحنات التي ستُعرض يوم حفل الانطلاقة، وإنما بما ستصبح عليه أحياء الإقليم بعد أسابيع وأشهر من بدء العمل.
فالاختبار الحقيقي لكازا تكنيك ولمؤسسة ارتقاء وللسلطات والمجالس الجماعية سيبدأ عندما تختفي أكوام النفايات، وتتجدد الحاويات، وتنتظم عملية الجمع، وتغلق النقط السوداء، ويصبح للإقليم مطرح أو منشأة معالجة مستدامة ومراكز تحويل ومرائب مجهزة.
أما استمرار التدبير المؤقت والعشوائي، بعد إبرام صفقة يفترض أنها جاءت لإنهائه، فلن يكون سوى إطالة لأزمة دفع ثمنها سكان الإقليم طويلًا.