المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية يخلد ربع قرن على خطاب أجدير وتأسيسه من 12 إلى 17 أكتوبر 2026
*العلم الإلكترونية*
ينظم المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أنشطة ثقافية وعلمية وفنية وإعلامية، من الاثنين 12 إلى السبت 17 أكتوبر 2026، تخليدًا للذكرى الخامسة والعشرين للخطاب الملكي السامي بأجدير وإحداث المعهد، تحت شعار «ربع قرن من مأسسة الأمازيغية: الحصيلة والآفاق».
وتحتضن هذه الأنشطة مقرات المعهد بالرباط، وفق الإعلان الرسمي، فيما يتضمن الملصق أبوابًا مفتوحة ومعارض وورشات ومائدة مستديرة وسهرة فنية، إلى جانب جائزة الثقافة الأمازيغية.
ويمنح الشعار هذه الدورة بعدًا يتجاوز الاحتفاء بالذكرى، من خلال استحضار المنجزات التي راكمها مسار النهوض باللغة والثقافة الأمازيغيتين، وفتح النقاش حول امتدادها في التعليم والإدارة والإبداع والفضاء العام.
◆ أجدير… بداية المسار المؤسساتي
في 17 أكتوبر 2001، ألقى جلالة الملك محمد السادس خطابه السامي بأجدير، بإقليم خنيفرة، ووضع طابعه الشريف على الظهير المحدث والمنظم للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، لتبدأ مرحلة مؤسساتية جديدة في حماية الأمازيغية والنهوض بها.
وأتاح إحداث المعهد بناء إطار متخصص للبحث والتأهيل اللغوي والتربوي، ودراسة التراث والتعبيرات الثقافية، وتطوير أدوات الترجمة والنشر.
وتوضح أعمال المعهد وتقاريره أن هذا المسار شمل البحث في اللغة والتربية والتاريخ والمجتمع والفنون، وإعداد موارد تعليمية ومعجمية، إلى جانب الاشتغال على المعالجة المعلوماتية للأمازيغية والتعليم عن بعد.
◆ تيفيناغ والتعليم… بناء أدوات الانتشار
شكل اعتماد حرف تيفيناغ لكتابة الأمازيغية، في 10 فبراير 2003، محطة بارزة في هذا المسار، تلتها بداية إدماج اللغة في التعليم الابتدائي خلال الموسم الدراسي 2003-2004، في 317 مؤسسة تعليمية.
وساهم العمل على الكتابة والمناهج والكتب والدلائل وتكوين المدرسين في بناء أدوات مؤسساتية لتعليم اللغة ونشرها، بالتعاون بين المعهد وقطاع التربية الوطنية.
وفي مؤشر على مواصلة دعم هذا الورش، أعلنت الحكومة، في يناير 2026، تخصيص ألف منصب لأساتذة اللغة الأمازيغية خلال السنة الجارية، مقابل نحو 200 منصب سنة 2020، وفق التصريح الحكومي آنذاك.
ويتعلق هذا الرقم بالمناصب المعلن تخصيصها، ولا يمثل وحده حصيلة التوظيف الفعلي أو نسبة تعميم التدريس، إذ يتطلب تقييم الحضور المدرسي تتبع المؤسسات المستفيدة واستمرارية التعلم والتأطير والموارد البيداغوجية.
◆ من الترسيم الدستوري إلى الإطار القانوني
انتقل المسار إلى مرحلة جديدة مع دستور 2011، الذي أقر الأمازيغية لغة رسمية للدولة إلى جانب العربية، واعتبرها رصيدًا مشتركًا لجميع المغاربة دون استثناء.
ثم صدر القانون التنظيمي رقم 26.16 سنة 2019، محددًا مراحل تفعيل طابعها الرسمي وكيفيات إدماجها في التعليم ومجالات الحياة العامة ذات الأولوية.
ويشمل هذا الإطار التشريعي مجالات متعددة، من التعليم والإعلام والإبداع إلى الإدارة والفضاءات العمومية والتقاضي والعمل البرلماني، بما يجعل التفعيل ورشًا تشترك فيه مؤسسات وقطاعات مختلفة.
كما تعزز الاعتراف الوطني بالقرار الملكي الصادر في 3 ماي 2023، القاضي بإقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة وطنية رسمية مؤدى عنها، ويوافق هذا اليوم 14 يناير من كل سنة.
