☰
2026 شتنبر 25 - تم تعديله في [التاريخ]

بوشتى المومني وولاية ثانية على رأس جامعة عبد المالك السعدي

ولاية ثانية تفتح أمام الجامعة رهانات متجددة، وتعيد إلى الواجهة سؤال ما تحقق للطلبة والبحث العلمي، وما ينتظر الإنجاز.


الأستاذ بوشتى المومني
*العلم الإلكترونية – الحسيمة: فكري ولدعلي*

منذ توليه رئاسة جامعة عبد المالك السعدي مطلع سنة 2021، برز اسم الأستاذ بوشتى المومني في مسار يراهن على تطوير التكوين والبحث العلمي، وتحسين الأداء المؤسساتي، وتعزيز صلة الجامعة بمحيطها الاقتصادي والاجتماعي.

وخلال ولايته الأولى، عمل المومني على مواكبة التحولات التي يعرفها قطاع التعليم العالي، في سياق تتزايد فيه انتظارات الطلبة والأطر الجامعية، والحاجة إلى جامعات أكثر قدرة على الاستجابة لمتطلبات التنمية.

وشكلت الأوراش الجامعية التي أُطلقت خلال هذه الفترة جزءًا من دينامية ترمي إلى الارتقاء بأداء جامعة عبد المالك السعدي وتعزيز جاذبيتها، سواء على مستوى التكوين والبحث العلمي أو التعاون والشراكات. كما سعت رئاسة الجامعة إلى تقوية حضور المؤسسة في محيطها الجهوي، والانفتاح على الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين.

وتكتسب تجربة المومني أهمية بالنظر إلى مساره الأكاديمي والإداري داخل منظومة التعليم العالي؛ فقد سبق له أن تولى عمادة الكلية المتعددة التخصصات بالعرائش، وشغل منصب نائب رئيس جامعة عبد المالك السعدي، فضلًا عن توليه إدارة المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بطنجة بالنيابة. وهي مسؤوليات أتاحت له الاطلاع على مستويات مختلفة من التدبير الجامعي وتحدياته.

ولم يقتصر مساره على العمل الإداري، إذ ارتبط أيضًا بالتدريس والبحث في علوم البحار. وقد جمع في تجربته بين المعرفة الأكاديمية ومتطلبات تدبير المؤسسات الجامعية.

وتفرض إدارة جامعة تضم مؤسسات متعددة وتستقطب أعدادًا مهمة من الطلبة تحديات تتصل بالموارد والبنيات، ومواكبة الطلبة والأساتذة والباحثين، وتحسين جودة التكوين والبحث والابتكار. وفي هذا الإطار، تظل قدرة الجامعة على تحويل أوراشها إلى نتائج ملموسة أحد رهانات المرحلة المقبلة.

كما يبرز الانفتاح على المحيط ضمن توجهات الجامعة، من خلال التعاون الأكاديمي والعلمي وبناء العلاقات مع الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين. فالجامعة مطالبة، إلى جانب التكوين، بالمساهمة في إنتاج المعرفة وتأهيل الكفاءات وخدمة التنمية.

ويمثل تجديد تعيين بوشتى المومني لولاية ثانية على رأس جامعة عبد المالك السعدي فرصة لمواصلة الأوراش المفتوحة، وتقييم ما تحقق خلالها، مع إعطاء أولوية لجودة التعليم العالي والبحث العلمي وتحسين ظروف الطلبة والباحثين.

وتتيح المرحلة المقبلة تعزيز موقع الجامعة في جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، وتوسيع آفاق تعاونها على الصعيدين الوطني والدولي. ويظل الاستثمار في الإنسان، وتشجيع البحث العلمي، وتحسين جودة التكوين، من أبرز الرهانات التي سيُقاس بها أثر هذه الولاية.



في نفس الركن