☰
2026 أكتوبر 6 - تم تعديله في [التاريخ]

دعم إعاقة البصر بالعلم والتمكين.. قصة نجاح مستمرة لمعاهد المنظمة العلوية بالمغرب


العلم الإلكترونية - الرباط
 
تتواصل عملية التسجيل بالمعاهد التعليمية والمراكز الاجتماعية والتربوية، التابعة للمنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب التي تترأسها صاحبة السمو الأميرة للا لمياء، وذلك برسم الموسم الدراسي 2026-2027، في إطار جهودها الحثيثة للنهوض بحقوق الأشخاص المكفوفين وضعاف البصر وتعزيز حقهم في التربية والتعليم والتأهيل والإندماج الاجتماعي.
 
 وتضطلع هذه المعاهد، التي تستمر بها عملية التسجيل إلى غاية متم أكتوبر الجاري، بأدوار بيداغوجية واجتماعية مهمة في مواكبة الأطفال المكفوفين وضعاف البصر في مسارهم الدراسي، بما يساهم في تعزيز فرص إدماجهم المدرسي والاجتماعي والمهني.
 
 كما تحرص هذه المعاهد التعليمية والمراكز الاجتماعية والتربوية على تمكين الأطفال والشباب المكفوفين وضعاف البصر من الاستفادة من حقهم في التعليم والتكوين والتأهيل، وتوفير الظروف الملائمة التي تساعدهم على بناء شخصيتهم وتنمية قدراتهم وتحقيق استقلاليتهم والاندماج في المجتمع.
 
 وفي هذا الصدد، يعد معهد محمد السادس للتربية وتعليم المكفوفين بتمارة نموذجا بارزا لهذه المعاهد، من خلال توفير خدمات تربوية واجتماعية للأطفال والشباب المكفوفين أو ضعاف البصر تشمل مختلف المستويات الدراسية. 
 
 ويوفر هذا المعهد، على غرار باقي المؤسسات والمراكز التابعة للمنظمة، مجموعة من الخدمات لفائدة المستفيدين بشكل مجاني، من بينها الإقامة لفائدة المستفيدين المستوفين للشروط المعتمدة، والتغذية، إلى جانب الوسائل والمستلزمات التعليمية بما فيها الكتاب المدرسي، وذلك بهدف مساعدة المتعلمين على متابعة دراستهم في ظروف مناسبة.
 
 وفضلا عن حجرات الدراسة وقاعات التكوين، يضم المعهد قاعة رياضية مغطاة ومكتبة تتوفر على كتب مطبوعة بطريقة "برايل" وقاعة للمطالعة، إلى جانب قاعة للإنصات وأخرى متعددة الوسائط تتوفر على حواسيب مجهزة بالبرمجيات القارئة للشاشة التي من شأنها تسهل عملية تصفح الطفل والشاب الكفيف للحاسوب. 
 
 وفي هذا الصدد، أبرز المسؤول عن التواصل والإعلام بالمنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب، رشيد الصباحي، إن المغرب يتوفر على نحو 13 معهدا مخصصا لتعليم وتربية المكفوفين، موضحا أن هذه المؤسسات توفر للمستفيدين تمدرسا مجانيا، وفق مناهج وزارة التربية الوطنية، التي تعد شريكا أساسيا في عملية تعليم وتربية المكفوفين.
 
 وأضاف السيد الصباحي، في تصريح للصحافة، أن هذه المواكبة تمتد أيضا إلى الطلبة الذين يلتحقون بالتعليم العالي، من خلال دعمهم ومساعدتهم على مواصلة مسارهم الدراسي، إلى جانب تسهيل ولوجهم إلى عدد من الجامعات والمؤسسات الجامعية ذات المستوى الجيد، بما فيها مؤسسات دولية بالمغرب.
 
 من جانبه، أوضح عضو المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بفرع الصخيرات-تمارة وأستاذ بالمعهد، مصطفى قصباوي، أن شروط التسجيل في المعهد، هي نفسها المعتمدة بالنسبة إلى التلاميذ بالمؤسسات التعليمية العمومية، بالإضافة إلى شهادة طبية تثبت ضعف البصر أو كف البصر، باعتبارها الوثيقة التي تخول للتلميذ الالتحاق بالمؤسسة.
 
 وأضاف السيد قصباوي، في تصريح مماثل، أن الدراسة بالمعهد تمتد من المستوى الابتدائي إلى غاية مستوى الثانية بكالوريا، مشيرا إلى أن المسالك التعليمية المتاحة تتركز أساسا في مسلكي الآداب والعلوم الإنسانية.
 
 من جهتها، أعربت كوثر عجابة، وهي تلميذة بمعهد محمد السادس لتربية وتعليم المكفوفين بتمارة، عن اعتزازها بالفرصة التي أتاحها لها المعهد من أجل متابعة دراستها، مضيفة أنها التحقت بالمؤسسة منذ السنة الأولى من التعليم الابتدائي، وواكبها المعهد إلى أن وصلت اليوم إلى مستوى البكالوريا.
 
 وأبرزت في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أنه إلى جانب التكوين المدرسي، يتيح لها المعهد الاستفادة من العديد من الأنشطة الموازية المتنوعة، من قبيل الإعلاميات والرياضة، من خلال ممارسة عدة رياضات من بينها "السيسيفوت" (كرة القدم للمكفوفين) ورياضة "الغولبول".
 
 وحرصا على التمكين من الاستفادة من الحق في التعليم والتكوين والتأهيل، تدعو المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب الأسر وأولياء أمور الأطفال والشباب المكفوفين وضعاف البصر إلى المبادرة بتسجيل أبنائهم وبناتهم بالمعاهد التعليمية التابعة لها.
 
 كما تؤكد هذه المنظمة أن التدخل المبكر والاستفادة من التربية والتأهيل المتخصصين يشكلان عاملين أساسين في مساعدة الطفل الكفيف أو ضعيف البصر على تطوير قدراته، واكتساب المهارات الضرورية لمتابعة مساره الدراسي وحياته المستقبلبة بثقة واستقلالية.



في نفس الركن