في ظلّ تقلبات الأسواق العالمية، تراجعت أسعار الذهب، يومه الثلاثاء 28 أبريل، مع تصاعد المخاوف المرتبطة بالتضخم، فيما يترقّب المستثمرون قرارات البنوك المركزية الكبرى لتحديد اتجاه الأسواق في المرحلة المقبلة.
وبحلول الساعة 12:30 بتوقيت موسكو، انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.39% إلى 4616.98 دولارًا للأونصة، مسجلًا أدنى مستوى له منذ 7 أبريل، كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة تسليم يونيو بنسبة 1.35% إلى 4630.39 دولارًا.
ويأتي هذا التراجع في وقت تتزايد فيه الضبابية الجيوسياسية، لا سيما مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط، حيث أشار مسؤول أميركي إلى أن الرئيس دونالد ترامب غير راضٍ عن المقترح الإيراني الأخير، ما خفّض من احتمالات التوصل إلى اتفاق قريب لإنهاء النزاع.
وقال المحلل إدوارد مير من شركة "ماريكس" إن العوامل الجيوسياسية لا تزال المحرك الأساسي لأسعار الذهب، موضحًا أن أي اتفاق أو هدنة بين واشنطن وطهران قد يؤدي إلى تراجع الدولار وارتفاع الذهب.
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط ينعكس مباشرة على التضخم من خلال زيادة تكاليف النقل والإنتاج، ما يعزّز احتمالات رفع أسعار الفائدة، وهو ما يضغط بدوره على الذهب، رغم كونه ملاذًا تقليديًا للتحوط من التضخم.
وفي هذا السياق، يترقّب المستثمرون نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، إلى جانب قرارات مرتقبة من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا وبنك كندا.
في الخلفية، يُعدّ الذهب من أبرز الأصول الآمنة التي يلجأ إليها المستثمرون في أوقات الأزمات، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلّص جاذبيته، إذ يدفع المستثمرين نحو الأصول ذات العائد.
كما أن استمرار التوترات في الشرق الأوسط، وارتباطها بأسعار الطاقة، يجعل من التضخم عاملًا حاسمًا في تحديد توجهات الأسواق، خصوصًا في ظل تشابك العوامل الاقتصادية مع التطورات السياسية.
ويرى مراقبون أن الأسواق ستبقى رهينة نتائج اجتماعات البنوك المركزية خلال الأيام المقبلة، إلى جانب مسار التصعيد أو التهدئة في المنطقة، ما سيحدد الاتجاه العام لأسعار الذهب والعملات.
العلم الإلكترونية – روسيا اليوم