2023 أبريل 10 - تم تعديله في [التاريخ]

تطور‭ ‬لافت‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬قوي‭ ‬لمنظمة‭ ‬التعاون‭ ‬الإسلامي‭ ‬حول‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬على‭ ‬المسجد‭ ‬الأقصى


العلم الإلكترونية - الرباط 

تضمن‭ ‬البيان‭ ‬الذي‭ ‬صدر‭ ‬عن‭ ‬اللجنة‭ ‬التنفيذية‭ ‬لمنظمة‭ ‬التعاون‭ ‬الإسلامي‭ ‬حول‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬على‭ ‬المسجد‭ ‬الأقصى‭ ‬المبارك،‭ ‬عباراتٍ‭ ‬قوية‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة‭ ‬في‭ ‬البيانات‭ ‬التي‭ ‬تصدر‭ ‬عن‭ ‬هذه‭ ‬المنظمة‭ ‬التي‭ ‬تضم‭ ‬في‭ ‬عضويتها‭ ‬سبعاً‭ ‬و‭ ‬خمسين‭ ‬دولة،‭ ‬سواء‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬مؤتمرات‭ ‬القمة‭ ‬الإسلامية،‭ ‬أو‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬مجلس‭ ‬وزراء‭ ‬الخارجية‭ ‬في‭ ‬الدول‭ ‬الأعضاء‭ ‬فيها‭. ‬فقد‭ ‬دعا‭ ‬البيان‭ ‬الدول‭ ‬التي‭ ‬رفضت‭ ‬الإعتداءات‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬و‭ ‬أدانتها‭ ‬،‭ ‬لاتخاذ‭ ‬خطوات‭ ‬عملية،‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬فرض‭ ‬عقوبات‭ ‬على‭(‬النظام‭ ‬الاستعماري‭ ‬الإسرائيلي‭) ‬للكف‭ ‬عن‭ ‬هذه‭ ‬الممارسات‭ ‬وإجراءاتها‭ ‬وسياساتها‭ ‬غير‭ ‬القانونية‭ ‬كافة‭. ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭ ‬،‭ ‬شدد‭ ‬البيان‭ ‬على‭ ‬مسؤولية‭ ‬الدول‭ ‬الأطراف‭ ‬في‭ ‬اتفاقيات‭ ‬جنيف‭ ‬وعلى‭ ‬وجوب‭ ‬مساءلة‭ ‬إسرائيل‭ ‬و‭ ‬محاسبتها،‭ ‬باعتبارها‭ ‬سلطة‭ ‬الاحتلال‭ ‬الاستعماري‭ ‬غير‭ ‬المشروع،‭ ‬على‭ ‬انتهاكاتها‭ ‬للقانون‭ ‬الدولي،‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬مسؤوليها‭ ‬الحكوميين‭ ‬أو‭ ‬قواتها‭ ‬العسكرية‭ ‬أو‭ ‬المستعمرين‭ ‬المتطرفين‭. ‬ولوحظ‭ ‬أن‭ ‬البيان‭ ‬استخدم‭ ‬عبارة‭( ‬المستعمرين‭) ‬وليس‭ (‬المستوطنين‭)‬،‭ ‬في‭ ‬سابقةٍ‭ ‬هي‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬نوعها‭ ‬في‭ ‬المفردات‭ ‬التي‭ ‬جرى‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬استعمالها‭ ‬في‭ ‬البيانات‭ ‬والقرارات‭ ‬ذات‭ ‬الصلة‭ . ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬الاتجاه‭ ‬أيضاً،‭ ‬دعت‭ ‬اللجنة‭ ‬التنفيذية‭ ‬لمنظمة‭ ‬التعاون‭ ‬الإسلامي‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي،‭ ‬وتحديداً‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي‭ ‬بصفته‭ ‬المسؤول‭ ‬عن‭ ‬صون‭ ‬السلم‭ ‬والأمن‭ ‬الدوليين‭ ‬،‭ ‬إلى‭ ‬تحمل‭ ‬مسؤولياته‭ ‬والتحرك‭ ‬العاجل‭ ‬لاتخاذ‭ ‬ما‭ ‬يلزم‭ ‬من‭ ‬إجراءات‭ ‬لردع‭ ‬ووقف‭ ‬التصعيد‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬الخطير‭ ‬ومعه‭ ‬جميع‭ ‬الإجراءات‭ ‬والسياسات‭ ‬غير‭ ‬القانونية‭ ‬والاستفزازات‭ ‬الأخرى‭ ‬التي‭ ‬تمس‭ ‬بمدينة‭ ‬القدس‭ ‬المحتلة‭ ‬وبحرمة‭ ‬المسجد‭ ‬الأقصى،‭ ‬دون‭ ‬انتقائية‭ ‬أو‭ ‬ازدواجية‭ ‬في‭ ‬المعايير‭ .‬
 
