عبر ممثلو دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، عن خالص الشكر والتقدير لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، على الدعم القوي والتضامن الواضح الذي أبدته المملكة المغربية تجاه أشقائها الخليجيين في مواجهة العدوان الإيراني.
وأشاد الوزراء الخليجيون، في كلماتهم بمناسبة انعقاد الاجتماع الوزاري المشترك الثامن بين المملكة المغربية ومجلس التعاون نهاية الأسبوع الماضي،بالدعم الأخوي الصادق والتضامن الفاعل الذي أبانت عنه المملكة المغربية بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، خاصة في الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة جراء التصعيد العسكري الإيراني غير المبرر والاعتداءات المتكررة على السيادة الخليجية.
وأكدوا أن هذه المواقف المشرفة تعكس متانة العلاقات الأخوية والتاريخية التي تربط المغرب بدول الخليج، وتجسد خصوصية الروابط الشخصية والوشائج الصادقة التي تجمع صاحب الجلالة بإخوانه قادة دول المجلس.
ويأتي هذا الموقف الخليجي الموحد ليجسد التقدير لمبادرة صاحب الجلالة، منذ اللحظات الأولى للعدوان الإيراني، بإجراء سلسلة اتصالات هاتفية مع إخوانه أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون الخليجي.
وبالمناسبة أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة ،أن الاتصالات الهاتفية التي أجراها صاحب الجلالة الملك محمد السادس،مع عدد من قادة دول مجلس التعاون الخليجي جراء العدوان الإيراني الغاشم، تعبير عن التضامن الأخوي الراسخ والثابت للمغرب مع هذه البلدان.
وجدد تأكيد دعم المملكة المغربية التام ومساندتها القوية لأشقائها دول مجلس التعاون، إزاء ما تعرضت له من عدوان إيراني غاشم مدان وغير مبرر، ووقوفها معها في كل الإجراءات التي تتخذها للدفاع عن نفسها والذود عن سيادتها وحفظ أمنها وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين بها.
وأضاف أن هذا يجسد، كذلك، ما سبق لصاحب الجلالة أن أعرب عنه بمناسبة خطابه أمام القمة المغربية - الخليجية بتاريخ 20 أبريل 2016 حيث أكد جلالته أنه «رغم بعد المسافات الجغرافية التي تفصل بيننا، توحدنا والحمد لله روابط قوية لا ترتكز فقط على اللغة والدين والحضارة، وإنما تستند أيضا على التشبث بنفس القيم والمبادئ، وبنفس التوجهات البناءة. كما نتقاسم نفس التحديات، ونواجه نفس التهديدات، خاصة في المجال الأمني».
وجدد مجلس التعاون لدول الخليج العربية التأكيد على موقفه الثابت بشأن دعم مغربية الصحراء والتشبث بأمن واستقرار المملكة المغربية ووحدة أراضيها.
ورحب المجلس مجددا بقرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي كرس الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كأساس وحيد لحل هذا النزاع الإقليمي. كما أكد على دعمه لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي الرامية لتيسير وإجراء المفاوضات على أساس المبادرة المغربية للحكم الذاتي، تنفيذا لقرار مجلس الأمن المذكور، بما يفضي إلى حل نهائي لهذا النزاع في إطار السيادة المغربية.
هذا الموقف الخليجي الموحد، الذي عبر عنه الأمين العام باسم جميع دول المجلس، لقى تأكيدا من قبل الوفود المشاركة، التي أعربت عن دعمها الكامل والثابت لمغربية الصحراء، وتمسكها بوحدة الأراضي المغربية، مجددة رفضها لأي مساس بالسيادة الوطنية للمملكة.
وخلال ذات الاجتماع، ثمن الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، ، الجهود المتواصلة والملموسة التي يبذلها صاحب الجلالة الملك محمد السادس،رئيس لجنة القدس، من أجل الدفاع عن مدينة القدس الشريف وحماية هويتها الحضارية والقانونية، مشيدا بالدور التاريخي والمحوري الذي تضطلع به الدبلوماسية الملكية، والحضور الميداني الفاعل لوكالة بيت مال القدس الشريف، الذراع التنفيذي للجنة القدس، والتي تواصل تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك تنفيذ مشاريع إنسانية واجتماعية كبرى، دعما لصمود المقدسيين وتمكينهم من الثبات على أرضهم في وجه التحديات الراهنة.
كما نوه الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بجهود دول المجلس والمملكة المغربية في إنهاء الحرب على قطاع غزة، مؤكدين الدعم لكافة الجهود الدولية المبذولة لإنهاء النزاع في القطاع، والدفع نحو سلام عادل ودائم يلبي حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة.