2026 شتنبر 7 - تم تعديله في [التاريخ]

تمزيق العلم المغربي بإسبانيا.. مطالب بملاحقة قادة حركة يمينية متطرفة

تمزيق العلم المغربي فوق التراب الإسباني لم يمر باعتباره استفزازاً عابراً؛ فالمركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة يضع رئيس حركة «Democracia Nacional» اليمينية المتطرفة ونائبه في قلب المسؤولية، ويطالب القضاء الإسباني بالتحرك ضد المتورطين في إهانة رمز سيادي يجسد تاريخ المغرب ووحدة شعبه.


المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة يدعو السلطات الإسبانية إلى التحرك ويؤكد أن استهداف رمز سيادي لا يمكن اختزاله في سلوك فردي معزول

راية المغرب شامخة أمام بوابة العدالة

*العلم الإلكترونية*

طالب المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة المؤسسات الرسمية والقضائية الإسبانية باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد المتورطين في تمزيق العلم الوطني المغربي فوق التراب الإسباني، بمن فيهم رئيس حركة «Democracia Nacional» اليمينية المتطرفة ونائبه، محذراً من خطورة ترك الاعتداء على رمز سيادي من دون محاسبة.

وعبّر المركز، في بلاغ استنكاري موجه إلى الرأي العام الوطني والدولي، عن قلقه البالغ وأسفه الشديد إزاء ما وصفه بالتصرفات العدائية التي أقدمت عليها مجموعات متطرفة، معتبراً أن تمزيق العلم المغربي يشكل مشهداً استفزازياً يتعارض مع القيم الديمقراطية وروح التعايش.

وأوضح البلاغ أن مشاركة رئيس الحركة ونائبه في هذا الفعل تمنحه دلالات سياسية خطيرة، بالنظر إلى صدوره عن مسؤولين يقودان تنظيماً معروفاً بخطابه العدائي تجاه المغرب والمغاربة، وليس عن أفراد مجهولين أو في سياق تصرف شخصي عابر.

وربط المركز الواقعة بخطاب تصعيدي تعتمده تيارات يمينية متطرفة عند تناول ملفات سبتة ومليلية والهجرة، مشدداً على أن تمزيق العلم لا يمكن تصنيفه ضمن أشكال التعبير السلمي أو الاحتجاج المشروع، بل يمثل، وفق البلاغ، فعلاً عدائياً يستهدف رمزاً سيادياً جامعاً ويعكس نزعات أيديولوجية قائمة على الكراهية.

وأكد المصدر ذاته أن العلم الوطني ليس مجرد قطعة قماش، وإنما تجسيد لتاريخ عريق وهوية راسخة وسيادة لا تقبل المساومة، داعياً السلطات الإسبانية إلى التعامل بجدية مع الواقعة وضمان عدم تكرار مثل هذه الاستفزازات.

وفي المقابل، شدد المركز على أن الفعل الصادر عن تيار هامشي متطرف لا يمكن أن يختزل واقع العلاقات المغربية الإسبانية أو يؤثر في عمقها التاريخي ومتانتها الاستراتيجية، لافتاً إلى أن الرباط ومدريد ترتبطان بشراكة متعددة الأبعاد تشمل التعاون الأمني ومكافحة الهجرة غير النظامية والإرهاب، إلى جانب التنسيق السياسي والدبلوماسي والتبادل الاقتصادي والتجاري.

وأضاف أن محاولات بعض التيارات المتطرفة توظيف قضايا سيادية وتاريخية حساسة لخدمة أجندات شعبوية ضيقة لن تكون قادرة على تقويض مسار من الحوار والتعاون المؤسساتي بنته الدولتان على مدى عقود، كما أنها لا تعبّر عن موقف الدولة الإسبانية ومؤسساتها الرسمية أو عن غالبية الشعب الإسباني.

ودعا البلاغ أبناء الجالية المغربية إلى مواصلة التحلي بالوعي وضبط النفس في مواجهة الاستفزازات، بما يعكس صورة حضارية عن المغرب وقيمه الراسخة، مؤكداً أن الرد المؤسسي والقانوني يظل السبيل الأنسب لحماية كرامة الرموز الوطنية ومنع المتطرفين من تحويل أفعالهم الاستفزازية إلى وقود للتوتر بين الشعبين الجارين.

وصدر البلاغ عن المكتب المسير للمركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة بمدينة طنجة، بتاريخ 7 شتنبر 2026، في وقت تتصاعد فيه المطالب بعدم التساهل مع الاعتداءات التي تستهدف رموز السيادة الوطنية، وبضرورة تحميل أصحابها مسؤولياتهم أمام القضاء الإسباني.



في نفس الركن