*العلم الإلكترونية*
أكد مصدر دبلوماسي مغربي أن المملكة، تنفيذاً للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس الموجهة إلى كل من وزارتي الداخلية والشؤون الخارجية، تواصل جهودها الرامية إلى تحديد هوية القاصرين غير المرفوقين تمهيداً لإعادتهم إلى أرض الوطن، في إطار احترام القوانين والتعاون مع الشركاء المعنيين.
وأوضح المصدر أن المغرب يجدد استعداده للتنسيق مع السلطات الإسبانية ومؤسسات الاتحاد الأوروبي من أجل تسهيل عودة القاصرين غير المرفوقين، بما يضمن احترام المساطر القانونية والمصالح الفضلى لهذه الفئة.
وفي المقابل، أعرب المصدر عن أسفه لاستمرار بعض الأطراف في توجيه اتهامات للمغرب كلما عاد ملف الهجرة إلى واجهة النقاش، عبر الادعاء بعدم تعاونه أو رفضه استقبال القاصرين، معتبراً أن هذه المزاعم لا تعكس حقيقة الجهود التي تبذلها المملكة.
وأضاف أن بعض الفاعلين السياسيين يوظفون هذا الملف في سياقات انتخابية أو لأغراض سياسية داخلية، رغم أن الوقائع الميدانية تؤكد حرص المغرب على الوفاء بالتزاماته في هذا المجال.
وشدد المصدر على أن المملكة لم تتنصل في أي وقت من مسؤولياتها، موضحاً أن العراقيل التي تعيق عمليات الإعادة ترتبط في الغالب بإجراءات إدارية وقضائية داخل الدول المستقبلة، وليس بموقف المغرب أو استعداده للتعاون.
وأكد المصدر الدبلوماسي أن المغرب يرفض بشكل قاطع استخدام هذا الملف كورقة للضغط السياسي أو تحميله مسؤولية تعثر عمليات الإعادة، مبرزاً أن أي تقدم في هذا الملف يظل رهيناً بمعالجة الشركاء للإكراهات القانونية والإدارية التي تعترض تنفيذ هذه الإجراءات داخل منظوماتهم الوطنية.
وختم المصدر بالتأكيد على أن تعزيز التعاون بين مختلف الأطراف، وتجاوز العراقيل الإدارية والقضائية، يظل السبيل الأمثل لضمان تدبير هذا الملف في إطار من المسؤولية المشتركة واحترام الالتزامات المتبادلة.