2026 شتنبر 16 - تم تعديله في [التاريخ]

دخان يخنق القنيطرة.. 31 آلية لإخماد حرائق مطرح أولاد برجال وملاحقات قضائية للمتورطين

سماء ملبدة، وروائح خانقة، وغبار أسود تسلل إلى البيوت… أيام ثقيلة عاشتها القنيطرة قبل أن تتحول شكاوى السكان إلى استنفار ميداني وقرارات تتجاوز إخماد النيران نحو فتح باب المحاسبة.


آليات ثقيلة لمواجهة حرائق مطرح أولاد برجال والحد من انبعاث الدخان
*العلم الإلكترونية - يحيى حيبوري*

استنفرت السلطات الإقليمية بالقنيطرة إمكاناتها البشرية واللوجستيكية لمواجهة الحرائق التي اندلعت بمطرح النفايات في منطقة أولاد برجال، وتسببت، منذ يوم الجمعة 11 شتنبر 2026، في انتشار دخان كثيف غطى سماء المدينة وأثار مخاوف السكان من تداعياته الصحية والبيئية.

وأفاد بلاغ صحفي صادر عن عمالة إقليم القنيطرة، بأن اندلاع الحرائق تزامن مع ارتفاع درجات الحرارة وهبوب رياح شمالية شرقية، ما أسهم في انتشار الدخان والانبعاثات الناتجة عن احتراق النفايات ووصولها إلى عدد من أحياء المدينة.

وأوضح المصدر ذاته أن السلطة الإقليمية بادرت، في اليوم نفسه، إلى عقد اجتماع طارئ خُصص لتدارس الوضع واتخاذ التدابير اللازمة للسيطرة على النيران والحد من انبعاث الدخان، مع تعبئة الوسائل البشرية والآليات الضرورية للتدخل داخل المطرح.

وفي إطار تتبع تنفيذ هذه الإجراءات، عُقد اجتماع ثان، صباح الاثنين 14 شتنبر، بمقر عمالة إقليم القنيطرة، برئاسة السلطة الإقليمية وبحضور مختلف المتدخلين المعنيين بالملف، للوقوف على تطورات الوضع وتسريع عمليات الإخماد والمعالجة.

وأسفر الاجتماع عن تعزيز الموارد البشرية واللوجستيكية المسخرة للتدخل، إذ جرت تعبئة 31 آلية، وفرت الشركة المكلفة بتدبير المطرح 16 منها، شملت جرافات وآليات للشحن والحفر والتسوية، فيما وضعت السلطة الإقليمية 15 آلية متخصصة إضافية رهن إشارة عمليات التدخل.

وشملت القرارات المتخذة تفعيل المساطر القانونية والقضائية في حق الأشخاص المسؤولين عن اندلاع النيران، في خطوة تروم تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية بشأن الحرائق التي أثارت حالة من القلق والاستياء وسط سكان القنيطرة.

كما تقرر، على المدى القريب، تفعيل مشروع إعادة تأهيل مطرح النفايات الحالي، تمهيدًا لإغلاقه نهائيًا، مع الإسراع في إخراج مشروع بناء وتهيئة المطرح الجديد إلى حيز التنفيذ، بعدما أظهرت الحرائق الأخيرة الحاجة الملحة إلى حل جذري ومستدام لمشكلة تدبير النفايات بالمدينة.

ويأتي الإعلان عن هذه الإجراءات بعدما اشتكى عدد من سكان القنيطرة من انتشار الروائح الكريهة والغبار الأسود والدخان المنبعث من المطرح، وسط مخاوف من تأثير الانبعاثات على جودة الهواء وصحة الأطفال والمسنين والأشخاص المصابين بأمراض الجهاز التنفسي.

ويضع هذا الحادث ملف مطرح أولاد برجال مجددًا تحت مجهر المساءلة، إذ لا يتوقف التحدي عند إخماد الحرائق الحالية، بل يمتد إلى منع تكرارها، وتأهيل الموقع وفق الضوابط البيئية، وتسريع إنجاز المطرح الجديد بما يضمن تدبيرًا آمنًا ومستدامًا للنفايات ويحمي سكان القنيطرة من عودة سحب الدخان والغبار الأسود.



في نفس الركن