مع اقتراب الموعد النهائي لحسم مجلس الأمن الدولي في مطلب المراجعة الاستراتيجية لبعثة المينورسو الأممية بالصحراء، يشهد مسار دعم خطة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية المزيد من مواقف المساندة و التبني الوازنة تزامنا مع مضاعفة واشنطن لضغوطها لإنهاء جمود وعدم فعالية البعثة الأممية ودفع الولايات المتحدة الأمريكية في اتجاه التعجيل بالتوصل لحل سياسي ينهي ملف الخلاف المصطنع على أساس مبادرة الحكم الذاتي المغربية.
الاتحاد الأوروبي أعلن الخميس دعمه لمخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية معتبرا أن «حكما ذاتيا حقيقيا يمكن أن يمثل الحل الأكثر قابلية للتطبيق» من أجل التسوية النهائية لهذا النزاع الإقليمي.
الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، نائبة رئيس المفوضية الأوروبية، كايا كالاس، أكدت الموقف الأوروبي الجديد بشأن النزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية، الذي يضع حدا لسلوك التردد و الضبابية الذي كان يعتري مواقف عدد محدود جدا من دول المجموعة الأوروبية.
السيدة كالاس، ذكرت بمناسبة زيارة العمل التي قامت بها للمغرب، بدعوة من وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بالمعايير الأساسية لموقف الاتحاد الأوروبي الذي يدعو جميع الأطراف إلى «المشاركة في المحادثات دون شروط مسبقة وعلى أساس مخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب، من أجل التوصل إلى حل سياسي نهائي».
بيان مشترك اعتمده الطرفان عكس صراحة هذا الموقف، الذي أقرته الدول الأعضاء الـ27 في الاتحاد الأوروبي، حيث رحبت بروكسيل بإرادة المغرب «تفصيل كيفية تنزيل حكم ذاتي في إطار السيادة المغربية».
من جهة أخرى، نوه الاتحاد الأوروبي بـاعتماد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للقرار 2797 (2025)، الذي يدعم بشكل كامل الجهود التي يبذلها الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي من أجل تيسير وقيادة المفاوضات على أساس مخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب».
الموقف الأوروبي يكتسي أهمية خاصة، ويشكل إشارة قوية قبيل اجتماع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة المرتقب في غضون أيام.
وإلى جانب الاتحاد الأوروبي، كانت عدد من الدول الأوروبية قد عبرت تباعا على المستوى الوطني، عن دعمها الصريح لمغربية الصحراء ولمخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب.
وتعكس هذه الدينامية الدولية، التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، توافق الدول الأعضاء الـ27 في الاتحاد الأوروبي لصالح التسوية النهائية لهذا النزاع الإقليمي على أساس الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
نفس الزخم الوحدوي الإيجابي أثمر أيضا تجديد جمهورية الإكوادور دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007، واصفة إياها بالحل الوحيد الجاد وذي المصداقية والواقعي للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.
جمهورية الإكوادور، أعربت الجمعة الماضي ، عن بالغ تقديرها لريادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله في إفريقيا، مشيدة في الوقت ذاته بالإصلاحات المهيكلة التي انخرط فيها المغرب لتحقيق التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية وتعزيز استقراره وازدهاره.
في بيان مشترك تم توقيعه بالرباط عقب مباحثات أجرتها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، أبرزت وزيرة العلاقات الخارجية والتنقل البشري بجمهورية الإكوادور، السيدة غابرييلا سومرفيلد المبادرات الملكية ذات البعد الإقليمي الرامية إلى تعزيز الاندماج الإقليمي واستقرار القارة وتنميتها.
وفي هذا السياق، سلطت الوزيرة الضوء على المبادرة الرامية إلى تسهيل ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي، و»مسلسل الدول الإفريقية الأطلسية»، وكذا المشروع الضخم لأنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي الذي يطمح إلى تعزيز الاندماج الإقليمي وتحفيز التنمية الاقتصادية على طول الساحل الأطلسي الإفريقي وخارجه.
السيدة سومرفيلد نوهت في السياق بدور المغرب باعتباره فاعلا مرجعيا في إفريقيا، وشريكا استراتيجيا في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة العابرة للحدود والتعاون جنوب-جنوب.
2026 أبريل 20 - تم تعديله في
[التاريخ]
تزامنا مع استعداد مجلس الأمن الدولي لمراجعة مهام بعثة المينورسو:
مخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يحظى بدعم وازن و مؤثر للاتحاد الأوروبي و الإكوادور
في نفس الركن
{{#item}}
{{/item}}
{{/items}}