العلم الإلكترونية - متابعة
أعلنت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات عن حزمة من الإجراءات الاستعجالية لدعم الفلاحين المتضررين من العاصفة الرملية التي شهدتها جهة سوس ماسة الأسبوع الماضي، والتي خلفت خسائر جسيمة في المنتوج الفلاحي، خصوصا بإقليم اشتوكة أيت باها.
وجاء الإعلان عن هذه التدابير عقب الزيارة التفقدية التي قام بها وزير الفلاحة أحمد البواري إلى الإقليم يوم الأربعاء 4 مارس، حيث وقف ميدانيا على حجم الأضرار التي لحقت بعدد من الضيعات الفلاحية نتيجة الرياح القوية التي اجتاحت المنطقة وأثرت بشكل كبير على البيوت المغطاة والمحاصيل الزراعية.
وفي هذا الإطار، تقرر الشروع في جرد وإحصاء شامل لجميع الفلاحين المتضررين من العاصفة الريحية، بهدف تمكينهم من الاستفادة من برامج الدعم التي أعدتها الوزارة، إلى جانب العمل على تعميم التأمين الفلاحي في المنطقة، وإعادة جدولة ديون الفلاحين الخاصة بالموسم الحالي إلى الموسم الفلاحي المقبل، بما يخفف الضغط المالي عن المتضررين.
وكشفت جمعية اشتوكة للمنتجين الفلاحيين بإقليم اشتوكة أيت باها أن اللقاء التواصلي الذي جمع المهنيين بالوزير أسفر عن إقرار مجموعة من التدابير الداعمة، من بينها إحداث قرض خاص يحمل اسم “OXYGENE AGRI VERT” بفائدة منخفضة، يروم ضمان استمرارية الاستثمارات الفلاحية ومساعدة الضيعات على استعادة نشاطها في أقرب وقت.
كما تقرر تخصيص دعم لفائدة الفلاحين الصغار والمتوسطين من أجل اقتناء البلاستيك الزراعي الخاص بالبيوت المغطاة، التي تضرر عدد كبير منها بفعل العاصفة، وذلك بهدف إعادة تأهيل البنية الإنتاجية للضيعات المتضررة.
ومن بين الإجراءات الأخرى التي تم الإعلان عنها أيضا، تسريع وتيرة صرف دعم الطماطم المتبقي خلال الأسابيع المقبلة، إلى جانب إعادة صياغة الدعم المخصص لتركيب أو إعادة تركيب البيوت المغطاة بصيغة جديدة أكثر مرونة، فضلا عن تمكين الفلاحين المتواجدين بالحوض المسقي من الاستفادة من مياه سد يوسف بن تاشفين في أقرب الآجال لتعزيز عملية السقي وضمان استمرارية الإنتاج.
وفي السياق ذاته، تم الاتفاق على عقد اجتماع مع المصالح المختصة لدراسة إمكانية تمديد آجال الأداء المحددة أصلا في 120 يوما إلى مدة أطول، استجابة لخصوصية القطاع الفلاحي وظروف الفلاحين المتضررين.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار مساعي السلطات العمومية للتخفيف من تداعيات الظواهر المناخية القاسية التي باتت تؤثر بشكل متزايد على النشاط الفلاحي، وضمان استمرارية الإنتاج الفلاحي بإقليم اشتوكة أيت باها، أحد أهم الأقطاب الفلاحية بجهة سوس ماسة.