2023 أكتوبر 10 - تم تعديله في [التاريخ]

حدث‭ ‬تاريخي‭ ‬يصعد‭ ‬بأسهم‭ ‬المغرب‭ ‬عالياً‭ ‬في‭ ‬بورصة‭ ‬السياسة‭ ‬الدولية


العلم الإلكترونية - الرباط 

ليست‭ ‬الاجتماعات‭ ‬السنوية‭ ‬لصندوق‭ ‬النقد‭ ‬الدولي‭ ‬ولمجموعة‭ ‬البنك‭ ‬الدولي‭ ‬التي‭ ‬تواصل‭ ‬أعمالها‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬مراكش،‭ ‬حدثاً‭ ‬دولياً‭ ‬من‭ ‬مستوى‭ ‬فوق‭ ‬المعتاد‭ ‬فحسب،‭ ‬ولكنها،‭ ‬في‭ ‬حقيقة‭ ‬الأمر‭ ‬وجوهره‭ ‬،‭ ‬حدثٌ‭ ‬مفصلي‭ ‬بأدق‭ ‬معاني‭ ‬الكلمة،‭ ‬يصنف‭ ‬ضمن‭ ‬الأحداث‭ ‬التاريخية‭ ‬التي‭ ‬تضاف‭ ‬إلى‭ ‬قائمة‭ ‬المكاسب‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬والانتصارات‭ ‬السياسية‭ ‬والملاحم‭ ‬الوطنية‭ ‬التي‭ ‬يزخر‭ ‬بها‭ ‬السجل‭ ‬المغربي‭. ‬فهذه‭ ‬هي‭ ‬المرة‭ ‬الثانية‭ ‬التي‭ ‬تعقد‭ ‬فيها‭ ‬الاجتماعات‭ ‬الخريفية‭ ‬للمؤسستين‭ ‬الماليتين‭ ‬الدوليتين‭ ‬في‭ ‬بلد‭ ‬أفريقي،‭ ‬بعد‭ ‬الاجتماع‭ ‬الأول‭ ‬الذي‭ ‬عقد‭ ‬في‭ ‬نيروبي‭ ‬عاصمة‭ ‬كينيا‭ ‬قبل‭ ‬خمسين‭ ‬سنة،‭ ‬وهذه‭ ‬إشارة‭ ‬ذاتُ‭ ‬دلالةٍ‭ ‬ندرك‭ ‬نحن‭ ‬المغاربة‭ ‬المعاني‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والسياسية‭ ‬والدبلوماسية‭ ‬التي‭ ‬تنطوي‭ ‬عليها،‭ ‬ونقدرها‭ ‬حق‭ ‬قدرها،‭ ‬ونفسرها‭ ‬في‭ ‬سياق‭ ‬الظرفية‭ ‬الدولية‭ ‬التي‭ ‬يمر‭ ‬بها‭ ‬العالم‭ ‬اليوم،‭ ‬وسوف‭ ‬نعمل‭ ‬على‭ ‬استثمارها‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬مركز‭ ‬بلادنا‭ ‬الدولي،‭ ‬ونوظفها‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬المصالح‭ ‬العليا‭ ‬للدولة‭ ‬المغربية‭ ‬على‭ ‬المستويات‭ ‬الأربعة،‭ ‬الوطني‭ ‬والإقليمي‭ ‬والقاري‭ ‬والدولي،‭ ‬وفق‭ ‬المعايير‭ ‬السياسية‭ ‬والمحددات‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬المعتمدة‭ ‬لدينا‭.‬
 
