العلم الإلكترونية - أسماء لمسردي
في إطار مواصلة تنفيذ الإصلاحات التشريعية والمؤسساتية الرامية إلى تحديث منظومة العدالة وتعزيز نجاعتها، صدر في الجريدة الرسمية القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، ليشكل بذلك محطة جديدة في مسار تحديث الإطار القانوني المنظم لهذه المهنة، باعتبارها مكوناً أساسياً من مكونات العدالة وضمانة من ضمانات حماية الحقوق والحريات وحقوق الدفاع.
ويأتي ذلك في وقت لم يحسم فيه الجسم المهني بعد مآل التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية،إذ لم يصدر عن مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، أي قرار معلن بشأن إلغاء التوقف الشامل أو استئناف العمل، رغم عقده اجتماعين عن بعد يومي 20 و21 غشت، مباشرة بعد نشر القانون.
وكان المكتب قد أعلن في بلاغ 18 غشت، أي قبل النشر، الاستمرار في التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية وتعليق العمل بنظام المساعدة القضائية تعيينا وأداء.
وفي خطوة تعكس استعجال البت في مآل الوضع المهني، جرى تقريب موعد اجتماع مجلس الجمعية إلى 27 غشت الجاري، بعدما كان مقررا في الرابع من شتنبر. ويرتقب أن يشكل الاجتماع محطة للحسم في الخيارات المطروحة، في ظل استمرار التوقف وعدم صدور قرار رسمي باستئناف العمل إلى الآن.
وفي المقابل، ارتفعت أصوات تدعو إلى إنهاء التوقف، سواء من قبل محامين أو هيئات سياسية، التي دعت المحامين والمحاميات إلى استئناف العمل مراعاة للسير العادي للمحاكم وحقوق المتقاضين، مع التأكيد على أن دخول القانون حيز التنفيذ لا يغلق الباب أمام تعديله مستقبلا.
وهكذا يجد الجسم المهني نفسه أمام مرحلة جديدة: قانون نافذ من جهة، وتوقف شامل لم يصدر قرار معلن بإنهائه من جهة ثانية، فيما تتجه الأنظار إلى اجتماع 27 غشت وما سيصدر عنه من موقف بشأن مستقبل الاحتجاج ومسار الترافع حول القانون.