2023 أكتوبر 31 - تم تعديله في [التاريخ]

تنامي‭ ‬الدعم‭ ‬الدولي‭ ‬لمقترح‭ ‬الحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬في‭ ‬الصحراء‭ ‬المغربية‭ ‬له‭ ‬دلالته‭ ‬القوية


الافـتتاحية‭


‮‬تحقق‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬المغربية‭ ‬نجاحاتٍ‭ ‬مطردة‭ ‬‭ ‬مكرسة‭ ‬بذلك‭ ‬الرؤية‭ ‬الملكيةَ‭ ‬الحكيمةَ‭ ‬الرامية‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬العمل‭ ‬الدبلوماسي‭ ‬الدؤوب‭ ‬لتزايد‭ ‬التأييد‭ ‬الدولي‭ ‬لمقترح‭ ‬الحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬في‭ ‬الصحراء‭ ‬المغربية،‭ ‬الذي‭ ‬تقدمت‭ ‬به‭ ‬المملكة‭ ‬إلى‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي‭ ‬في‭ ‬سنة ‭ ‬.2007‬وكانت‭ ‬جمهورية‭ ‬تشيك‭ ‬آخر‭ ‬الدول‭ ‬الأوروبية‭ ‬التي‭ ‬اعتبرت‭ ‬المقترح‭ ‬مجهوداً‭ ‬جاداً‭ ‬وذا‭ ‬مصداقية‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬المغرب‭ ‬وأساساً‭ ‬جيداً‭ ‬لحل‭ ‬متوافق‭ ‬بشأنه‭ ‬بين‭ ‬الأطراف‭ ‬للنزاع‭ ‬المصطنع‭ ‬حول‭ ‬الصحراء‭ ‬المغربية‭ ‬منذ‭ ‬قرابة‭ ‬خمسة‭ ‬عقود.‭

وبتأييد‭ ‬تشيك‭ ‬لهذا‭ ‬المقترح،‭ ‬ارتفع‭ ‬عدد‭ ‬الدول‭ ‬الأعضاء‭ ‬في‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬التي‭ ‬تؤيد‭ ‬مشروع‭ ‬الحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬في‭ ‬أقاليمنا‭ ‬الجنوبية‭ ‬وتثمنه،‭ ‬إلى‭ ‬أربع‭ ‬عشرة‭ ‬دولة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يوازي‭ ‬نصف‭ ‬عدد‭ ‬الأعضاء‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬التجمع‭ ‬الأوروبي‭ ‬زائد‭ ‬واحد،‭ ‬هذا‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬الدول‭ ‬الأخرى‭ ‬التي‭ ‬أيدت‭ ‬و‭ ‬دعمت‭ ‬و‭ ‬ثمنت‭ ‬المخطط‭ ‬المغربي‭ ‬للحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬بالصحراء‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬السيادة‭ ‬المغربية‭ ‬الكاملة‭ ‬غير‭ ‬المنقوصة،‬ ومنها‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ .‬

‭ ‬‮ويتزامن‭ ‬هذا‭ ‬الارتفاع‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬البلدان‭ ‬المؤيدة‭ ‬لمقترح‭ ‬الحكم‭ ‬الذاتي،‭ ‬مع‭ ‬التحرك‭ ‬الذي‭ ‬يقوم‭ ‬به‭ ‬السيد‭ ‬ستيفان‭ ‬دي‭ ‬مستورا‭ ‬المبعوث‭ ‬الخاص‭ ‬للأمين‭ ‬العام‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬للصحراء‭ ‬المغربية،‭ ‬بشأن‭ ‬مواصلة‭ ‬مشاركة‭ ‬الأطراف‭ ‬الأربعة‭ ‬وهي‭ ‬المملكة‭ ‬المغربية‭ ‬و‭ ‬موريتانيا‭ ‬و‭ ‬البوليساريو‭ ‬و‭‬الجزائر‬،‭ ‬في‭ ‬الموائد‭ ‬المستديرة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬مناقشة‭ ‬تفاصيل‭ ‬إنهاء‭ ‬هذا‭ ‬النزاع‭ ‬ووضع‭ ‬الترتيبات‭ ‬لطيه‭ ‬إلى‭ ‬الأبد‭ .‬

‮ولكن‭ ‬النظام‭ ‬الجزائري‭ ‬لا‭ ‬يعترف‭ ‬بأنه‭ ‬طرف‭ ‬معني‭ ‬بهذا‭ ‬النزاع‭ ‬الذي‭ ‬تسبب‭ ‬فيه،‭ ‬جراء‭ ‬استرجاع‭ ‬المغرب‭ ‬للساقية‭ ‬الحمراء‭ ‬في‭ ‬26‭ ‬فبراير‭ ‬سنة‭ ‬1976،‭ ‬ثم‭ ‬استكمال‭ ‬تحرير‭ ‬الصحراء‭ ‬المغربية‭ ‬في‭ ‬14‭ ‬غشت‭ ‬سنة‭ ‬1979‭ ‬باسترجاع‭ ‬وادي‭ ‬الذهب‭.‬

