استكمل المجلس الوطني لحزب الاستقلال، في الدورة العادية الرابعة، رسم الخطوط العامة لخريطة الطريق للمرحلة القادمة، استناداً إلى العرض السياسي المتميز للأخ الدكتور نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، واستثماراً للنقاش المعمق الذي شارك فيه المناضلات والمناضلون أعضاء المجلس الوطني، بروح عالية من الإحساس بثقل المسؤولية، وبوعي سياسي رشيد بضرورة الاشتغال باستشراف آفاق المستقبل، انطلاقاً من معالجة قضايا الحاضر، وتطبيقاً لقاعدة (المستقبل يبدأ الآن)، التي على أساسها بني مبدأ (الإنصاف الآن) الذي يختزل المبادئ الاستقلالية، مما جعل الحزب يرفعه شعاراً للبرنامج الانتخابي لسنة 2021، واكتسب صفة الاستدامة لأنه يجمع بين الأزمنة الثلاثة: الماضي، الحاضر، والمستقبل.
لقد أقام حزب الاستقلال استراتيجية معركة اليوم والغد على أساس من الهندسة السياسية الحديثة، التي تجمع بين التخطيط والتحليل، وبين المقاربة الاستباقية والمعالجة العلمية، مع الأخذ بالاعتبار الضغوط المرحلية والإكراهات الظرفية، الناتجة عن التحديات التي تواجه المغرب، والتي هي إفرازات للمتغيرات الجيوسياسية التي يشهدها العالم.
وبذلك، استوعبت خريطة الطريق التي رسمها حزب الاستقلال لمرحلة ما بعد الانتخابات التشريعية القادمة، أبعادَ القضايا التي تستوجب التركيز على التعامل معها بفكر جديد، وبرؤية ثاقبة، وبجسارةٍ سياسيةٍ، وبروح الوطنية الحق، وبقدرة عالية على التصدي للتحديات التي تؤثر على مواصلة تنزيل الأوراش الوطنية الكبرى، والاستمرار في ترسيخ ركائز الدولة الاجتماعية، التي هي الورش الأوسع والأكبر الذي انبثق من الرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله وأيده.
العلم
إن بناء الاستراتيجية الاستقلالية للمرحلة القادمة، في صيغة مبتكرة ذات دلالات عميقة عبر خريطة الطريق، هو تأكيد للرؤية الاستباقية لحزب الاستقلال، وتعميق لمنهج استشراف المستقبل، وتأصيل لقاعدة (المستقبل يبدأ الآن)، التي ترجمها الحزب إلى شعار (الإنصاف الآن)، الذي صار شعاراً مستداما يتجاوز التحقيب الزمني.
وهكذا تطوي الرؤيةُ الاستقلاليةُ الزمنَ، وتتحرر من ضغوطه، وتتجه نحو الأمام، بينما لا يفصلنا عن موعد الاستحقاقات التشريعية سوى أقل من مائة يوم، ستكون حافلةً بالاستعدادات والتمهيدات والتدريبات، للولوج إلى الموعد المضروب في 23 شتمبر القادم، الذي ستتقرر فيه ملامح المرحلة التي نصفها بأنها ستكون المرحلة المفصلية.
وهذا هو الأمر الذي يؤكد أن حزب الاستقلال يسابق الزمن، وكالعهد به دائماً، ويسعى بكل قدراته إلى إعداد العدة لمعركة اليوم والغد؛ معركة بناء المغرب القوي والقادر والصامد والصاعد، وإرساء القواعد للدولة الاجتماعية، وتعزيز التماسك والتضامن والاستقرار المجتمعي. وهي الالتزامات التي تعهد بها حزب الاستقلال في العرض السياسي للأخ الأمين العام، وفي البيان الصادر عن المجلس الوطني، اللذين رسما الخطوط العريضة لخريطة الطريق للمرحلة القادمة.
إن حزب الاستقلال يصنع مستقبل المغرب، انطلاقاً من قيمه ومبادئه ومرجعياته وتراثه النضالي، وبناءً على خبراته وقدراته وطاقاته ومؤهلاته وأطروحاته، باعتباره حزباً طلائعياً في المشهد السياسي الوطني.