2026 شتنبر 22 - تم تعديله في [التاريخ]

النيابات العامة تحسم في 92 في المائة من الشكايات الانتخابية

فرضت المنصات الرقمية والذكاء الاصطناعي تحديات جديدة على مراقبة الاستحقاقات الانتخابية، فيما سجلت الشكايات تراجعًا لافتًا مقارنة بانتخابات سنة 2021.


درع العدالة يحمي الاقتراع المغربي
*العلم الإلكترونية*

حسمت النيابات العامة بمختلف محاكم المملكة في 92 في المائة من مجموع الشكايات الانتخابية التي توصلت بها خلال الفترة الممتدة من 21 غشت إلى 15 شتنبر الجاري، والبالغ عددها 93 شكاية.

وأظهرت معطيات رئاسة النيابة العامة انخفاضًا واضحًا في عدد الشكايات مقارنة بالانتخابات التشريعية لسنة 2021، التي شهدت تسجيل 229 شكاية، بما يمثل تراجعًا بنحو 59.4 في المائة بين المحطتين الانتخابيتين.

وتزامنت هذه الحصيلة مع دخول مقتضيات زجرية جديدة حيز التنفيذ، بموجب القانون التنظيمي رقم 53.25، القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، والقانون رقم 55.25، القاضي بتغيير وتتميم القانون المتعلق باللوائح الانتخابية العامة وعمليات الاستفتاء واستعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العمومية خلال الحملات الانتخابية والاستفتائية.

ووسعت التعديلات الجديدة دائرة الأفعال المجرّمة، لتشمل ممارسات مستحدثة يمكن أن تؤثر في نزاهة الاقتراع أو تمس بحرية الناخبين وسلامة المنافسة بين المرشحين.

وكشفت المعطيات عن رصد 54 فعلًا يشتبه في طابعها الجرمي، كان للفضاء الرقمي حضور بارز ضمنها، من خلال نشر أخبار زائفة وترويج مستندات مختلقة عبر شبكات التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة والأنظمة المعلوماتية، بهدف المس بالحياة الخاصة للناخبين أو التشهير بالمرشحين والتأثير في نزاهة المنافسة الانتخابية.

وشملت الوقائع المسجلة، أيضًا، استعمال تقنيات الذكاء الاصطناعي في إعداد ونشر تراكيب صوتية وبصرية لأشخاص دون موافقتهم، بما يعكس انتقال جانب من المخالفات الانتخابية إلى المجال الرقمي واستعمال أدوات تقنية يصعب أحيانًا التحقق من محتوياتها بالسرعة المطلوبة.

وفي حصيلة خاصة بالأفعال المرتكبة عبر الفضاء الرقمي، توصلت رئاسة النيابة العامة بـ22 شكاية خلال الفترة الممتدة من 31 غشت إلى 16 شتنبر، تعلقت بممارسات تمت حصريًا عبر شبكات التواصل الاجتماعي وأنظمة البث المفتوح.

ولم تقتصر الوقائع موضوع البحث على المخالفات الرقمية، إذ باشرت النيابات العامة إجراءات المتابعة في سبع قضايا مرتبطة بتقديم هدايا أو تبرعات أو وعود أو مساعدات إدارية بقصد التأثير في اختيارات الناخبين.

وسُجلت، كذلك، ثلاث حالات تتعلق بتنظيم أنشطة دعائية انتخابية داخل أماكن العبادة والمؤسسات التعليمية ومراكز التكوين المهني والإدارات العمومية، إلى جانب وقائع مرتبطة باستعمال آليات ووسائل مملوكة لجماعات ترابية وهيئات عامة وشركات لفائدة مرشحين، وتعليق ملصقات انتخابية خارج الأماكن المحددة قانونًا.

كما شملت الخروقات حالتين تتعلقان ببث إعلانات سياسية مدفوعة الأجر عبر مواقع ومنصات إلكترونية أجنبية، فضلًا عن أفعال ترمي إلى دفع ناخبين إلى الامتناع عن التصويت، أو الاستعانة بأشخاص بقصد الإخلال بالأمن العام.

وفي المقابل، قررت النيابات العامة حفظ 39 شكاية، بعدما أظهرت الأبحاث والتحريات المنجزة عدم انطوائها على أفعال تكتسي طابعًا جرميًا.

وتبرز هذه الحصيلة اتساع نطاق الممارسات الخاضعة للمراقبة القضائية خلال الاستحقاقات الحالية، خصوصًا مع تنامي حضور المنصات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في الحملات الانتخابية، وما يرافق ذلك من تحديات مرتبطة بحماية الحياة الخاصة للناخبين والمرشحين وضمان شفافية التنافس الانتخابي.



في نفس الركن