العلم الإلكترونية - الرباط
خرج المدرب الوطني الجزائري جمال بلماضي في ندوة صحفية سابقة تزامنت مع أدوار خروج المغلوب في كان المغرب 2025، بتصريحات مهنية مؤثرة، رد من خلالها على ما نقل عن الناخب الوطني المغربي وليد الركراكي، في حديث تداوله الإعلام بصيغة صوتية (MP3)، وأثار نقاشا واسعا حول علاقة المدربين ومسار التدريب في القارة الإفريقية.
وقال بلماضي إن المنتخب المغربي بات مطالباً أكثر من أي وقت مضى بتحمل ثقل التوقعات، مؤكداً أن “أسود الأطلس يعيشون ضغطاً مركباً وظلماً مضاعفاً، لا يستطيع أي منتخب آخر تحمّله بنفس الحدّة”. وأضاف: “إذا فاز المنتخب المغربي بهذه البطولة، فسيفوز عن جدارة واستحقاق، لأن الطريق لن يكون مفروشاً بالورود. وإذا خسر، فسيخرج مرفوع الرأس، لأنه قدم ما عليه في ظروف قاسية”.
وقال بلماضي إن المنتخب المغربي بات مطالباً أكثر من أي وقت مضى بتحمل ثقل التوقعات، مؤكداً أن “أسود الأطلس يعيشون ضغطاً مركباً وظلماً مضاعفاً، لا يستطيع أي منتخب آخر تحمّله بنفس الحدّة”. وأضاف: “إذا فاز المنتخب المغربي بهذه البطولة، فسيفوز عن جدارة واستحقاق، لأن الطريق لن يكون مفروشاً بالورود. وإذا خسر، فسيخرج مرفوع الرأس، لأنه قدم ما عليه في ظروف قاسية”.
بلماضي كشف أنه تحدث قبل فترة قصيرة مع وليد الركراكي، الذي عبّر له، حسب قوله، عن تقديره الكبير لمسيرته، معتبرا إياه من بين أفضل المدربين في إفريقيا. وهي كلمات وصفها بلماضي بـ“اللطيفة والنبيلة”، مضيفا: “هذه تصريحات تشرّفني، وتؤكد روح الاحترام بين المدربين”.
الناخب الجزائري السابق لثعالب الصحراء لم يخفِ إعجابه بمسار الركراكي، مؤكدا أن هذا الأخير “يصنع طريقه بهدوء ويؤدي عمله بشكل جيد جداً”، ومبرزاً أن توليه تدريب المنتخب المغربي يُعد “مكافأة مستحقة لمسار مهني ناجح”. كما أشار إلى تقاطع المسارات الكروية بينه وبين الركراكي، سواء من حيث السن أو التجربة كلاعبين سابقين، قبل أن يختار كل واحد منهما طريق التدريب.
ورغم هذا التقارب المهني، شدد بلماضي على أن العلاقة بينه وبين الركراكي قائمة على الاحترام دون أن تكون علاقة قرب يومي، قائلا: “نحن أصدقاء، لكننا لسنا قريبين جداً، لم نلتقِ كثيراً”. وهو توضيح حمل في طياته رغبة في وضع الأمور في سياقها الطبيعي، بعيداً عن أي تأويل أو تضخيم.
وفي معرض رده على سؤال حول مستقبله مع المنتخبات الوطنية، كان بلماضي حاسما: “أنا في خدمة بلدي. أجيب عندما يجب أن أجيب، وبطريقتي وبحسب طبعي”. وأضاف بنبرة واضحة: “وليد الركراكي وكين (بيتكوفيتش) لا يشكلان سوى نسبة ضئيلة جداً من اهتماماتي… ربما 5% أو أقل”.
ولم يُخف بلماضي تركيزه الكامل على العمل والمشروع الرياضي، معتبرا أن الجدل الإعلامي والمقارنات “ليست بالأمور المهمة”، وأن ما يهمه فعلا هو “ما يمكن إنجازه ميدانيا مع المنتخب الوطني”.
كما لم تفُته فرصة توجيه رسالة دعم صريحة للمنتخبات المغاربية والإفريقية، حيث تمنى التوفيق للمنتخب المغربي ونظيره التونسي وباقي المنتخبات الإفريقية في مشوارها نحو كأس العالم، مذكّرا بروح التضامن التي سادت سنة 2019، حين حظي المنتخب الجزائري بدعم جماهيري واسع من المغرب وتونس.
تصريحات بلماضي كشفت عن صورة مدرب واثق، يرفض الانجرار إلى الجدل، ويضع الاحترام المتبادل فوق أي حسابات ضيقة، في وقت تتجه فيه أنظار القارة نحو استحقاقات كبرى، سيكون فيها العمل الهادئ والنتائج وحدها الفيصل الحقيقي.