☰
2026 أكتوبر 17 - تم تعديله في [التاريخ]

تخريب قنصلية المغرب بأورلي على يد أشخاص يعلنون انتماءهم للبوليساريو… وتوقيف ثلاثة مشتبه فيهم

اعتداء على جدران تمثيلية مغربية بضواحي باريس يستنفر الشرطة الفرنسية، فيما تكشف القنصلية تفاصيل الواقعة وتوجه رسالة واضحة بشأن الاستفزازات ومحاولات تغذية الانقسام.


القنصلية المغربية بأورلي تدين الاعتداء على مقرها وتشيد بتدخل الشرطة الفرنسية
*العلم الإلكترونية - عبد اللطيف الباز*

أعلنت القنصلية العامة للمملكة المغربية بمدينة أورلي، جنوب باريس، توقيف السلطات الفرنسية ثلاثة من أصل خمسة أشخاص يُشتبه في تورطهم في أعمال تخريب استهدفت مقرها خلال ليلة الخميس 15 إلى الجمعة 16 أكتوبر الجاري.

وأوضحت القنصلية، في بلاغ مؤرخ في 16 أكتوبر 2026، توصلت جريدة "العلم الإلكترونية" بنسخة منه، أن عددًا من جدران المقر تعرض للتخريب بكتابات ذات مضامين سياسية، نُسبت إلى أشخاص يعلنون انتماءهم إلى جبهة البوليساريو.

وأدانت التمثيلية القنصلية هذه الأفعال بأشد العبارات، معتبرة أنها تشكل اعتداءً خطيرًا على مؤسسة تمثل المملكة المغربية بفرنسا، وتتعارض مع القواعد المنظمة للعلاقات الدبلوماسية والقنصلية على المستوى الدولي.

وأشادت القنصلية بسرعة استجابة السلطات الفرنسية، ولا سيما مصالح الشرطة المختصة، التي تحركت فور وقوع الاعتداء وتمكنت من توقيف ثلاثة مشتبه فيهم، معربة عن ثقتها في الإجراءات المتخذة لاستكمال التحقيق وتحديد جميع المتورطين والظروف الدقيقة للواقعة ومباشرة المتابعات اللازمة.

وأشار البلاغ إلى أن هذه الأفعال أثارت غضبًا واستنكارًا شديدين داخل الجالية المغربية المقيمة بفرنسا، مؤكّدًا أن عددًا من أفرادها عبّروا للقنصلية عن رفضهم لهذه الاستفزازات وتشبثهم ببلدهم.

كما سجلت القنصلية بقلق تزايد مواقف ومبادرات بعض المنتخبين بإقليم فال دو مارن، التي قالت إنها تسعى إلى إقحام جماعاتهم الترابية في مقاربة مسيسة لقضية الصحراء المغربية، على نحو تعتبره متعارضًا مع الموقف الرسمي للجمهورية الفرنسية والإطار القانوني والتنظيمي الجاري به العمل.

وربط البلاغ هذا السياق باعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي أكدت القنصلية أنه يكرس مخطط الحكم الذاتي المغربي أساسًا لتسوية النزاع حول الصحراء المغربية.

وشددت التمثيلية القنصلية على أن مسؤولية المنتخبين تقتضي، في قضايا بهذه الحساسية، التحلي بالاعتدال وضبط النفس واحترام الحقائق الإنسانية، بعيدًا عن المزايدات السياسية التي قد تغذي العداء والانقسام بين السكان.

وأكدت أن حرية النقاش العمومي لا تبرر التهوين من الأفعال الإجرامية أو خلق مناخ يشجع الاستفزازات الموجهة ضد تمثيليات دول صديقة لفرنسا.

وفي المقابل، نوهت القنصلية بمظاهر التضامن التي عبّر عنها منتخبون آخرون بالدائرة القنصلية وعدد من سكان فال دو مارن، مؤكدة استمرار تعبئتها لخدمة الجالية المغربية.

ودعت أفراد الجالية إلى مواصلة التحلي بالمسؤولية وعدم الانجرار إلى محاولات الاستفزاز، والتشبث بقيم الاحترام والمسؤولية والصداقة التي تقوم عليها العلاقات بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية.

بلاغ القنصلية المغربية بأورلي بشأن الاعتداء على مقرها وتوقيف ثلاثة مشتبه فيهم

بلاغ القنصلية المغربية بأورلي بشأن الاعتداء على مقرها وتوقيف ثلاثة مشتبه فيهم



في نفس الركن