Quantcast
2026 أكتوبر 16 - تم تعديله في [التاريخ]

حزب الاستقلال في الحكومة الجديدة… الثقة مسؤولية والإنجاز عنوان المرحلة

بعد توزيع الحقائب يبدأ امتحان النتائج، وبين ثقل الثقة وحجم الانتظارات، يقف الفريق الاستقلالي أمام رهان تحويل مرجعيته التعادلية إلى أثر يلمسه المغاربة في حياتهم اليومية.


الفريق الاستقلالي في الحكومة الجديدة… مسؤولية تدبير قطاعات استراتيجية ورهان تحقيق النتائج
الفريق الاستقلالي في الحكومة الجديدة… مسؤولية تدبير قطاعات استراتيجية ورهان تحقيق النتائج
*بقلم: محمد اليطفتي*

يشكل تعيين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، لأعضاء الحكومة الجديدة، يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، محطة سياسية جديدة في مسار تدبير الشأن العام الوطني، بما تفرضه من مسؤوليات وتحديات، وما تفتحه من آفاق أمام العمل الحكومي لمواصلة الإصلاح والاستجابة للانتظارات الاجتماعية والاقتصادية للمغاربة. وفي هذا السياق، يواصل حزب الاستقلال حضوره في التجربة الحكومية الرابعة منذ إقرار دستور 2011، من خلال فريق يضم كفاءات حزبية تتوزع مسؤولياتها على قطاعات استراتيجية تمس صميم التنمية الوطنية.

إن حضور حزب الاستقلال في الحكومة ليس مجرد امتداد لمشاركة سياسية، بل هو مسؤولية تُمليها مرجعيته الوطنية والتعادلية، وتاريخه النضالي، والتزامه الدائم بالدفاع عن قضايا المواطنات والمواطنين، وجعل الإنسان في صلب السياسات العمومية. فالحزب الذي جعل من الإنصاف الاجتماعي والمجالي، وتكافؤ الفرص، وصون كرامة المواطن مرتكزات أساسية في مشروعه المجتمعي، يجد نفسه اليوم أمام امتحان جديد لمدى قدرة هذه المبادئ على التحول إلى إجراءات ملموسة، ونتائج تنعكس إيجابا على حياة المغاربة.

ويتقدم الدكتور نزار بركة، وزير التجهيز والماء والغابات، التشكيلة الاستقلالية، إلى جانب الإخوة رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي، وعبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجيستيك، وجلال شرف، وزير السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني، وعمر حجيرة، الوزير المنتدب المكلف بالتجارة الخارجية، والأخت ماديحة خيير، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالتكوين المهني والتأهيل، والأخ عبد الجبار الرشيدي، الوزير المنتدب المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني. وهي مسؤوليات تتيح للحزب الإسهام في أوراش اقتصادية وتنموية كبرى، وتضع أمام أعضائه تحدي تحقيق الانسجام بين السياسات القطاعية، وتعزيز الاستثمار المنتج، وتوسيع فرص الشغل، وتأهيل الكفاءات، وتثمين المؤهلات الوطنية.

الفريق الاستقلالي في الحكومة الجديدة… مسؤولية تدبير قطاعات استراتيجية ورهان تحقيق النتائج
الفريق الاستقلالي في الحكومة الجديدة… مسؤولية تدبير قطاعات استراتيجية ورهان تحقيق النتائج
ولعل الرهان الأكبر في هذه المرحلة لا يرتبط فقط بمدى نجاح كل قطاع على حدة، بل بقدرة العمل الحكومي على إحداث أثر ملموس في حياة المواطنين، وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتحويل المشاريع والبرامج إلى مكتسبات يشعر بها المواطن في واقعه اليومي. فالتنمية لا تكتمل بمؤشرات النمو وحدها، وإنما بقدرتها على توفير فرص الشغل، وتحسين الدخل، وتوسيع آفاق الشباب، وتعزيز الثقة في المؤسسات، وترسيخ الإحساس بأن ثمار التقدم الوطني حق مشترك لجميع المغاربة.

ومن هذا المنطلق، فإن حزب الاستقلال، وهو يواصل تحمله للمسؤولية الحكومية، مطالب باستحضار جوهر مشروعه التعادلي، الذي يجعل من التوازن بين الفعالية الاقتصادية والإنصاف الاجتماعي أساسا لأي إصلاح ناجع. كما أن المرحلة تستدعي تضافر الجهود، والرفع من نجاعة التدبير العمومي، وتكريس ثقافة النتائج وربط المسؤولية بالمحاسبة، بعيدا عن منطق الاكتفاء بالإعلان عن البرامج أو تعداد المنجزات دون قياس أثرها الفعلي.

إن قيمة المشاركة الحكومية لا تُختزل في عدد الحقائب ولا في أهمية المناصب، وإنما تُقاس بما تقدمه من حلول للتحديات المطروحة، وما تحققه من مكاسب للمجتمع، وما تساهم به في تعزيز مسار التنمية الشاملة. ومن هنا، فإن المسؤولية الملقاة على عاتق الوزراء الاستقلاليين هي مسؤولية سياسية وأخلاقية في آن واحد، تستوجب العمل بروح الفريق، والإنصات لنبض المجتمع، والوفاء للالتزامات، وجعل المصلحة العليا للوطن فوق كل اعتبار.

فالثقة الملكية تكليف، وثقة المواطنين أمانة، والنجاح الحقيقي هو أن تتحول المسؤولية إلى إنجاز، والبرنامج إلى واقع، والسياسة إلى أثر إيجابي في حياة الناس. وتلك هي المعادلة التي ينبغي أن تؤطر حضور حزب الاستقلال في الحكومة الجديدة، بما يليق بتاريخه الوطني، ويترجم مرجعيته التعادلية، ويجعل من خدمة المواطن المعيار الأسمى لكل عمل ومسؤولية.
 

              















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار