2026 أغسطس/أوت 14 - تم تعديله في [التاريخ]

الهروب من الواقع لا يغير الواقع


الافتتاحية


في الكلمة التوجيهية للأخ الدكتور نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، في اجتماع المكتب التنفيذي لمنظمة الشبيبة الاستقلالية؛ وردت فكرة على قدر كبير من الوجاهة والسداد والحكمة. فقد قال الأخ الأمين العام:
«يؤمن حزب الاستقلال بأن الهروب من الواقع لا يغير الواقع، وأن العمل على حل الفوارق المجالية والاجتماعية هو السبيل الحقيقي للدعوة إلى العمل على استعادة الثقة، من خلال تعريف الشباب بالتطورات التي تعرفها بلادنا، والفرص التي تزخر بها مختلف القطاعات».

والهروب من الواقع أنواع متعددة؛ فقد يكون عن جهل وتجاهل، أو عن غضب وسخط، أو عن يأس وإحباط، أو عن قطيعة وانفصال. وفي مجمل الحالات، فالهروب من الواقع مفسدة للهارب، ومضرة للمجتمع، وزيادة في تفاقم الواقع على نحو من الأنحاء. ولذلك، يجب أن تسود روح الثقة والتفاؤل على خطابات اليأس والإحباط، كما جاء في خطاب العرش بتوجيه سديد وحكمة بالغة.

فليس الهروب من الواقع سبيلاً إلى التغيير والتحول من وضع يفتقر إلى شروط الحياة الحرة الكريمة إلى وضع تتوافر فيه وسائل العيش في ظل الكرامة والأمل والتفاؤل، وإنما التغيير يأتي من الاندماج في العمل الجماعي الرامي إلى الأفضل والأحسن والأكرم، وهو نتيجة للاستثمار في الإنسان عبر الاستثمار في الشباب على وجه الخصوص.

ومن أجل الوصول إلى هذا التحول الإيجابي في الأفكار والرؤى والتصورات والأحكام المسبقة، سينظم حزب الاستقلال المهرجان الوطني للشباب والديمقراطية خلال شهر أكتوبر القادم. وهي مبادرة تنطلق من دراسات معمقة لأوضاع الشباب، من شأنها تعزيز قدرات الأجيال الصاعدة ومواكبتهم في مساراتهم الدراسية والمهنية والسياسية.
 

ومن هذه المنطلقات، سيتم تلقائياً إغلاق باب الهروب من الواقع، وفتح أبواب التفاعل والاستجابة والثقة والتفاؤل في وجه شبابنا وشاباتنا زهرات المستقبل الذي يشارك في بنائه مختلف الفئات الواعدة والقوى الحية دون استثناء؛ بحيث لا يكون هناك هروب بأي شكل من الأشكال، وإنما هو اقتحام جسور، وإقبال طموح، وإصرار جاد على العمل من أجل مغرب أكثر عدالة وازدهاراً وتفاؤلاً بالمستقبل.

*العلم*




في نفس الركن