☰
2026 شتنبر 28 - تم تعديله في [التاريخ]

حزب‭ ‬الاستقلال‭.. ‬ في‭ ‬صدارة‭ ‬المشهد‭ ‬السياسي‭ ‬


 

العلم الالكترونية​

من الانتصارات السياسية التي راكمها حزب الاستقلال، وخرج بها من الانتخابات التشريعية، أن الحزب استطاع أن يبقى بين الأحزاب التي تتصدَّرُ المشهد السياسي. وهو ما يبرهن، مرة أخرى، أن العمل الذي قام به حزب الاستقلال، والبرنامج الذي قدمه، والمجهودات التي بذلها داخل الحكومة قد أعطت أُكلَها، ومكنت الحزب من الاحتفاظ بمكانته في صدارة المشهد السياسي الوطني. وهو الأمر الذي يعود إلى نجاعة الخط السياسي الذي ينهجه الحزب، وإلى صواب الرؤية للواقع المغربي.

وعلى هذا الأساس، ومن الوعي الوطني الرشيد، يمزج حزب الاستقلال بين تعزيز الاختيار الديمقراطي، الذي جعله الدستور أحدَ ثوابت الأمة المغربية، وبين دعم المسار التنموي الذي أبدعته الرؤية الملكية الحكيمة، وجعلت منه أيضاً اختياراً وطنياً يقود بلادنا نحو التقدم والازدهار وتحقيق الأهداف الاستراتيجية الكبرى.

وبناءً على تحليل منهجياً للاختيار الديمقراطي وللمسار التنموي، نجد أن بينهما علاقةً جدليةً؛ باعتبار الأول هو القاعدة العريضة لتأسيس تنمية شاملة ومستدامة، والثاني هو مواصلة العمل في ترسيخ ركائز هذه التنمية عبر المسار التنموي، وهو الهدف الاستراتيجي الذي سيدخل المغرب في الدورة الجديدة لتحقيقه.

وإلى هذا المقصد، أكد الأستاذ نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، في تصريح إعلامي بعد الإعلان عن النتائج المؤقتة للانتخابات، أن الوقت قد حان للخروج من منطق التنافس الانتخابي إلى التركيز على انتظارات المواطنات والمواطنين، وإلى الانكباب والتعبئة لمواجهة التحديات الكبرى المطروحة على بلادنا، من أجل استرجاع الثقة في العمل السياسي وفي المؤسسات الدستورية. وهو ما يفسر بأنه دعوةٌ إلى تعزيز الاختيار الديمقراطي لكي يتقاطع مع المسار التنموي وتنسجم أهدافهما.

والأكيد أن المرحلة الحالية تتطلب التوجهَ نحو الأمام لكسب الرهانات الكبرى، وفي مقدمتها تنزيل مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية في الأقاليم الجنوبية، ومواصلة المشاريع الحضارية ذات الثقل العالي، والقيام بالإصلاحات الضرورية تشريعياً، واقتصادياً، واجتماعياً، وإنمائياً.

وهذا هو المعنى العميق المستخلص من تأكيد الأخ الأمين العام على أن حزب الاستقلال سيبقى معبأً لخدمة الوطن والمواطنات والمواطنين، خصوصاً مع وجود تحديات كبرى تتطلب العملَ جميعاً كقوى حيةٍ في الأغلبية والمعارضة.
وهي رسالة سياسية ذات مضامين تقتضي المرحلة الراهنة التركيزَ عليها، وتحليلَها، والبناءَ عليها.




في نفس الركن