2023 يناير 8 - تم تعديله في [التاريخ]

خبراء يتحدثون عن 12.500 عقار مستخلص من مكونات القنب الهندي

تسويق المنتجات المشتقة من "الكيف" في القريب المنظور وعدد التراخيص وصل الـ100


العلم الإلكترونية - عزيز اجهبلي

وصل العدد الإجمالي للتراخيص الممنوحة للاستعمالات المشروعة للقنب الهندي في المغرب حتى الآن أكثر من 100 ترخيص، وعدد الفاعلين في المجال حاليا الحاصلين على الترخيص بلغ 35 فاعلا مكلفا بمهمة تسويق المنتجات المشتقة من هذه المادة في المغرب وفي الخارج.
 
وقالت مصادر عليمة، إن الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي (ANRAC) منحت أخيرا 50 ترخيصا جديدًا لأكثر من 20 جهة فاعلة في هذا القطاع، من بينها تعاونيتان مسؤولتان عن معالجة المنتجات والتسويق والتصدير.
 
وفي هذا الإطار كانت الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي، قد عقدت أول اجتماع لمجلسها الإداري في بداية شهر ماي 2022 برئاسة وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت. وتعتبر، هذه الوكالة، جهازا للحكامة والمراقبة، يسهر على حسن تطبيق القانون المتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي.
 
وفي هذا الصدد، عهد إلى هذه المؤسسة العمومية، تنفيذ استراتيجية الدولة في مجال زراعة القنب الهندي وإنتاجه وتصنيعه وتحويله وتسويقه وتصديره واستيراد منتجاته لأغراض طبية وصيدلية وصناعية، وموافاة الهيئة الدولية المختصة بالتقييمات والمعلومات المطلوبة تنفيذا للالتزامات الدولية للمغرب.
 
ويدخل في مهام هذه الوكالة، مراقبة القطع الأرضية المزروعة ووحدات تصنيع وتحويل القنب الهندي ومخازنه للتأكد من مدى احترام مقتضيات القانون المذكور، وإبداء الرأي بخصوص مشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بمجال اختصاصها، ومنح الرخص وتجديدها وسحبها، وتتبع مخزون القنب الهندي، وعنونة منتجات هذه المادة وتلفيفها، وتأطير تقديم الاستشارة للقطاع العام والمهنيين في مجال تقنيات وتدبير الاستغلاليات، وتثمين وتسويق القنب الهندي من خلال البحث عن أسواق وطنية ودولية، وكذا تأطير المزارعين والمنتجين وتشجيع المرأة القروية.
 
وتقترح هذه الإجراءات جملة من التدابير الهادفة للحد من الاستعمالات غير المشروعة للقنب الهندي والتحسيس والتوعية بمخاطرها الاقتصادية والاجتماعية والصحية والبيئية، والإسهام في تنمية الزراعات البديلة والأنشطة غير الفلاحية لفائدة ساكنة الأقاليم المعنية للحد من الزراعات غير المشروعة.
 
في نفس الوقت دعا عدد من الجمعيات وزارة الداخلية إلى مواجهة ما اعتبرتهم "جيوب المقاومة" من الداخل أو الخارج، ووصفتهم بفرقاء الاحتكار، وأطلقت عليهم اسم "أهل الرقية الشرعية". وقالت إنهم اعترضوا على مشروع قانون إطار وطني تاريخي والمتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي (الكيف) المغربي لأغراض طبية تماشيا مع قرارات وتوصيات منظمة الصحة العالمية ولجنة الأمم المتحدة للمخدرات. ولأهداف اقتصادية اجتماعية وصناعة وطنية في إطار نموذجنا التنموي المستقبلي .
 
واستندت هذه الجمعيات في مواجهة الرافضين لهذه المبادرة على توصية من منظمة الصحة العالمية حول إعادة تعريف درجة خطورة نبتة القنب أو نبتة الكيف وحذفها من قائمة المواد الأكثر خطرا، وموافقة لجنة الأمم المتحدة للمخدرات CND وهي الهيئة التي تقرر المواد التي تعتبر مخدرات بموجب القانون الدولي يوم 2 دجنبر 2020 على إعادة تصنيف القنب ومشتقاته في الاتفاقيات الدولية، وقررت إزالة هذه المادة من المواد المخدرة الأكثر خطورة اعتمادا على نتائج لجنة خبراء في منظمة الصحة الدولية بتقييم أدلة حول استخدامات طبية محتملة للقنب، كعلاج الصرع أو التخفيف من الألم في حالة فشل الأدوية الكلاسيكية في علاج هذه الأمراض. وحول إمكانية تحويل نبتة القنب والكيف إلى أغراض طبية.  
 
وذكرت أن تقنين نبتة القنب الهندي أو الكيف لأغراض طبية عرف توسعا ملحوظا أقرته ما يزيد عن 50 دولة، تمثل 60 في المائة من الدول الأروبية وامريكا وكندا.
 
وتجدر الإشارة إلى أن نبتة القنب الهندي العلاجية تباع في صيدليات ألمانيا وهولندا لعلاج المرضى والسماح للمرضى باستخدامها للتخفيف من آلامهم، حيث بات القنب الهندي يُباع بشكل قانوني في ألمانيا ويمكن للأشخاص المصابين بأمراض مزمنة الحصول على العقار العشبي من الصيدلية من دون إذن خاص مسبق.
 
وأوضحت أن هناك 12.500 عقار مستخلص من مكونات القنب الهندي جاهز للاستخدام، وتعد كل من كندا وهولندا، البلدان الرئيسيان المصدّران إلى ألمانيا، فمن المتوقع أن يتلقى 30 ألف مريض مصاب بأمراض شديدة، العلاج بالقنب الطبي، وفي فرنسا يسمح باستخدام عقار يعتمد على القنب (مارينول أو درونابينول)، يوصف لعلاج اضطرابات الشهية والحد من الآثار الجانبية للعلاج الكيميائي. وفي الولايات المتحدة يمكن للمرضى الحصول على القنب الهندي للاستخدام الطبي، وأن 81 في المائة من الأمريكيين استفادوا من تقنينه لأغراض طبية، وفي 17 أكتوبر 2018 أصبحت كندا الدولة الثالثة في العالم بعد الأورجواي وإسرائيل في إضفاء الشرعية على القنب، وخصصت لذلك استثمارات مهمة في البحث العلمي.



في نفس الركن