2022 مارس 30 - تم تعديله في [التاريخ]

خطوة شاردة ويائسة من البوليساريو

جبهة البوليساريو تستدعي هي الأخرى «ممثلها» في مدريد على إثر تغير الموقف الإسباني من قضية الصحراء


العلم الإلكترونية - الرباط

بعثر الموقف الإسباني الجديد من قضية الصحراء المفتعلة من قبل الجزائر  كل  الأوراق لدى الجارة الشرقية ولدى جبهة البوليساريو الانفصالية.
 
ففي خطوة مرتبكة ويائسة قررت جبهة البوليساريو هي الأخرى استدعاء ممن تسميه ممثلها في مدريد عبد الله عرابي، وذلك سيرا على خطى صاحبة الشأن الحقيقي في هذا المشكل المفتعل الجزائر التي كانت قد قررت يوما بعد إعلان  إسبانيا موقفها الداعم للحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية تحت السيادة المغربية استدعاء سفيرها في مدريد للتشاور.
 
وكان هذا الأخير وفي الأيام الأولى للإعلان عن الموقف الإسباني قد صرح  لوكالة إيفي الإسبانية أن العلاقات بين إسبانيا والجبهة ستظل كما هي وذلك على الرغم مما وصفه بالرهان غير الآمن للموقف الإسباني الجديد، غير أن ممثل الكيان المزعوم الخائف على وضعيته في مدريد سرعان ما تغير رغما عنه في اليومين التالين تحت ضغط المسؤولين في تندوف ، حيث صرح أنه من الواضح في هذا  السياق  الجديد  أن العلاقات لن تبقى عادية، وأنها ستبقى متأثرة ما لم تقم إسبانيا بمراجعة  موقفها الجديد من قضية الصحراء.
 
هذا وإن كان الموقف الجزائري نفسه ضعيف الـتأثر على العلاقات مع إسبانيا ، أو على الأقل على المصالح الإسبانية المرتبطة أساسا بتزويدها بالغاز ، فإننا لا نتصور ماذا يمكن أن تخسر إسبانيا من استدعاء ممثل الجبهة، وما الذي يضيفه وجوده هناك ، باستثناء المتاعب الي تجلبها لإسبانيا ،ولا أدل على ذلك ما جره إدخال زعيم البولساريو لإسبانيا من أجل العلاج من كوفيد السنة الماضية من متاعب للجارة الإيبيرية  في علاقاتها بالمغرب التي تدهورت لعشرة  أشهر.
 
وكان الموقف الإسباني الجديد الداعم لمقترح الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية تحت السيادة المغربية  قد خلف صدمة كبيرة داخل الجمهورية الوهمية التي  لم يستطع إعلامها الدعائي هذه المرة إخفاء مرارته من الموقف الإسباني الجديد الذي تخلى عن كل لبس فيما يخص هذا النزاع المفتعل الذي رعته وغذته الجزائر لمدة قاربت الخمسين سنة مستعملة طغمة من المرتزقة تتسول بهم  دون جدوى الدعم  الدولي الذي انحصر في بعض الدول الإفريقية وأخرى من أمريكا اللاتينية التي مازالت تدور في فلك الدعاية الجزائرية.
 
وأصدرت الجمهورية الوهمية حينها بيانا قالت فيه أنها اطلعت بكثير من الاستغراب على محتوى البيانين الصادرين عن المغرب و إسبانيا، وادعت أن تحول الموقف الإسباني يأتي، حسبها نتيجة شهور مكثفة  مما سماه بيان جمهورية تندوف الوهمية بالابتزاز المغربي لإسبانيا لإعادة العلاقات الدبلوماسية الى سابق عهدها.
 



في نفس الركن