العلم الإلكترونية - الرباط
أصدرت جمعية “صوت الطفل” بمدينة أكادير، بتاريخ 4 مارس 2026، بيانا موجها إلى الرأي العام، عبّرت فيه عن قلقها الشديد إزاء ما وصفته بالتدهور المقلق في أوضاع الطفولة بالمغرب، في ظل تزايد حالات اختفاء القاصرين وتنامي ظاهرة أطفال الشوارع، إلى جانب ما يرتبط بذلك من مخاطر الاستغلال والعنف.
وأكدت الجمعية أن الأخبار اليومية باتت تحمل معطيات صادمة بشأن اختفاء أطفال في مناطق متفرقة من المملكة، معتبرة أن هذه الوقائع لم تعد أحداثا معزولة، بل تحولت إلى ظاهرة تستوجب تفعيل آليات إنذار مبكر فعالة، مع تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين. كما سجلت، وفق بيانها، غياب معطيات رسمية محينة وتوضيحات مؤسساتية كافية، ما يفتح المجال أمام تضارب الروايات ويؤثر على ثقة الرأي العام.
وفي ما يتعلق بأطفال الشوارع، شددت الجمعية على أن استمرار مشاهد افتراش القاصرين للأرصفة سنة 2026 يشكل “وصمة عار” في جبين المجتمع، ودليلا على محدودية أثر برامج الإدماج الحالية التي، بحسب البيان، ظلت حبيسة الخطاب دون ترجمة ميدانية كافية. وأشارت إلى رصد تزايد ملحوظ للظاهرة بعدد من الأحياء بمدينة أكادير ومدن أخرى، ما يستدعي تحركا عاجلا وعمليا.
وانتقدت الجمعية ما اعتبرته اقتصارا على إصدار تقارير سنوية وتصريحات متفرقة لا تحدث الأثر المطلوب على أرض الواقع، داعية إلى الانتقال من منطق المناسبات والخطابات إلى منطق الفعل الميداني، عبر توفير مراكز إيواء حقيقية، وتعزيز المراقبة الاجتماعية والأمنية في النقاط السوداء.
كما دعت إلى إرساء تنسيق وطني يجمع المجتمع المدني، والأجهزة الأمنية، والقطاعات الوزارية المعنية، من أجل بلورة خطة شاملة ومدروسة لحماية الأطفال من الاستغلال والتشرد والضياع، مع التشديد على ضرورة تشديد العقوبات في حق المتورطين في جرائم الاختطاف والاغتصاب والاستغلال، أيا كان نوعها.
وختمت رئيسة الجمعية، فاطمة عريف، البيان مؤكدة على أن حقوق الطفل ليست موضوعا للمزايدات أو الشعارات، بل مسؤولية جماعية تفرض تعبئة شاملة، قبل فوات الأوان، داعية إلى جعل المصلحة الفضلى للطفل أولوية حقيقية في السياسات العمومية، وترجمتها إلى إجراءات ملموسة تلامس واقع الطفولة المغربية.