وإذا‭ ‬كنا‭ ‬لا‭ ‬نعرف‭ ‬إلى‭ ‬متى‭ ‬سيستمر‭ ‬هذا‭ ‬النزاع‭ ‬المفتعل‭ ‬حول‭ ‬صحرائنا‭ ‬المغربية،‭ ‬نظراً‭ ‬للموقف‭ ‬المعرقل‭ ‬للحل‭ ‬النهائي‭ ‬الذي‭ ‬تتخذه‭ ‬الجزائر،‭ ‬فإن‭ ‬السيد‭ ‬ستيفان‭ ‬دي‭ ‬مستورا‭ ‬المبعوث‭ ‬الشخصي‭ ‬للسيد‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬للصحراء‭ ‬المغربية،‭ ‬يؤمل‭ ‬فيه‭ ‬أن‭ ‬لا‭ ‬يكتفي‭ ‬بالدعوة‭ ‬إلى‭ ‬استئناف‭ ‬الموائد‭ ‬المستديرة‭ ‬التي‭ ‬تجمع‭ ‬بين‭ ‬الأطراف،‭ ‬بالأسلوب‭ ‬الذي‭ ‬يعمل‭ ‬به‭ ‬حالياً،‭ ‬و‬إنما‭ ‬يتوجب‮ ‬‭ ‬أن‭ ‬يصدر‭ ‬قرار‭ ‬لمجلس‭ ‬الأمن‭ ‬يشدد‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬مواصلة‭ ‬المناقشة‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬الموائد‭ ‬المستديرة،‭ ‬بين‭ ‬الأطراف‭ ‬الأربعة‭ ‬المهنية‭ ‬مباشرة‭ ‬بهذا‭ ‬النزاع‭ ‬الذي‭ ‬طال‭ ‬أمده‭.‬ 

وذلك‭ ‬ما‭ ‬يقتضي‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬المبعوث‭ ‬الشخصي‭ ‬للأمين‭ ‬العام‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬للصحراء‭ ‬المغربية‭ ‬آخر‭ ‬المبعوثين‭ ‬المكلفين‭ ‬بهذه‭ ‬المهمة،‭ ‬فلا‭ ‬يأتي‭ ‬بعد‭ ‬المبعوث‭ ‬التاسع‭ ‬،‭ ‬وهكذا‭ ‬دواليك‭ ‬تستمر‭ ‬الأزمة‭ ‬التي‭ ‬صارت‭ ‬تهدد‭ ‬الأمن‭ ‬والسلم‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المنطقة‭ ‬من‭ ‬القارة‭ ‬الأفريقية‭ .‬

إن‭ ‬المملكة‭ ‬المغربية‭ ‬تواصل‭ ‬إحراز‭ ‬النجاحات‭ ‬على‭ ‬الصعيد‭ ‬الدولي،‮ ‬‭ ‬وتعمل‭ ‬على‭ ‬توسيع‭ ‬دائرة‭ ‬البلدان‭ ‬المؤيدة‭ ‬لمقترح‭ ‬الحكم‭ ‬الذاتي،‭ ‬وتراكم‭ ‬الانتصارات‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬التي‭ ‬تعزز‭ ‬من‭ ‬الموقف‭ ‬المغربي‭ ‬أمام‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬وتكسب‭ ‬حلفاء‭ ‬جدداً،‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬يتراجع‭ ‬النفوذ‭ ‬الجزائري‭ ‬قارياً‭ ‬و‭ ‬دولياً،‭ ‬وهو‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يغيظ‭ ‬النظام‭ ‬الجزائري‭ ‬ويخيب‭ ‬آماله‭ ‬و‭ ‬يفشل‭ ‬مخططه‭.‬

فهذا‭ ‬الارتفاع‭ ‬المطرد‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬البلدان‭ ‬التي‭ ‬تؤيد‭ ‬المقترح‭ ‬المغربي‭ ‬بشأن‭ ‬إنهاء‭ ‬النزاع‭ ‬المصطنع،‭ ‬يؤكد‭ ‬نجاعة‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬المغربية‭ ‬وديناميتها‭ ‬وفعاليتها‭ ‬وقوتها‮ ‬‭ ‬في‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬الوحدة‭ ‬الترابية‭ ‬للمملكة‭ ‬المغربية‭ ‬في‭ ‬المحافل‭ ‬الدولية‭ . ‬

العلم



في نفس الركن