هذه‭ ‬الطفرة‭ ‬الواسعة‭ ‬والنقلة‭ ‬النوعية‭ ‬اللتان‭ ‬تتمثلان‭ ‬في‭ ‬استضافة‭ ‬المملكة‭ ‬المغربية‭ ‬للاجتماعات‭ ‬السنوية‭ ‬التي‭ ‬تعقدها‭ ‬هاتان‭ ‬المؤسستان‭ ‬الدوليتان‭ ‬،‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬نتائجها‭ ‬على‭ ‬الصعيد‭ ‬الوطني‭ ‬الذي‭ ‬يهمنا‭ ‬في‭ ‬المقام‭ ‬الأول،‭ ‬أنها‭ ‬تساهم‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬كبير‭ ‬،‭ ‬في‭ ‬الرفع‭ ‬من‭ ‬أسهم‭ ‬المغرب‭ ‬وتصعيدها‭ ‬عالياً‭ ‬في‭ ‬بورصة‭ ‬السياسة‭ ‬الدولية،‭ ‬وتفتح‭ ‬الأبواب‭ ‬أمام‭ ‬الاستثمارات‭ ‬الأجنبية‭ ‬للولوج‭ ‬إلى‭ ‬الأسواق‭ ‬المغربية‭ ‬،‭ ‬وتشجع‭ ‬الاستثمارات‭ ‬الوطنية‭ ‬،‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬الداخل‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬الخارج‭ ‬،‭ ‬على‭ ‬الدخول‭ ‬إلى‭ ‬المجالات‭ ‬الكثيرة‭ ‬المشرعة‭ ‬أمام‭ ‬الرأسمال‭ ‬المستثمر‭ ‬والمنتج‭ ‬،‭ ‬باعتبار‭ ‬أن‭ ‬اجتماعات‭ ‬صندوق‭ ‬النقد‭ ‬الدولي‭ ‬ومجموعة‭ ‬البنك‭ ‬الدولي‭ ‬في‭ ‬مراكش‭ ‬،‭ ‬هي‭ ‬من‭ ‬أقوى‭ ‬الضمانات‭ ‬على‭ ‬قوة‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الوطني‭ ‬و‭ ‬على‭ ‬سلامة‭ ‬مناخ‭ ‬الأعمال‭ ‬وصحة‭ ‬بيئته‭ ‬في‭ ‬المغرب‭ ‬،‭ ‬بقدرما‭ ‬هي‭ ‬شهادة‭ ‬عالية‭ ‬القيمة‭ ‬على‭ ‬نجاعة‭ ‬قانون‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬بلادنا‭ ‬من‭ ‬النواحي‭ ‬كافة‭ ‬،‭ ‬وإن‭ ‬كان‭ ‬بطريقة‭ ‬غير‭ ‬مباشرة،‭ ‬لأن‭ ‬دلالة‭ ‬انعقاد‭ ‬هذه‭ ‬الاجتماعات‭ ‬الدولية‭ ‬في‭ ‬المغرب‭ ‬تفيد‭ ‬أن‭ ‬صندوق‭ ‬النقد‭ ‬الدولي‭ ‬ومجموعة‭ ‬البنك‭ ‬الدولي‭ ‬يضمنان‭ ‬المملكة‭ ‬المغربية،‭ ‬و‭ ‬يقدمانها‭ ‬أمام‭ ‬العالم‭ ‬بحسبانها‭ ‬دولة‭ ‬موثوق‭ ‬بها‭ ‬وواحة‭ ‬للأمن‭ ‬و‭ ‬الاستقرار،‭ ‬تنهج‭ ‬سياسة‭ ‬اقتصادية‭ ‬نشيطة‭ ‬وقادرة‭ ‬على‭ ‬رفع‭ ‬التحديات‭ ‬التي‭ ‬تعترض‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬في‭ ‬المجالات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬و‭ ‬قطاعات‭ ‬التنمية‭ ‬الشاملة‭ ‬المستدامة‭ .‬
 
إن‭ ‬أسهم‭ ‬المغرب‭ ‬تصعد‭ ‬عالياً‭ ‬في‭ ‬بورصة‭ ‬المال‭ ‬والأعمال،‭ ‬وفي‭ ‬مجالات‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬الناضجة‭ ‬و‭ ‬الرصينة‭ ‬والسياسة‭ ‬الداخلية‭ ‬الحكيمة‭ ‬التي‭ ‬يقودها‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس،‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬و‭ ‬نصره‭. ‬و‭ ‬هذه‭ ‬مكاسب‭ ‬من‭ ‬الدرجة‭ ‬العليا،‭ ‬وانتصارات‭ ‬من‭ ‬المستوى‭ ‬الرفيع‭ ‬،‭ ‬وخطوات‭ ‬ثابتة‭ ‬وواثقة‭ ‬على‭ ‬الطريق‭ ‬نحو‭ ‬بناء‭ ‬الدولة‭ ‬العصرية‭ ‬التي‭ ‬تقتحم‭ ‬ميادين‭ ‬التقدم‭ ‬والازدهار‭ ‬والرفاه،‭ ‬وتبني‭ ‬صروح‭ ‬المجد‭ ‬الوطني‭ ‬بقيادة‭ ‬العرش‭ ‬الجامع‭ ‬للوحدة‭ ‬الوطنية‭ ‬،‭ ‬والحامي‭ ‬للوحدة‭ ‬الترابية‭ ‬للمملكة‭ .‬
 
فاجتماعات‭ ‬مراكش‭ ‬التي‭ ‬دخلت‭ ‬يومها‭ ‬الثاني،‭ ‬حدث‭ ‬تاريخي‭ ‬من‭ ‬درجة‭ ‬ما‭ ‬فوق‭ ‬المعتاد،‭ ‬لأنه‭ ‬حدث‭ ‬مفصلي‭ ‬يؤسس‭ ‬للمرحلة‭ ‬الجديدة‭ ‬التي‭ ‬دخلها‭ ‬المغرب‭ ‬وهو‭ ‬عازم‭ ‬على‭ ‬تكييف‭ ‬سياساته‭ ‬معها،‭ ‬والارتفاع‭ ‬باختياراته‭ ‬إلى‭ ‬سقفها‭ ‬الأعلى‭ . ‬
 
وتلك‭ ‬هي‭ ‬إرادة‭ ‬المملكة‭ ‬المغربية‭ ‬المنبثقة‭ ‬عن‭ ‬الرؤية‭ ‬الملكية‭ ‬المتبصرة‭ ‬والحكيمة،‭ ‬والقائمة‭ ‬على‭ ‬وحدة‭ ‬الصف‭ ‬ووحدة‭ ‬الهدف‭.‬
 
 



في نفس الركن