تشهد المملكة المغربية موجة من الاضطرابات الجوية العنيفة وصفت بالأقوى منذ سنة 2008، أنهت سبع سنوات متتالية من الجفاف، لكنها في المقابل خلفت خسائر بشرية وأضرارا مادية جسيمة بعدد من جهات البلاد، في مشهد مناخي يعكس تحولات حادة بين الندرة المائية والسيول الجارفة.
وأعلنت السلطات عن مصرع أربعة أشخاص جرفتهم سيول قوية، في وقت تواصل فيه مختلف الأجهزة المركزية والجهوية تعبئتها لتطويق تداعيات الفيضانات، التي مست أقاليم بالشمال والغرب، وامتدت تأثيراتها إلى مناطق من الداخل.
في جانب آخر، كشفت وزارة الداخلية أن عمليات الإجلاء الوقائية شملت أكثر من 154 ألف شخص من الأقاليم الأكثر تضررا، في إطار تدخلات استباقية لحماية الأرواح.
وتوزع المُجلَّون أساسا بين أقاليم العرائش (110 آلاف و941 شخصا)، والقنيطرة (16 ألفا و914)، وسيدي قاسم (11 ألفا و696)، وسيدي سليمان (3 آلاف و613)، حيث جرى إيواء جزء منهم بمراكز مجهزة، فيما فضل آخرون اللجوء إلى أقاربهم.
وسجلت مدينة تطوان 62 حالة انهيار جزئي أو كلي للمنازل، مع ترحيل 1392 شخصا من المناطق المهددة، بينما شهد حي أحجر دريال بإقليم تاونات انهيارا كليا لمنزل مكون من ثلاثة طوابق، في مؤشر على هشاشة بعض البنايات أمام ضغط السيول.
وعلى مستوى البنيات التحتية، أفادت المديرية الجهوية للتجهيز والنقل بجهة طنجة تطوان الحسيمة بأن 163 طريقا تعرضت لانجرافات وأضرار متفاوتة، شملت الطرق الوطنية والجهوية والإقليمية.
وتم تسجيل إغلاق ثمانية محاور طرقية بشكل تام (طريقان وطنيان، طريقان جهويان وأربعة إقليمية)، فيما تتواصل أشغال التدخل لإعادة فتح المسالك المتضررة.
وتبرز هذه المعطيات حجم الضغط الذي تعرضت له الشبكة الطرقية الوطنية، خصوصا في المناطق الجبلية والسهلية التي عرفت انهيارات وانجرافات للتربة، ما يطرح مجددا سؤال صلابة البنيات أمام الظواهر المناخية القصوى.
في موازاة ذلك، شكلت المنشآت المائية محور يقظة خاصة، مع الارتفاع السريع في نسب ملء عدد من السدود، ففي حوض اللوكوس، أكد رئيس قسم التقييم وتخطيط الموارد المائية، ياسين وهبي، أن وضعية سد وادي المخازن “جيدة جدا”، مع مواصلة التصريف التدريجي للحقينة، حيث بلغ صبيب مفرغ الحمولات أزيد من 787 مترا مكعبا في الثانية، في إطار تحكم تقني يهدف إلى خفض المنسوب وضمان سلامة المنشأة.
كما بلغ سد دار خروفة بإقليم العرائش نسبة ملء ناهزت 97 في المائة، ما استدعى الشروع في إفراغ جزئي استباقي له لأول مرة في تاريخه، عبر طلقات مائية متحكم فيها، حفاظا على البنية التقنية للسد.
وتعكس هذه الإجراءات مقاربة تقوم على التدبير الوقائي بدل التدخل الاضطراري، خاصة في ظل توقعات باستمرار التقلبات الجوية وارتفاع منسوب بعض الأودية، مثل وادي اللوكوس الذي غمر أحياء بمدينة القصر الكبير.
على مستوى القطاع الفلاحي، الذي كان يعاني من تداعيات الجفاف، وجد نفسه أمام تحدٍّ معاكس يتمثل في غمر الحقول وانعدام الكلأ.
وفي هذا السياق، أطلق المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لجهة الرباط – سلا – القنيطرة عملية توزيع الشعير والأعلاف المركبة بالمجان لفائدة مربي الماشية المتضررين، باعتبارها مرحلة أولى ستعقبها أشطر أخرى من الدعم.
وأكد المسؤولون أن الدعم يشمل الكسابة بمراكز الإيواء والدواوير المحاصرة بالمياه، مع دراسة آليات إضافية لمواكبة الفلاحين الذين تضررت مزروعاتهم.
ويرى مهنيون أن هذا التدخل يكتسي طابعا حيويا للحفاظ على القطيع الوطني وضمان استقرار سلاسل الإنتاج، خاصة في ظرفية انتقالية بين الجفاف والفيضانات.
رغم الخسائر، حملت التساقطات الأخيرة مؤشرا إيجابيا على مستوى الموارد المائية الوطنية، إذ ساهمت في رفع نسب ملء السدود إلى 69.3 بالمائة، بموارد مائية تناهز 11.6 مليار مكعب، إلى غاية يوم الأربعاء 11 فبراير 2026وتعكس هذه المعطيات الأثر الإيجابي للواردات المائية المسجلة، بما يساهم في دعم المخزون المائي وتحسين وضعية الموارد المائية بعدد من سدود المملكة، بعد سنوات من الإجهاد المائي الحاد.
