2021 ماي 20 - تم تعديله في [التاريخ]

بوادر انفراجة وبائية واسعة في المغرب

تخفيف مرتقب للتدابير الترابية ودعوات إلى التزام المواطنين


العلم الإلكترونية - عبد الناصر الكواي 

تلوحُ بوادر انفراجة وبائية واسعة في سماء المملكة، وذلك ما تؤشر عليه عدة معطيات، منها تأكيد منظمة الصحة العالمية أخيرا أن جميع اللقاحات المرخصة فعالة ضد كل متحورات الفيروس التاجي، وتوالي وصول شحنات اللقاح مما يرفع من وتيرة الحملة الوطنية للتلقيح ضد كورونا، وهو ما يجعل خبراء يصفون الوضعية الوبائية في بلادنا بالمتحكمِ فيها.
 
يمكن هذه المؤشرات، حسب باحثين، من تخفيف التدابير الترابية، مثل حظر التنقل الليلي والسفر والتجمعات والأنشطة التجارية والاقتصادية ونحوها... مع الإبقاء على الإجراءات الوقائية من كمامة وتباعد ونظافة شخصية...
 
ويواصل المغرب تعزيز مخزونه من اللقاحات، حيث تسلم يوم الأربعاء الأخير، شحنة جديدة من لقاح "سينوفارم" الصيني مكونة من مليون حقنة، غيرَ أن بلادنا مازالت بعيدة عن تحقيق المناعة الجماعية.

تصريح عبر الهاتف للدكتور الطيب حمضي

 
في هذا السياق، يرى الطيب حمضي، الطبيب الباحث في السياسات والنظم الصحية، أن الوضعية الوبائية المتعلقة بكوفيد-19 في بلادنا متحكم فيها ومستقرة ومؤشراتها جيدة (في الأخضر)، مستدلا على ذلك في تصريح لـ"العلم"، بعدد الحالات الجديدة المسجلة يوميا وهو أقل من 0,7 في كل 100 ألف نسمة، ومعدل الوفيات الذي يسجل من 4 إلى صفر وفاة، وامتلاء أسرة الإنعاش بأقل من 7 في المائة، ومعدل الإيجابية يتراوح بين 3 إلى 4 في كل مائة تحليلة.
 
وبشأن معدل تكاثر الفيروس، قال حمضي، إنه جد مهم لأن نزول معدل الإيجابية في كل مائة تحليلة عن 0,7 في المائة يعني بدء الوباء في التراجع، موضحا أنه يمكن أن يرتفع خلال أسبوع أو أسبوعين تبعا لتسجيل حالات جديدة. وخلص المتحدث، إلى أن المغرب يوجد في المنطقة الخضراء عالميا فيما يخص خطر الوباء منذ أسابيع، عكس دول أخرى موجودة في المنطقة البرتقالية أو الحمراء.
 
وشدد الباحث ذاته، على أن الحملة الوطنية للتلقيح تسير بوتيرة جيدة، مشيرا إلى أن تواتر تسلم المغرب لشحنات اللقاح مكنه من الوصول إلى تلقيح الفئة العمرية 45 سنة، وذلك باستعمال رشيد وسريع للقاح لاقى تنويها دوليا.
 
وفي جوابه عن سؤال هل أصبح الوباء وراءنا؟ اعتبر الطيب حمضي، أن المغرب مازال في مواجهة مع الجائحة رغم مؤشراته الإيجابية، موضحا أن على المنظومة الصحية تلقيح الفئة العمرية 40 سنة، لتخفيض عدد الوفيات والحالات الخطيرة أكثر، كما يجب أن نصل إلى تلقيح 80 في المائة من الساكنة من أجل المناعة الجماعية.
 
وأشار الباحث، إلى أن اللقاحات التي يتوصل بها المغرب إلى الآن مهمة لكنها غير كافية لإعطاء المناعة الجماعية للمغاربة، خصوصا في ظل تباطؤ إمدادات اللقاح عالميا، والذي سيزيد مستقبلا بسبب شروع بعض الدول مثل الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا، في تلقيح الأطفال من الفئة العمرية 12 سنة رغم عدم إصابتهم بشكل كبير، وذلك من أجل المناعة الجماعية.
 
حذر الباحث من سلوكات بعض المواطنين الذين لا يحترمون التدابير الترابية والاحترازية، مما قد يرجعنا إلى انتكاسة وبائية، أما إذا التزم هؤلاء، فيمكن أن نعيش في الأيام المقبلة حياة اجتماعية أكثر حرية.

 



في نفس الركن