2026 أغسطس/أوت 20 - تم تعديله في [التاريخ]

بعد أحداث العبور الجماعي.. إسبانيا تستعد لنقل 500 فتاة قاصرة من سبتة إلى شبه الجزيرة

تستعد الحكومة الإسبانية لنقل نحو 500 فتاة قاصرة غير مصحوبة من سبتة إلى شبه الجزيرة، ضمن خطة استعجالية أثارت انقساماً سياسياً بشأن إعادتهن إلى المغرب.


خطة استعجالية لإيواء الفتيات غير المصحوبات تثير انقساماً سياسياً وسط مطالب بإعادتهن إلى المغرب


*العلم الإلكترونية ووكالات*

تعمل الحكومة الإسبانية على إعداد خطة استعجالية لنقل نحو 500 فتاة قاصرة غير مصحوبة بذويها من مدينة سبتة المحتلة إلى مراكز استقبال بشبه الجزيرة، في محاولة لتخفيف الضغط المتزايد على مرافق الإيواء عقب أحداث العبور الجماعي التي شهدتها المنطقة يومي 30 و31 يوليوز الماضي.

وتشرف وزارة الشباب والطفولة الإسبانية على إعداد خطة متكاملة لاستقبال الفتيات، تشمل توزيعهن بصورة متوازنة على عدد من مناطق البلاد، والتعاون مع جمعيات ومنظمات متخصصة في حماية الطفولة، إلى جانب دراسة إمكانية إيداع بعض الحالات لدى أسر حاضنة.

وبحسب المعطيات المتداولة، لن تستدعي العملية بالضرورة نقل الوصاية القانونية على القاصرات إلى حكومات الأقاليم المستقبلة، إذ يمكن أن تظل الوصاية بيد سلطات سبتة، بينما تتولى منظمات حماية الطفولة في شبه الجزيرة مسؤولية الرعاية والإيواء.

وتأتي الخطة في ظل ظروف صعبة تعيشها أعداد من القاصرات داخل المدينة، وسط تحذيرات منظمات حقوقية وإنسانية من نقص خدمات الإيواء والرعاية الصحية والغذائية، والحاجة إلى الإسراع بتحديد هوياتهن وتوفير الحماية اللازمة لهن.

وأفادت معطيات إعلامية إسبانية بأن 97 فتاة نُقلن بالفعل إلى مرافق أكثر ملاءمة داخل سبتة، تمهيداً لإعادة توزيعهن، فيما قد يتغير العدد النهائي للمستفيدات من الخطة تبعاً لنتائج عمليات تحديد الهوية ودراسة الحالات الفردية. 

وأثار المشروع خلافاً سياسياً حاداً في إسبانيا، بعدما طالب الحزب الشعبي بإعادة جميع الوافدين بطريقة غير نظامية، بمن فيهم القاصرون، إلى بلدانهم، معتبراً أن المصلحة الفضلى للأطفال تقتضي إعادتهم إلى أسرهم.

في المقابل، تتمسك الحكومة الإسبانية بضرورة التعامل مع القاصرات وفق التشريعات الوطنية والاتفاقيات المتعلقة بحماية حقوق الطفل، التي تمنع عمليات الإبعاد الجماعي وتفرض دراسة كل حالة على حدة قبل اتخاذ أي قرار بشأن إعادتها.

وأكدت وزارة الشباب والطفولة أن توزيع الفتيات سيجري بطريقة عادلة، بينما أعلن رئيس حكومة سبتة، خوان خيسوس فيفاس، أن المدينة لم تتلق بعد مقترحاً تنفيذياً مفصلاً بشأن عملية النقل، رغم قبولها المبدئي بالخطة باعتبارها إجراءً استثنائياً لتخفيف الضغط على مرافق الاستقبال.

وتضع هذه التطورات ملف القاصرين في قلب السجال السياسي الإسباني بشأن تدبير تداعيات أحداث سبتة، وسط تباين بين المقاربة الإنسانية التي تدافع عنها الحكومة المركزية، والدعوات المطالبة بإعادة الوافدين إلى المغرب.



في نفس الركن