◆ الأمازيغية في الإدارة… لغة لخدمة المرتفقين
في المجال الإداري، أعلنت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، خلال يناير 2026، توظيف أكثر من 400 عون لاستقبال المرتفقين وإرشادهم بالأمازيغية في مختلف الإدارات، إلى جانب توفير خدمات للتواصل الهاتفي.
وأفادت الوزارة، في المناسبة نفسها، بتوفير أكثر من ثلاثة آلاف لوحة تشوير بالأمازيغية، مع العمل على إصدار ألف لوحة إضافية، ومواصلة التعاون لترجمة القوانين والنصوص الرسمية.
وتبرز هذه المعطيات توجهًا نحو ربط الترسيم بالخدمات اليومية، خصوصًا عندما يحتاج المواطن إلى شرح إجراء أو فهم وثيقة أو التواصل مع مرفق عمومي بلغته.
غير أن الأرقام المعلنة في تاريخ محدد تظل مؤشرات ضمن مسار أوسع، يحتاج تقييمه إلى تتبع انتشار الخدمات وجودتها واستمراريتها في مختلف المجالات الترابية.
◆ الحصيلة والآفاق… تقييم الامتداد اليومي للمكتسبات
تجمع الذكرى الخامسة والعشرون بين استحضار محطات مؤسساتية وقانونية بارزة، وبين النظر إلى آفاق توسيع استعمال الأمازيغية وإنتاج المعرفة والإبداع بها.
وتتيح المعارض والورشات والأبواب المفتوحة التعريف بأعمال المعهد، فيما يفتح اللقاء العلمي والفني مجالًا للتفاعل حول اللغة والثقافة، وسبل نقل هذا التراكم إلى أجيال جديدة.
وفي قراءة لهذه المحطات، يبرز أن تقييم المأسسة لا يقتصر على تعداد النصوص والإجراءات، بل يشمل أثرها في فرص التعلم، والولوج إلى الخدمات، وحضور الأمازيغية في المحتوى الثقافي والرقمي.
وهنا يكتسب شعار «الحصيلة والآفاق» معناه: استحضار ما تحقق خلال ربع قرن، وتحديد ما يحتاجه استمرار هذا المسار من تكوين وتنسيق وموارد وتقييم، بما يعزز حضور الأمازيغية باعتبارها رصيدًا وطنيًا مشتركًا.
ينظم المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أنشطة ثقافية وعلمية وفنية وإعلامية، من الاثنين 12 إلى السبت 17 أكتوبر 2026، تخليدًا للذكرى الخامسة والعشرين للخطاب الملكي السامي بأجدير وإحداث المعهد، تحت شعار «ربع قرن من مأسسة الأمازيغية: الحصيلة والآفاق».
وتحتضن هذه الأنشطة مقرات المعهد بالرباط، وفق الإعلان الرسمي، فيما يتضمن الملصق أبوابًا مفتوحة ومعارض وورشات ومائدة مستديرة وسهرة فنية، إلى جانب جائزة الثقافة الأمازيغية.
ويمنح الشعار هذه الدورة بعدًا يتجاوز الاحتفاء بالذكرى، من خلال استحضار المنجزات التي راكمها مسار النهوض باللغة والثقافة الأمازيغيتين، وفتح النقاش حول امتدادها في التعليم والإدارة والإبداع والفضاء العام.
◆ أجدير… بداية المسار المؤسساتي
في 17 أكتوبر 2001، ألقى جلالة الملك محمد السادس خطابه السامي بأجدير، بإقليم خنيفرة، ووضع طابعه الشريف على الظهير المحدث والمنظم للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، لتبدأ مرحلة مؤسساتية جديدة في حماية الأمازيغية والنهوض بها.
وأتاح إحداث المعهد بناء إطار متخصص للبحث والتأهيل اللغوي والتربوي، ودراسة التراث والتعبيرات الثقافية، وتطوير أدوات الترجمة والنشر.
وتوضح أعمال المعهد وتقاريره أن هذا المسار شمل البحث في اللغة والتربية والتاريخ والمجتمع والفنون، وإعداد موارد تعليمية ومعجمية، إلى جانب الاشتغال على المعالجة المعلوماتية للأمازيغية والتعليم عن بعد.
◆ تيفيناغ والتعليم… بناء أدوات الانتشار
شكل اعتماد حرف تيفيناغ لكتابة الأمازيغية، في 10 فبراير 2003، محطة بارزة في هذا المسار، تلتها بداية إدماج اللغة في التعليم الابتدائي خلال الموسم الدراسي 2003-2004، في 317 مؤسسة تعليمية.