و‭ ‬إذا‭ ‬أضفنا‭ ‬إلى‭ ‬هذه‭ ‬الفقرات‭ ‬القوية‭ ‬،‭ ‬الإدانةَ‭ ‬بأشد‭ ‬العبارات‭ ‬للتصعيد‭ ‬الخطير‭ ‬لقوات‭ ‬الاحتلال‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬وللمستعمرين‭ ‬الإرهابيين،‭ ‬حسب‭ ‬وصف‭ ‬البيان‭ ‬لهم،‭ ‬باقتحام‭ ‬المسجد‭ ‬الأقصى‭ ‬المبارك‭ ‬والحرم‭ ‬القدسي‭ ‬الشريف‭ ‬بشكل‭ ‬متكرر،‭ ‬يكون‭ ‬بيان‭ ‬اللجنة‭ ‬التنفيذية‭ ‬لمنظمة‭ ‬التعاون‭ ‬الإسلامي‭ ‬،‭ ‬قد‭ ‬سجل‭ ‬تطوراً‭ ‬لافتاً‭ ‬في‭ ‬أدبيات‭ ‬العمل‭ ‬الإسلامي‭ ‬المشترك،‭ ‬يعكسه‭ ‬بصورة‭ ‬واضحة‭ ‬التحذير‭ ‬من‭ ‬عواقب‭ ‬استمرار‭ ‬تطاول‭ ‬سلطات‭ ‬الاحتلال‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬ومسؤوليها‭ ‬والمستعمرين‭ ‬الإرهابيين،‭ ‬على‭ ‬حرمة‭ ‬المسجد‭ ‬الأقصى،‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬الاستفزازات‭ ‬والاقتحامات‭ ‬اليومية‭ ‬الخطيرة‭ ‬في‭ ‬خرقٍ‭ ‬جسيمٍ‭ ‬للقانون‭ ‬الدولي،‭ ‬وعبثٍ‭ ‬غير‭ ‬مسبوق‭ ‬بالوضع‭ ‬التاريخي‭ ‬والقانوني‭ ‬القائم،‭ ‬وفي‭ ‬محاولةٍ‭ ‬لتكريس‭ ‬التقسيم‭ ‬الزماني‭ ‬والمكاني‭ ‬للمسجد‭ ‬الأقصى،‭ ‬مع‭ ‬تأكيد‭ ‬البيان‭ ‬أن‭ ‬الاحتلال‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬ليس‭ ‬له‭ ‬سيادة‭ ‬على‭ ‬أي‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬المسجد‭ ‬الأقصى،‭ ‬وأن‭ ‬للمصلين‭ ‬المسلمين‭ ‬الحق‭ ‬المطلق‭ ‬في‭ ‬الصلاة‭ ‬بحرية‭ ‬و‭ ‬أمان‭ ‬فيه‭ ‬وحوله،‭ ‬وفي‭ ‬أي‭ ‬وقت‭ ‬بدون‭ ‬أي‭ ‬عائق‭ ‬و‭ ‬عنف‭.‬
 
بهذه‭ ‬القوة‭ ‬المعنوية‭ ‬والإصرار‭ ‬القاطع،‭ ‬خصص‭ ‬البيان‭ ‬فقرةً‭ ‬للتأكيد‭ ‬مجدداً‭ ‬على‭ ‬دور‭ ‬لجنة‭ ‬القدس‭ ‬برئاسة‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس،‭ ‬حفظه‭ ‬الله،‭ ‬في‭ ‬التصدي‭ ‬للسياسات‭ ‬الخطيرة‭ ‬التي‭ ‬تنفذها‭ ‬سلطات‭ ‬الاحتلال‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬في‭ ‬القدس‭ ‬الشريف‭ ‬لتغيير‭ ‬هوية‭ ‬المدينة‭ ‬المقدسة‭ ‬ووضعها‭ ‬القانوني‭ ‬وتركيبتها‭ ‬الديموغرافية‭ ‬والثقافية‭ ‬والتاريخية،‭ ‬مع‭ ‬تثمين‭ ‬الدور‭ ‬الذي‭ ‬تضطلع‭ ‬به‭ ‬وكالة‭ ‬بيت‭ ‬مال‭ ‬القدس‭ ‬الشريف‭. ‬وهذا‭ ‬التأكيد‭ ‬المتجدد‭ ‬لدور‭ ‬لجنة‭ ‬القدس،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الظروف‭ ‬الحالية،‭ ‬ينطوي‭ ‬على‭ ‬معانٍ‭ ‬عميقة،‭ ‬وله‭ ‬دلالات‭ ‬سياسية‭ ‬و‭ ‬إنسانية‭ ‬من‭ ‬العيار‭ ‬الثقيل،‭ ‬فهو‭ ‬يعبر‭ ‬بأقوى‭ ‬العبارات‭ ‬عن‭ ‬تأييد‭ ‬العالم‭ ‬الإسلامي‭ ‬ممثلاً‭ ‬في‭ ‬منظمة‭ ‬التعاون‭ ‬الإسلامي،‭ ‬للدور‭ ‬المتميز‭ ‬للجنة‭ ‬القدس‭ ‬برئاسة‭ ‬جلالة‭ ‬الملك،‭ ‬رعاه‭ ‬الله‭ ‬و‭ ‬أعز‭ ‬أمره،‭ ‬في‭ ‬خدمة‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬عامة‭ ‬وقضية‭ ‬القدس‭ ‬الشريف‭ ‬خاصة‭.



في نفس الركن