*العلم الإلكترونية*
تستعد بوابات ميناء طنجة المتوسط لاستقبال واحدة من أكثر الفترات ازدحاماً خلال مرحلة عودة مغاربة العالم إلى بلدان إقامتهم، وسط توقعات بارتفاع كبير في أعداد المسافرين والمركبات بين 25 و30 غشت الجاري.
ودعت إدارة ميناء طنجة المتوسط للمسافرين أفراد الجالية، الذين تسمح لهم مواعيدهم بقدر من المرونة، إلى تفادي السفر خلال الأسبوع الأخير من الشهر، ولاسيما في الفترة الممتدة من 25 إلى 30 غشت، تفادياً للاكتظاظ وطول مدة الانتظار عند مداخل الميناء.
وشددت إدارة الميناء على ضرورة التحقق، قبل الانطلاق، من توفر المسافر على تذكرة مؤكدة تتطابق بدقة مع تاريخ الرحلة البحرية وساعتها، مؤكدة أن الولوج إلى الميناء يقتصر خلال مرحلة العودة على حاملي التذاكر المستوفية لهذه الشروط.
وفي حال كانت التذكرة لا تتضمن تاريخاً وساعة محددين، أو كانت في حاجة إلى تعديل، يتعين على صاحبها التواصل مباشرة مع شركة الملاحة البحرية قبل أخذ الطريق، من أجل تسوية الحجز والحصول على موعد جديد، بحسب المقاعد المتاحة والطاقة الاستيعابية للسفن.
ويهدف اعتماد نظام «التذكرة المغلقة» إلى تنظيم وصول المسافرين وفق مواعيد إبحار السفن، ومنع تجاوز الطاقة الاستيعابية للأسطول البحري، إلى جانب تقليص فترات الانتظار وضمان انسيابية عمليات المراقبة الأمنية والجمركية.
وبالنسبة إلى المسافرين الموجودين بالفعل في الطريق نحو الميناء، أتاحت الجهات المعنية إمكانية تسوية وضعية التذاكر في مركز استقبال المغاربة المقيمين بالخارج التابع لمؤسسة محمد الخامس للتضامن، الموجود في باحة طنجة المتوسط على الطريق السيار الرابط بين الرباط وطنجة، أو في باحة عين الشوكة بالقرب من القصر الصغير.
غير أن تعديل موعد الرحلة في هذين المركزين يظل مرتبطاً بالأماكن المتوافرة لدى شركات النقل البحري، ما يجعل معالجة الحجز قبل مغادرة مقر الإقامة الخيار الأكثر أماناً لتجنب الانتظار أو تعذر الصعود إلى السفينة.
وتظهر توقعات حركة العبور أن الأيام من 25 إلى 29 غشت ستشهد تدفقاً بالغ الكثافة في اتجاه مغادرة المغرب، فيما يرتقب استمرار الضغط بمستوى قوي خلال يوم 30 غشت، قبل أن تتراجع كثافة الحركة نسبياً في اليوم الأخير من الشهر.
وتأتي هذه التحذيرات بعد تسجيل تدفقات مهمة منذ انطلاق عملية «مرحبا 2026». فإلى غاية 3 غشت الجاري، دخل المغرب أكثر من 2.74 مليون شخص من أفراد الجالية، من بينهم نحو 1.43 مليون وافد عبر الموانئ، بينما استقبل ميناء طنجة المتوسط وحده 512 ألفاً و693 مسافراً.
كما سجل الميناء، يوم 2 غشت، عبور 31 ألفاً و917 مسافراً و8612 مركبة في اتجاه دخول المملكة، من دون أن تتجاوز المدة المتوسطة لمغادرة الميناء 15 دقيقة، وفق المعطيات التي قدمها مسؤولو عملية «مرحبا».
ودعت إدارة الميناء المسافرين إلى متابعة توقعات حركة العبور بصورة منتظمة عبر القنوات الرسمية لميناء طنجة المتوسط، وعدم التوجه إليه قبل التحقق من صلاحية الحجز، خصوصاً مع اقتراب الأيام الأكثر ضغطاً في مرحلة العودة.
ويظل التخطيط المبكر للرحلة، والتقيد الصارم بتاريخ التذكرة وساعتها، وتفادي أيام الذروة متى كان ذلك ممكناً، أبرز الاحتياطات الضرورية لضمان عبور أكثر سلاسة، وعدم تحول رحلة العودة إلى ساعات طويلة من الانتظار.