العلم الإلكترونية - الرباط
كشفت نعيمة بن يحيى وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، أن الوزارة ، تعمل حاليا على إعداد أول سياسة عمومية أسرية في المغرب. مسجلة في هذا السياق أن المغرب راكم خلال العقود الماضية تجربة مهمة في مجال السياسات العمومية المرتبطة بالطفولة وبالمرأة وبالأشخاص في وضعية إعاقة، غير أن البلاد لم تكن تتوفر إلى حدود اليوم على استراتيجية شاملة ومتكاملة خاصة بالأسرة.
وأضافت خلال استضافتها في مسامرة رمضانية في سلا، أن هناك برامج مهمة وقوانين عديدة تعنى بالأسرة، لكنها لم تكن تندرج ضمن إطار استراتيجية وطنية متكاملة تعالج مختلف القضايا المرتبطة بالأسرة بشكل شامل.
وأكدت أن هذا الوضع بدأ يتغير بعد توليها مسؤولية الوزارة ، حيث تم إطلاق ورش إعداد سياسة عمومية متكاملة للأسرة تهدف إلى تنظيم العمل في هذا المجال وإلى وضع إطار استراتيجي واضح للسياسات المرتبطة بالأسرة.
وشدّدت على أن العمل على هذه الاستراتيجية بلغ مراحل متقدمة، حيث تم الانتهاء تقريبا من إعدادها، على أن يتم عرضها على المستوى الجهوي في إطار مشاورات موسعة تهدف إلى إشراك مختلف الفاعلين في بلورتها، كما أبرزت أن هذه الاستراتيجية تتضمن عددا من المجالات والمحاور التي تهدف إلى تقوية صمود الأسرة المغربية وتعزيز دورها داخل المجتمع باعتبارها نقطة الانطلاق الأساسية لأي إصلاح اجتماعي.
وشددت بنيحيى على أنه لا يمكن الحديث عن الشباب دون التطرق إلى الطفولة، باعتبارها المرحلة التي تتشكل فيها شخصية الإنسان وتتحدد فيها مساراته المستقبلية، مؤكدة أن وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة تسعى إلى تحقيق التميز في تدخلاتها من خلال تنفيذ الالتزامات الواردة في البرنامج الحكومي.
وأضافت أن حزب الاستقلال، وهو جزء من الأغلبية الحكومية إلى جانب حزبين آخرين، يحرص على احترام التزاماته داخل هذا البرنامج، لكنه في الوقت ذاته يسعى إلى ترك بصمته الخاصة داخل العمل الحكومي، لافتة إلى أن هذه البصمة تتجلى في البحث عن أفكار ومبادرات جديدة، ومن بينها العمل على بلورة سياسة عمومية متكاملة للأسرة، والتي ستساهم في تنظيم العمل في المجال الأسري وتعزيز تماسك المجتمع المغربي ودعم استقراره الاجتماعي.