العلم الإلكترونية - أسماء لمسردي
دخلت حيز التنفيذ آلية جديدة تتيح للأسر التي تفقد أهلية الاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر بسبب ولوج رب الأسرة أو أحد الزوجين إلى عمل مصرح به في القطاع الخاص، الاستفادة من منحة استثنائية لمدة قد تصل إلى 12 شهرا، في مسعى لتشجيع الانتقال نحو سوق الشغل المهيكل دون أن يترتب عن ذلك توقف فوري للدعم.
وتعادل قيمة المنحة، وفق المعطيات الرسمية المتعلقة بتفعيل هذه الآلية، قيمة الإعانات التي كانت الأسرة تستفيد منها في إطار نظام الدعم الاجتماعي المباشر. وتمنح مرة واحدة، لمدة إجمالية أقصاها 12 شهرا، سواء بشكل متصل أو غير متصل، ويبدأ احتساب هذه المدة من تاريخ التصريح بالمستفيد لدى نظام الضمان الاجتماعي المعمول به في القطاع الخاص.
ويستهدف النظام الجديد الأسر التي يفقد أحد أفرادها، من رب الأسرة أو أحد الزوجين، أهلية الاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر نتيجة التصريح به لدى نظام الضمان الاجتماعي في القطاع الخاص. وتتمثل الفكرة الأساسية في توفير فترة انتقالية تحول دون أن يصبح الولوج إلى وظيفة مصرح بها سببا مباشرا في فقدان الأسرة لمورد كانت تعتمد عليه.
ويعالج هذا التدبير أحد الإكراهات التي أبان عنها التنزيل العملي لنظام الدعم الاجتماعي المباشر، الذي دخل حيز التنفيذ سنة 2023، والمتمثل في تخوف بعض الأسر المستفيدة من الإقدام على العمل المهيكل خشية فقدان الدعم بمجرد التصريح بالعمل لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
ولا تقتصر المنظومة على ضمان الاستمرارية المؤقتة للدخل، بل تتضمن أيضا آلية للعودة إلى نظام الدعم. ففي حال فقدان المستفيد أو المستفيدة منصب الشغل لأسباب خارجة عن إرادته، تتيح المنظومة الاستئناف المباشر للاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر، بما يوفر حماية من أثر فقدان العمل ويحافظ على ارتباط الأسرة بشبكة الأمان الاجتماعي.
وتقدم طلبات الاستفادة من المنحة الاستثنائية عبر منصة الدعم الاجتماعي المباشر، وفق الشروط والمساطر المعتمدة. وبذلك تجمع الآلية بين استمرار مؤقت للدعم عند الانتقال إلى العمل وإمكانية استئنافه عند فقدان الشغل بصورة غير إرادية.
ومن شأن هذا التدبير أن يخفف ما أفرزه نظام الدعم من تخوفات مرتبطة بفقدان الاستفادة بمجرد الولوج إلى العمل المصرح به، من خلال تحويل الانتقال إلى سوق الشغل من مخاطرة محتملة إلى مسار تحكمه ضمانة مالية مؤقتة، مع الإبقاء على إمكانية العودة إلى الدعم في حال فقدان العمل لأسباب خارجة عن إرادة المستفيد.