العلم الالكترونية
اجتاحت الأسواق الأوروبية ارتفاعات مهولة جدا في أسعار الخضر، حيث تفاجأ المستهلكون في العديد من الدول الأوروبية بزيادات كبيرة ومرتفعة في أسعار العديد من الخضراوات وصلت مستويات قياسية غير مسبوقة، مما خلف موجات سخط وغضب كبيرة لدى المواطنين في هذه الدول. ونقلت وسائل إعلام كثيرة وشبكات التواصل الاجتماعي واقع الحال في العديد من نقاط البيع وتصريحات لمواطنين أوروبيين استغربوا لموجة الزيادات الجديدة، وأكد كثير منهم أنه لم يعد بإمكانهم اقتناء العديد من الخضراوات الأساسية المعتمدة في الأطباق. وكشفت هذه الوسائل أن سعر الطماطم مثلا وصل إلى 5 أورو للكيلوغرام الواحد، في حين تجاوزت أسعار البطاطس والباذنجان والفلفل وغيرها من المنتوجات هذا السقف.
ولم يقتنع المستهلكون الأوروبيون بالتفسيرات والتبريرات التي ترد هذه الزيادات الصاروخية إلى الأزمة الملتهبة في مضيق هرمز، والتي تسببت في ارتفاع تكاليف النقل وتراجع الصادرات وفي حدوث اختلالات في سلاسل التسويق؛ لأن هذه التداعيات بدأت منذ أكثر من سبعة أشهر وتسببت منذ بدايتها في زيادات نسبية وطفيفة. بل تؤكد أوساط أوروبية متعددة أن الأسباب الحقيقية لهذه الزيادات غير المسبوقة تتمثل أساسا في التقليص الكبير في الصادرات المغربية من الخضراوات إلى الأسواق الأوروبية بسبب التقييدات التي فرضتها السلطات المغربية لتحقيق التوازن بين العرض والطلب في الأسواق الداخلية، وللحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين المغاربة.
كما لا يستبعد أن تكون للسلطات المغربية أهداف أخرى وراء قرار تخفيض صادرات المغرب من الخضر نحو الأسواق الأوروبية لها علاقة بالهجومات التي تتعرض لها الصادرات الفلاحية المغربية من طرف شبكات منظمة تابعة للمزارعين الأوروبيين بعدما فشلوا، خصوصا الإسبان منهم، في منافسة المنتوجات الفلاحية المغربية، ولم يبق أمامهم من حل غير الهجوم على ناقلات الصادرات الفلاحية المغربية وإتلاف حمولاتها. كما قد تكون هناك علاقة بين قرار تخفيض الصادرات المغربية نحو الأسواق الأوروبية والتطورات السياسية المستجدة في علاقة دول الاتحاد الأوروبي والمغرب، حيث تصاعدت وتيرة استهداف المصالح المغربية من طرف دول ومنظمات أوروبية.
ويرى مراقبون أن الارتفاع المهول في أسعار المنتوجات الفلاحية المغربية في الأسواق الأوروبية يتزامن مع موجة احتجاجات عنيفة ومواجهات مباشرة بين حشود المحتجين ضد تدهور الأوضاع المعيشية في فرنسا وفي إسبانيا وفي بلجيكا، والشرارة لا تزال مرشحة للانتقال إلى دول أوروبية أخرى، مما يمثل تحديا كبيرا لدول الاتحاد الأوروبي؛ حيث أن صادرات المغرب من الخضر تمثل 60 بالمائة في الأسواق الأوروبية، ويساعد عامل القرب الجغرافي على تقليص التكلفة مما ينعكس على الأسعار، كما أن البحث عن صادرات من دول منتجة أخرى سيرفع من تكلفة الاستيراد مما سيزيد من ارتفاع الأسعار مرة أخرى.
وقد نقلت وسائل إعلام وشبكات التواصل الاجتماعي دعوات المواطنين والمستوردين الأوروبيين ومهنيي التسويق حكوماتهم ومسؤولي الاتحاد الأوروبي إلى ضرورة التعجيل بفتح مفاوضات مع السلطات المغربية لإعادة الأمور إلى نصابها.
2026 أكتوبر 7 - تم تعديله في
[التاريخ]
تقليص صادرات المغرب من الخضراوات إلى الأسواق الأوروبية يحلق بأسعارها عاليا ويشعل الغضب الشعبي
دعوة أوساط أوروبية إلى التعجيل بفتح مفاوضات مع المغرب والتوقف الفوري عن جميع مظاهر الإساءة للمصالح المغربية
في نفس الركن
{{#item}}
{{/item}}
{{/items}}