2021 مارس 12 - تم تعديله في [التاريخ]

حصري: مهاجرة مغربية بإيطاليا ترد على مغالطات عمدة إيطالي من أنصار جبهة البوليساريو‼

أثارت قضية نشر عمدة مدينة مودينا الإيطالية المنتمي للحزب الديموقراطي، الذي وصل إلى الرئاسة بفضل أصوات الجالية المغربية على صفحته علم جبهة البوليساريو الانفصالية، منوها بعقد صداقة مع مدينة “الدشيرة” مع العلم ان جبهة البوليساريو منحت أسماء مدن مغربية للمخيمات لنشر مغالطات تستغل للحصول على تمويلات بإسم الأطفال والنساء.. أثارت هذه القضية حافظة أبناء الجالية المغربية وحتى الجزائرية المقيمين بإيطاليا.. وكانت ردود فعل المهاجرين المغاربة قوية وفورية..



ومباشرة بعد نشر تدوينة عمدة مودينا، بادرت مهاجرة مغربية “فاتحة أسدون ” للرد عليه عبر رسالة قوية اللهجة فضحت من خلالها اسلوب التغليط والتضليل الذي مارسه العمدة نفسه من خلال منشوره، بل الأنكى من ذلك انها ووجهت بتعليقات زنقاوية من طرف بيادق يأكلون الغلة ويسبون الملة، والمؤلم انهم يعيشون في ايطاليا بفضل الضرائب التي نؤديها نحن المواطون، سواء لمنحه حياتا كريمة او لاداء راتب العمدة نفسه.. تقول فاتحة في تدوينة لها عبر حائطها على الفايسبوك… الرسالة وجهتها فاتحة للعمدة مباشرة، ولم تتوقف عن كتابة رسائل عبر الايمايل ووسائل التواصل الاجتماعي وقالت "ساتوجه بقدماي الى جهة ايميليا رومانيا لاتساءل مامكانتنا كجالية مغربية في هذا البلد ان كنا سنهان من طرف كل الاحزاب خاصة حزب تسانده الاغلبية منا"...


فاتحة عبرت من خلال مبادرتها امام صمت كل الجمعيات والهيئات التي تتبجح بحب الوطن والدفاع عن مصالحه، وكشفت لعالم اليوم بريس الدولية ان العديد من الاصطلاحات ومقولات عن الوطن وحُبِّه تجتاحنا في صمت دون تعبير، الا ان مفاهيم الوطنية ”التطبيقية” قد تخادعنا في مشهد اكثر صمتا من داخل خوالجنا التي تحمل هموم الوطن، الذي نريد ويجري في دمائنا، هي نبرة المهاجرة وصرختها وهي تحكي لجريدة "عالم اليوم بريس" عن الوطن وضاياه بارض المهجر ،ولن يغمض لها جفن يوما وهي تتقاتل بابتسامتها المعهودة وعبر اشرطتها القصيرة وهي تتغنى و تدافع عن قضايا الوطن الذي يسكننا جميعا هنا بارض المهجر، لم يفارقها العلم الوطني اينما حلت وارتحلت وهي تتأبطه بسيارتها وفي كل المحطات النضالية وهي المسكونة بحمرته حد الثمالة والوله، في سكناتها وحركاتها عبر جغرافية لن تقبل التشضي، كيفما كانت الاحوال، عبر صحراءه الساشعة وزرقة بحاره الممتدة وشموخ جباله الشاهقة، هو الوطن وفلسفته التي تجعل من فاتحة الفاعلة الحقيقية لترسم لنا الفرحة ولاعداء الوطن وخصومه النكوص والدونية عبر فضح كل تضليل و مغالطة على مر الأزمان.

 


الحديت عن الوطنية في مكالمة مع الناشطة فاتحة دو سجون يدعوك للحديت عن تهميش الكفاءات في غربة يحتاج الوطن لكل ابنائه، بعيدا عن كل توجه نفعي فتاتي بئيس، او مقابل او تلصص باسم الوطنية المغشوشة من اجل الريع و التماهي الملفوف بالمصالح الخاصة المنبودة في بون صارخ في الدفاع عن قضايا الوطن في المحافل الدولية و امواجها المتلاطمة، قد يكشف دون ريب عن جوهر الوطنية الصادقة التي تتحدث عنها بلكنتها المرحة المعهودة ونحن نتابعها عبر مقاطع التيك توك في ايحاءاتها الحقيقية المعبرة،

"كثيرون" عرفوا الوطنية وخافوا من الانزلاق في حساسية التعبير عن مرادفاتها الا ان الشعور المتنامي الزائد عن الحد في الانفعال يخلط الأوراق بين الانفعال الحقيقي والانفعال الزائف. وكثيرون تشدّقوا بحب الوطن، وهم ليسوا كذلك على أرض واقع وطن.. "فلا تنخدعوا بنظرات الحنين الزائفة في وجه من يتظاهر بالوطنية، وهو غير ذلك‼" هكذا قال أبو الأدب الأمريكي مارك توين، وهكذا عبَّر عن حبه للوطن.

وهناك من تخاذل في حب الوطن وأبحر في خلق الأوهام والأعذار وهو مكشوف، بل مخطئ بائس.. وهناك وطنيون “حقيقيون” يتنفسون حُبّ الوطن ويعيشون على أمجاده، عبر مشاعرهم المخلصة السخية.
 

"فاتحة أسدون" فخر "مغربيات العالم"


التعبير عن حُبّ الوطن لدى فاتحة مفهوم ناشئ من العمق الحقيقي للتفاني من أجله، من خلال الفعل العاطفي لما ينبغي ان نقدمه للوطن ذاته في كل المجالات، بمنأى عن “شخصنة” الوطن. ليس من خلال تعبيرات رمزية لحظية، أو شعارات وصوراً وأعلاماً، بل ثورة ذاتية ملتهبة في النفس، تصدر من عمق الأرض ورحمها، تلك هي الوطنية.

تقول فاتحة متحصرة على واقع تشردم الجالية يقول أكبر روائيي الأدب الروسي والأدب العالمي ليو تولستوي: "لا ينبغي لنا أن نحب الوطن حباً أعمى، فلا نرى عيوبه ولا نسعى لإصلاحها أو مواجهتها في الواقع". وتلك دائرة مهمة، تدعونا للبدء بمعالجة "أنفسنا" أولاً، ثم محيطنا، ثم ننتقل إلى كل رقعة على أرضه وذرة في ترابه، نفتش عن العيوب التي أوجدناها ومشكلاته التي ورثناها ونبحث عن الحل كقضية تهمنا كجالية وكأفراد. لأن الوطن يبدأ من حيث المواطنة الصادقة وحين يسعى الإنسان قدر جهده إلى التغيير نحو الأفضل في وطنه ودفع الضر عنه.

جدير بالذكر أن "فاتحة أسدون" فخر "مغربيات العالم" هي من مدينة أزيلال عاشت أزيد من 25 سنة بايطاليا، إطار بشركة بمدينة بادوڤا، ناشطة جمعوية بامتياز تخدم أبناء جلدتها تساعدهم، لها حس وطني، تدافع عن القضية الوطنية بكل تفاني، لها إلمام شاسع بالسياسة.

العلم الالكترونية: محمد بلبشير




في نفس الركن