2026 يونيو/جوان 9 - تم تعديله في [التاريخ]

حديث عن وجود توتر في محادثات الرباط وبروكسيل في شأن تجديد التوقيع على اتفاقية الصيد البحري والمنتوجات الفلاحية

تشبث صارم باحترام السيادة الوطنية، والمغرب غير معني بقرارات صادرة عن جهة أوروبية


تحدثت مصادر إعلامية إسبانية عن تجاذبات في مواقف حكومات أوروبية في شأن مصير اتفاقية الصيد البحري والمنتوجات الفلاحية بين المغرب والاتحاد الأوروبي. وإن كان الأمر يتعلق بمواقف حكومات أوروبية قليلة جداً، تقدرها هذه الأوساط في حكومة واحدة أو حكومتين على الأكثر، إلا أن موضوع هذا التجاذب قد يهدد مصير هذه الاتفاقية.

ويخص هذا التجاذب تجديد التوقيع على هذه الاتفاقية التي انتهت صلاحياتها، مما ترتب عنه توقيف العمل بالبروتوكول التنفيذي للاتفاقية منذ 17 يوليوز 2023، مما أدى إلى توقف نشاط سفن الصيد الأوروبية في المياه المغربية. حيث سبق للمفوضية الأوروبية أن أعلنت موافقتها على استئناف المفاوضات مع المغرب بشأن اتفاق جديد في مجال الصيد البحري، وكشف المفوض الأوروبي المكلف بشؤون الصيد والبحار، السيد كوستاس كاديس، عن قرار استئناف المفاوضات أمام البرلمان الإسباني.

وتؤشر بعض المعطيات في هذا الصدد على أن المغرب يتعامل بما يجب من حزم ووضوح مع الشركاء الأوروبيين، ويتمسك بموقفه الشرعي والثابت المستند إلى أن أي اتفاق مع الاتحاد الأوروبي يجب أن يحترم السيادة الوطنية الكاملة على جميع أجزاء ترابه الوطني، بما في ذلك أقاليمه الجنوبية، وأن المغرب غير معني بأي حكم أو قرار صادر عن جهة أوروبية ما، وأنه لم ولن يكون طرفاً معنياً بالحكم الصادر عن محكمة العدل الأوروبية، وأن الأمر يتعلق بقضية أوروبية داخلية لا شأن للمغاربة بها، لا من قريب ولا من بعيد.

وإن لم تتوفر معطيات وتفاصيل حول ما قد يكون توتراً في المحادثات التجارية الجارية بين المغرب والاتحاد الأوروبي بهدف التوصل إلى اتفاق يقضي بتجديد التوقيع على اتفاقية الصيد البحري والمنتوجات الفلاحية بين هذين الشريكين، فإن المغاربة قاطبة لا يولون كبير اهتمام لهذا الموضوع، ليس لأنهم لا يكترثون لعلاقات بلدهم مع الشركاء، بل لأنهم يدركون أن المستفيد الكبير من هذه الاتفاقية هم الأوروبيون. حيث كانت الاتفاقية التي انتهت مدتها تسمح لـ128 سفينة أوروبية بممارسة نشاط الصيد في المياه الإقليمية المغربية بشروط ميسرة جداً تتمثل في تعويض مالي رمزي، في حين توجد دول أخرى تمني النفس بالسماح لها بممارسة نفس النشاط بشروط أكثر نفعاً للمغرب.

ولذلك تعبر مختلف الأطراف المغربية، من مهنيين ومواطنين عاديين، عن مساندتهم المطلقة لموقف حكومتهم من هذه المفاوضات الجارية، ويرفضون أن يملي عليهم الطرف الأوروبي أية شروط تمس مصالح المغرب السياسية والاقتصادية، وفي مقدمتها الاحترام الكامل والشامل للسيادة الوطنية الترابية والسياسية.




في نفس الركن