2026 أغسطس/أوت 6 - تم تعديله في [التاريخ]

باب سبتة بين مطرقة الاستنفار وجدار المنع: الحدود الخارجية للتكتل على كفّ التوتر الإقليمي.


العلم الإلكترونية:عبد القادر خولاني. 

​تعيش النقطة الحدودية "باب سبتةالسليبة" والشريط الساحلي لمدينة الفنيدق على وقع حالة استثنائية من الترقب والأهبة الأمنية، حيث تحولت المنطقة إلى ما يشبه الحصن المنيع في مواجهة دعوات متجددة لاقتحامات جماعية والمخاطرة بالعبور نحو الضفة الأخرى.

​وعلى الرغم من اليقضة الأمنية و الصرامة القضائية التي تجسدت في متابعة العشرات من المتورطين في التحريض والمشاركة في محاولات الهجرة غير النظامية الأخيرة، إلا أن ميدان "باب سبتة المحتلة" يشهد تحركات غير مسبوقة بإنزال رفيع المستوى لمسؤولين أمنيين وعسكريين بارزين، مما يعكس جسامة الموقف ودقة اللحظة الفارقة التي تتجاوز مجرد تدبير أمني محلي إلى حماية توازنات جيوسياسية حاسمة.

​هذا الغليان الميداني ألقى بظلاله الثقيلة على العواصم الأوروبية، حيث لم يتأخر الصدى في بروكسل، إذ سارعت رئيسة المفوضية الأوروبية مؤخرا ، أورسولا فون دير لاين، إلى تقديم مقترحات لتعزيز الدعم المالي والأمني للمغرب.

 وتأتي هذه الخطوة في ظل قلق أوروبي عارم من تحول المدينتين السليبتين مليلية و سبتة إلى بؤرة استنزاف لـ "الحدود الخارجية للتكتل"، مما يستدعي نهجاً أوروبياً مكثفاً ومباشراً لمنع تكرار مشاهد التدفق الجماعي التي أربكت الحسابات وأعادت ملف الهجرة إلى صدارة الأولويات الأمنية والسياسية بين الضفتين.



في نفس الركن