العلم الإلكترونية - هشام الدرايدي
لم تكن الموقعة المونديالية الحارقة بين المنتخب الوطني المغربي ونظيره البرازيلي، والتي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، لتمر دون أن تخلف وراءها عاصفة مدوية في رادارات الإعلام الرياضي الدولي وسوق الانتقالات الأوروبية، إذ تحول متوسط ميدان الأسود الشاب والظاهرة الكروية الجديدة، أيوب بوعدي، إلى الحدث الأبرز والشغل الشاغل لكبار كشافة الأندية القارية بعد أدائه الأسطوري أمام عمالقة "السامبا".
ففي سن الثامنة عشرة فقط، نجح بوعدي في بسط هيمنته المطلقة على أم المعارك في وسط الميدان، متفوقا بنضجه التكتيكي الباهر وهدوئه لدرجة عزل نجوم من طراز كاسيميرو وفابينيو. هذا البروز الخارق دفع كبريات الصحف العالمية، وعلى رأسها "ماركا" و"ليكيب"، إلى تسليط الضوء على مستقبل اللاعب، مؤكدة أن الصراع اشتعل مبكرا وبشكل شرس حيث وضعت كل من أندية مانشستر يونايتد وليفيربول وأرسنال الإنجليزية عينها على اللاعب فيما يتوقع دخول قطبي أوروبا ريال مدريد وباريس سان جيرمان في الصراع للظفر بـ "مهندس الأسود الجديد".
وأفادت تقارير إعلامية فرنسية مقربة من محيط نادي ليل، أن إدارة الفريق الفرنسي، واعية تماما بحجم الجوهرة التي تمتلكها، حيث سارعت إلى مراجعة شروطها المالية تزاما مع هذا التوهج المونديالي، حيث رفعت القيمة المالية لتسريح اللاعب إلى عتبة 70 مليون يورو كحد أدنى لفتح باب المفاوضات مستقبلا، في خطوة لقطع الطريق على الأندية التي تحاول استغلال صغر سنه.
وفي كواليس الميركاتو، تشير المعطيات القادمة من إسبانيا وفرنسا إلى أن الصحافي الرياضي رومان حث رئيس ريال مدريد، فلورنتينو بيريز، للاستباق لجلب اللاعب إلى القلعة البيضاء، ويرى في بوعدي البروفايل المثالي والمستقبلي لخط وسط النادي الملكي بفضل قدرته الفائقة على افتكاك الكرة والخروج بها بنظافة تحت الضغط فوق العالي. وفي المقابل، نادت أصوات باريسية ناصر الخليفي، رئيس باريس سان جيرمان، لإبداء رغبة جامحة في عدم التفريط في اللاعب، سعيا منها لرد الصاع للريال وضمه إلى حديقة الأمراء باعتباره "مبابي خط الوسط الجديد".