غير أن التحول من وضعية خصاص مزمن إلى فيضانات جارفة خلال فترة قصيرة يعكس اختلالا في انتظام التساقطات، ويضع المغرب أمام تحدي التكيف مع التغيرات المناخية المتسارعة، التي تتسم بتواتر الظواهر القصوى.
وأعلنت السلطات عن مصرع أربعة أشخاص جرفتهم سيول قوية، في وقت تواصل فيه مختلف الأجهزة المركزية والجهوية تعبئتها لتطويق تداعيات الفيضانات، التي مست أقاليم بالشمال والغرب، وامتدت تأثيراتها إلى مناطق من الداخل.
في جانب آخر، كشفت وزارة الداخلية أن عمليات الإجلاء الوقائية شملت أكثر من 154 ألف شخص من الأقاليم الأكثر تضررا، في إطار تدخلات استباقية لحماية الأرواح.
وتوزع المُجلَّون أساسا بين أقاليم العرائش (110 آلاف و941 شخصا)، والقنيطرة (16 ألفا و914)، وسيدي قاسم (11 ألفا و696)، وسيدي سليمان (3 آلاف و613)، حيث جرى إيواء جزء منهم بمراكز مجهزة، فيما فضل آخرون اللجوء إلى أقاربهم.
وسجلت مدينة تطوان 62 حالة انهيار جزئي أو كلي للمنازل، مع ترحيل 1392 شخصا من المناطق المهددة، بينما شهد حي أحجر دريال بإقليم تاونات انهيارا كليا لمنزل مكون من ثلاثة طوابق، في مؤشر على هشاشة بعض البنايات أمام ضغط السيول.
وعلى مستوى البنيات التحتية، أفادت المديرية الجهوية للتجهيز والنقل بجهة طنجة تطوان الحسيمة بأن 163 طريقا تعرضت لانجرافات وأضرار متفاوتة، شملت الطرق الوطنية والجهوية والإقليمية.
وتم تسجيل إغلاق ثمانية محاور طرقية بشكل تام (طريقان وطنيان، طريقان جهويان وأربعة إقليمية)، فيما تتواصل أشغال التدخل لإعادة فتح المسالك المتضررة.
وتبرز هذه المعطيات حجم الضغط الذي تعرضت له الشبكة الطرقية الوطنية، خصوصا في المناطق الجبلية والسهلية التي عرفت انهيارات وانجرافات للتربة، ما يطرح مجددا سؤال صلابة البنيات أمام الظواهر المناخية القصوى.
في موازاة ذلك، شكلت المنشآت المائية محور يقظة خاصة، مع الارتفاع السريع في نسب ملء عدد من السدود، ففي حوض اللوكوس، أكد رئيس قسم التقييم وتخطيط الموارد المائية، ياسين وهبي، أن وضعية سد وادي المخازن “جيدة جدا”، مع مواصلة التصريف التدريجي للحقينة، حيث بلغ صبيب مفرغ الحمولات أزيد من 787 مترا مكعبا في الثانية، في إطار تحكم تقني يهدف إلى خفض المنسوب وضمان سلامة المنشأة.
كما بلغ سد دار خروفة بإقليم العرائش نسبة ملء ناهزت 97 في المائة، ما استدعى الشروع في إفراغ جزئي استباقي له لأول مرة في تاريخه، عبر طلقات مائية متحكم فيها، حفاظا على البنية التقنية للسد.
وتعكس هذه الإجراءات مقاربة تقوم على التدبير الوقائي بدل التدخل الاضطراري، خاصة في ظل توقعات باستمرار التقلبات الجوية وارتفاع منسوب بعض الأودية، مثل وادي اللوكوس الذي غمر أحياء بمدينة القصر الكبير.
على مستوى القطاع الفلاحي، الذي كان يعاني من تداعيات الجفاف، وجد نفسه أمام تحدٍّ معاكس يتمثل في غمر الحقول وانعدام الكلأ.
وفي هذا السياق، أطلق المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لجهة الرباط – سلا – القنيطرة عملية توزيع الشعير والأعلاف المركبة بالمجان لفائدة مربي الماشية المتضررين، باعتبارها مرحلة أولى ستعقبها أشطر أخرى من الدعم.
وأكد المسؤولون أن الدعم يشمل الكسابة بمراكز الإيواء والدواوير المحاصرة بالمياه، مع دراسة آليات إضافية لمواكبة الفلاحين الذين تضررت مزروعاتهم.
ويرى مهنيون أن هذا التدخل يكتسي طابعا حيويا للحفاظ على القطيع الوطني وضمان استقرار سلاسل الإنتاج، خاصة في ظرفية انتقالية بين الجفاف والفيضانات.
رغم الخسائر، حملت التساقطات الأخيرة مؤشرا إيجابيا على مستوى الموارد المائية الوطنية، إذ ساهمت في رفع نسب ملء السدود إلى 69.3 بالمائة، بموارد مائية تناهز 11.6 مليار مكعب، إلى غاية يوم الأربعاء 11 فبراير 2026وتعكس هذه المعطيات الأثر الإيجابي للواردات المائية المسجلة، بما يساهم في دعم المخزون المائي وتحسين وضعية الموارد المائية بعدد من سدود المملكة، بعد سنوات من الإجهاد المائي الحاد.
غير أن التحول من وضعية خصاص مزمن إلى فيضانات جارفة خلال فترة قصيرة يعكس اختلالا في انتظام التساقطات، ويضع المغرب أمام تحدي التكيف مع التغيرات المناخية المتسارعة، التي تتسم بتواتر الظواهر القصوى.