وساهم العمل على الكتابة والمناهج والكتب والدلائل وتكوين المدرسين في بناء أدوات مؤسساتية لتعليم اللغة ونشرها، بالتعاون بين المعهد وقطاع التربية الوطنية.
وفي مؤشر على مواصلة دعم هذا الورش، أعلنت الحكومة، في يناير 2026، تخصيص ألف منصب لأساتذة اللغة الأمازيغية خلال السنة الجارية، مقابل نحو 200 منصب سنة 2020، وفق التصريح الحكومي آنذاك.
ويتعلق هذا الرقم بالمناصب المعلن تخصيصها، ولا يمثل وحده حصيلة التوظيف الفعلي أو نسبة تعميم التدريس، إذ يتطلب تقييم الحضور المدرسي تتبع المؤسسات المستفيدة واستمرارية التعلم والتأطير والموارد البيداغوجية.
◆ من الترسيم الدستوري إلى الإطار القانوني
انتقل المسار إلى مرحلة جديدة مع دستور 2011، الذي أقر الأمازيغية لغة رسمية للدولة إلى جانب العربية، واعتبرها رصيدًا مشتركًا لجميع المغاربة دون استثناء.
ثم صدر القانون التنظيمي رقم 26.16 سنة 2019، محددًا مراحل تفعيل طابعها الرسمي وكيفيات إدماجها في التعليم ومجالات الحياة العامة ذات الأولوية.
ويشمل هذا الإطار التشريعي مجالات متعددة، من التعليم والإعلام والإبداع إلى الإدارة والفضاءات العمومية والتقاضي والعمل البرلماني، بما يجعل التفعيل ورشًا تشترك فيه مؤسسات وقطاعات مختلفة.
كما تعزز الاعتراف الوطني بالقرار الملكي الصادر في 3 ماي 2023، القاضي بإقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة وطنية رسمية مؤدى عنها، ويوافق هذا اليوم 14 يناير من كل سنة.
◆ الأمازيغية في الإدارة… لغة لخدمة المرتفقين
في المجال الإداري، أعلنت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، خلال يناير 2026، توظيف أكثر من 400 عون لاستقبال المرتفقين وإرشادهم بالأمازيغية في مختلف الإدارات، إلى جانب توفير خدمات للتواصل الهاتفي.
وأفادت الوزارة، في المناسبة نفسها، بتوفير أكثر من ثلاثة آلاف لوحة تشوير بالأمازيغية، مع العمل على إصدار ألف لوحة إضافية، ومواصلة التعاون لترجمة القوانين والنصوص الرسمية.
وتبرز هذه المعطيات توجهًا نحو ربط الترسيم بالخدمات اليومية، خصوصًا عندما يحتاج المواطن إلى شرح إجراء أو فهم وثيقة أو التواصل مع مرفق عمومي بلغته.
غير أن الأرقام المعلنة في تاريخ محدد تظل مؤشرات ضمن مسار أوسع، يحتاج تقييمه إلى تتبع انتشار الخدمات وجودتها واستمراريتها في مختلف المجالات الترابية.
◆ الحصيلة والآفاق… تقييم الامتداد اليومي للمكتسبات
تجمع الذكرى الخامسة والعشرون بين استحضار محطات مؤسساتية وقانونية بارزة، وبين النظر إلى آفاق توسيع استعمال الأمازيغية وإنتاج المعرفة والإبداع بها.
وتتيح المعارض والورشات والأبواب المفتوحة التعريف بأعمال المعهد، فيما يفتح اللقاء العلمي والفني مجالًا للتفاعل حول اللغة والثقافة، وسبل نقل هذا التراكم إلى أجيال جديدة.
وفي قراءة لهذه المحطات، يبرز أن تقييم المأسسة لا يقتصر على تعداد النصوص والإجراءات، بل يشمل أثرها في فرص التعلم، والولوج إلى الخدمات، وحضور الأمازيغية في المحتوى الثقافي والرقمي.
وهنا يكتسب شعار «الحصيلة والآفاق» معناه: استحضار ما تحقق خلال ربع قرن، وتحديد ما يحتاجه استمرار هذا المسار من تكوين وتنسيق وموارد وتقييم، بما يعزز حضور الأمازيغية باعتبارها رصيدًا وطنيًا مشتركًا.