2026 فبراير 4 - تم تعديله في [التاريخ]

تفاصيل اغتيال نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي..


العلم - وكالات

اغتيل سيف الإسلام القذافي، أحد أبناء الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي والمطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية، على يد مسلحين مجهولين داخل منزله، بحسب ما أعلن مستشاره ومحاميه الثلاثاء.

وقال محامي القذافي الفرنسي مارسيل سيكالدي لوكالة فرانس برس إن سيف الإسلام قتل على يد "فرقة كوماندوس من أربعة أفراد" في منزله بمدينة الزنتان بغرب ليبيا.

وأضاف سيكالدي أنه "حتى الآن، لا نعرف" هوية هؤلاء المسلحين. لكنه أوضح أنه علم قبل نحو عشرة أيام، من أحد المقربين من سيف الإسلام القذافي، "بوجود مشاكل تتعلق بأمنه".

وقبيل ذلك، قال مستشاره ورئيس فريقه السياسي عبد الله عثمان لقناة "ليبيا الأحرار"، إن سيف الإسلام البالغ 53 عاما، والذي اعتبر لفترة طويلة الخليفة المحتمل لوالده قبل سقوط النظام في 2011، قتل داخل منزله على يد مجموعة من أربعة رجال مجهولي الهوية.

ونقلت القناة عبر منصة إكس عن عثمان قوله إن "أربعة مسلحين اقتحموا مقر إقامة سيف الإسلام، وقاموا بقتله، عقب تعطيل كاميرات المراقبة". وكان المستشار نفسه قد أشار في وقت سابق إلى مقتل القذافي في منشور على فيسبوك من دون تفاصيل.

وكانت القناة نفسها قد نقلت في اتصال هاتفي مع ابن عمه حميد القذافي، قوله "استشهد الدكتور سيف الإسلام"، مضيفا "لا نملك معلومات أخرى". وذكرت وسائل إعلام عدة أنه قتل جنوب مدينة الزنتان في غرب ليبيا.

وسعى سيف الإسلام لسنوات إلى الظهور بصورة إصلاحية معتدلة، وهي سمعة انهارت مع اندلاع الانتفاضة عندما توعد بـ"حمامات دم".

واعتقل في جنوب ليبيا وكان محتجزا لفترة طويلة على يد مجموعة مسلحة في مدينة الزنتان (145 كلم جنوب غرب العاصمة).

ومثل سيف الإسلام الصادرة بحقه مذكرة جلب دولية عبر الانتربول، أمام القضاء الليبي بين عامي 2012 و2013، وصدر لاحقا بحقه رفقة عدد من رموز حكم والده، حكم بالإعدام عام 2015 بتهم إبادة جماعية وقمع متظاهري الثورة الليبية.

لكن المسلحين الذي كانوا يحتجزونه رفضوا تسليمه للقضاء، وقاموا بإطلاق سراحه عام 2017.

- فعل "غادر" -

ونفى اللواء 444 قتال التابع لوزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية ومقرها طرابلس، أي صلة بمقتل سيف الإسلام القذافي.

وأعلن اللواء 444 في بيان، نفيه "القاطع" بشأن علاقته بالاشتباكات التي شهدنها مدينة الزنتان وما رافقها من أنباء حول مقتل القذافي.

ولفت في بيانه، إلى عدم صدور أي تعليمات رسمية بشأن ملاحقة سيف الاسلام القذافي، مشددا على أن هذا الأمر ليس ضمن مهام اللواء "الأمنية والعسكرية".

ولم تصدر أي جهة حكومية أو قضائية في شرق البلاد وجنوبها أي روايات بشأن ملابسات مقتل سيف الإسلام.

وحتى الإعلان عن وفاته، لم يكن مكان وجود القذافي معروفا.

وفي العام 2021، ورغم ملاحقته، قدم ترشحه للانتخابات الرئاسية، معولا على دعم أنصار النظام السابق، غير أن الاستحقاق تأجل.

ويرى الخبير عماد بادي أن مقتله قد "يحوله إلى شهيد في نظر شريحة كبيرة من السكان"، وقد يغير التوازنات الانتخابية بإزالة "عقبة كبرى" أمام الرئاسة، إذ إن ترشحه كان محور جدل واسع.

وندد المتحدث السابق باسم نظام معمر القذافي موسى إبراهيم بما وصفه فعلا "غادرا"، مشيرا إلى أنه تحدث إليه قبل يومين.

وكتب إبراهيم على منصة إكس أن سيف الإسلام "كان يريد ليبيا موحدة وذات سيادة وآمنة لجميع سكانها. لقد اغتالوا الأمل والمستقبل وزرعوا الكراهية".

ومنذ سقوط حكم معمر القذافي ومقتله عام 2011، تعاني ليبيا من انقسام سياسي وصراع على السلطة بين حكومتين: حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس (غرب) برئاسة عبد الحميد الدبيبة والمعترف بها دوليا، وسلطة موازية شرقا في بنغازي يدعمها المشير خليفة حفتر.



في نفس الركن