2026 مارس 8 - تم تعديله في [التاريخ]

باحثون وأكاديميون بمراكش يناقشون تحديات الأسرة وترسيخ القيم في زمن التحولات


العلم الإلكترونية - نجاة الناصري
 
شهد المركب الإداري والثقافي محمد السادس للأوقاف بمدينة مراكش، يوم الخميس 5 مارس 2026، تنظيم ندوة وطنية علمية خُصصت لموضوع “الأسرة وبناء القيم في ظل التحولات المعاصرة”، وذلك بمبادرة من مركز التوثيق والأنشطة الثقافية التابع للمندوبية الجهوية للشؤون الإسلامية بجهة مراكش آسفي، وبمشاركة ثلة من الباحثين والأكاديميين والمهتمين بقضايا الأسرة والمجتمع.
 
وتندرج هذه الندوة في إطار مشروع بحثي يحمل عنوان “تأطير الأسرة وتفعيل الوساطة”، أُنجز بشراكة علمية بين عدد من المؤسسات الجامعية ومراكز البحث، من بينها المركز الوطني للدراسات والابتكار في العلوم القانونية، ومختبر الدراسات القانونية المدنية والعقارية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش، إضافة إلى مختبر القانون والعدالة بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بقلعة السراغنة.
 
واستُهلت أشغال اللقاء بكلمات افتتاحية ألقاها عدد من المسؤولين الأكاديميين والباحثين، أكدوا فيها أن الأسرة تظل النواة الأساسية في بناء المجتمع وترسيخ منظومة القيم، مشددين على أن التحولات الاجتماعية والثقافية المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم تفرض مقاربات علمية جديدة لفهم التحولات التي تطال البنية الأسرية وأدوارها التربوية والاجتماعية.
 
وعلى امتداد جلستين علميتين، قدم الأساتذة الباحثون مداخلات تناولت قضايا متعددة مرتبطة بالأسرة ومنظومة القيم، حيث تم التطرق إلى دور القيم الإسلامية في بناء الأسرة المتماسكة، وأهمية القيم الأخلاقية في تعزيز الاستقرار الأسري، فضلاً عن استحضار أدوار الأسرة في مواجهة الأزمات والكوارث الطبيعية من خلال ترسيخ قيم التضامن والتكافل.
 
كما سلطت بعض المداخلات الضوء على التحولات التي تعرفها المؤسسة الأسرية في ظل التطور الرقمي المتسارع وانتشار تقنيات الذكاء الاصطناعي، وما تفرضه هذه التحولات من إعادة التفكير في الوظائف التقليدية للأسرة وأساليب التنشئة الاجتماعية، مع إبراز أهمية الوساطة الأسرية كآلية فعالة لتدبير الخلافات وتعزيز التماسك داخل النسيج العائلي.
 
ووفّر هذا اللقاء الأكاديمي فضاءً للحوار وتبادل الخبرات بين الباحثين والمتخصصين، من أجل تعميق النقاش حول سبل تعزيز حضور القيم داخل الأسرة المغربية، باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق التوازن الاجتماعي وترسيخ ثقافة الاستقرار داخل المجتمع.
 
واختُتمت الندوة بتقديم التقرير العام الذي لخص أهم خلاصات النقاشات العلمية، إلى جانب جملة من التوصيات الداعية إلى دعم البحث العلمي في قضايا الأسرة، وتعزيز آليات التأطير والمواكبة والوساطة بما يواكب التحولات المجتمعية الراهنة. 



في نفس الركن